بسبب قدمها وافتقادها أحزمة الأمان في المقاعد الخلفية

ثلاثة ملايين سيارة مهددة بـ "الفوريار"

date 2016/11/30 views 27623 comments 34
author-picture

icon-writer بلقاسم حوام

صحافي ورئيس قسم المجتمع بجريدة الشروق

تحصي الحظيرة الوطنية للسيارات 3.8 ملايين مركبة، 37 % منها يفوق عمرها 20 سنة، و53 % منها يقل متوسط عمرها عن 10 سنوات. هذا ما كشف عنه وزير النقل، بوجمعة طلعي، معلنا عن قانون جديد لإجبار مستعملي السيارات على ارتداء أحزمة الأمان في المقاعد الخلفية، وستفرض حسبه غرامات بقيمة 5000 دج لمخالفين القانون. وهدد الوزير بإحالة السيارات التي لا تتماشى مع قوانين المرور على "الفوريار". وهذا ما يعني إحالة أكثر من ثلاثة ملايين مركبة على المحاشر، بسبب عدم تجهيزها بأحزمة الأمان في المقاعد الخلفية.

تصريحات الوزير أثارت جدلا واسعا في الشارع، بسبب مشروع القانون الذي يجبر الركاب على استعمال أحزمة الأمان في المقاعد الخلفية، حيث تساءل الكثير من المواطنين وحتى المختصين عن مدى قابلية هذا القانون للتطبيق، في ظل وجود ثلاثة ملايين سيارة يزيد عمرها عن 20 سنة، وهي غير مجهزة بأحزمة أمان خلفية، بل ويوجد أيضا الكثير من السيارات التي استوردت من الصين والهند خلال الأعوام الماضية وهي لا تحتوي أيضا على ذات التجهيزات.

وفي هذا الإطار، أكد السيد أحمد نايت الحسين، رئيس المركز الوطني للأمن والوقاية عبر الطرقات، أن الاقتراح الجديد يهدف إلى حماية الركاب من حوادث المرور، خاصة بعدما بينت التحقيقات أن أغلبية الوفيات والإصابات سجلت لدى الركاب في المقاعد الخلفية لعدم حماية أنفسهم بأحزمة الأمان.

ومن جهته، كشف مصطفى زبدي، رئيس الجمعية الجزائرية للمستهلكين، أن المقترح الجديد بالرغم من أهميته وفائدته صعب التطبيق لعدم امتلاك أغلب السيارات في الجزائر أحزمة أمان خلفية، وإعادة تجهيز السيارة بها تكلف المواطن مبالغ تتراوح ما بين 7000 ومليون سنتيم. 

وتجدر الإشارة إلى أن القانون الجديد الذي يجبر ركاب السيارات على وضع أحزمة الأمان في المقاعد الخلفية اقترح من طرف القيادة العامة للدرك الوطني، بسبب ارتفاع حصيلة ضحايا حوادث المرور بسبب عدم التقيد بأحزمة الأمان الخلفية.

  • print