الرباط تهاجم مفوضة الإتحاد الإفريقي مجددا

قبضة حديدية بين محمد السادس وزوما

date 2016/11/30 views 19743 comments 111
author-picture

icon-writer عبد الرزاق.ب

صحافي بموقع الشروق أونلاين، متابع للشؤون السياسية والوطنية

عاودت الرباط، الأربعاء، رفع احتجاج ضد مفوضة الإتحاد الإفريقي نكوسازانا دلاميني زوما متهما أياها باحتجاز طلبه بالعودة إلى المنظمة بعد شكوى سابقة لرئيس الإتحاد إدريس ديبي.

وهاجم بيان للخارجية المغربية زوما بالقول أنها "تسعى لعرقلة قرار المغرب استعادة مكانه الطبيعي والشرعي داخل أسرته المؤسساتية الافريقية".

وأوضح " "أخرت، بشكل غير مبرر، توزيع طلب المغرب على أعضاء الاتحاد الإفريقي" في سبتمبر الماضي.

وتابع "تواصل السيدة نكوسازانا دلاميني زوما تحركها للعرقلة، من خلال اختلاق شرط مسطري (اجرائي) غير مسبوق ولا أساس له (..) ترفض من خلاله بشكل تعسفي رسائل دعم المغرب الصادرة عن وزارات الشؤون الخارجية للدول الأعضاء بالاتحاد الإفريقي".

وكان الإتحاد الإفريقي، قد أعلن في 23 سبتمبر الماضي "إن المملكة المغربية تقدمت رسميا بطلب بهدف الانضمام إلى المعاهدة المؤسسة للاتحاد الأفريقي وبالتالي لتصبح عضوا فيه" .

ويعود إعلان المغرب نيته العودة إلى المنظمة الإفريقية إلى جويلية الماضي، عندما قال الملك محمد السادس أنه بلاده قررت استرجاع مكانه في الإتحاد لكنه اشترط ذلك بعدم التخلي عن مطلبه بضم الصحراء الغربية وهي الدولة الكاملة العضوية والمؤسسة للإتحاد.

وعلى هامش مؤتمر الفرانكفونية الأخيرة تراجع وزير الخارجية المغربية صلاح الدين مزوار عن هذا الشرط وصرح أن "الرباط لم تدرج قضية إزاحة الجمهورية الصحراوية من المنظمة لان القضية بيد الأمم المتحدة".

وأوضح أن لا يوجد مبرر لأن يتأجل انضمام المغرب بعد قمة أديس أبابا المقررة نهاية  جانفي الماضي في إشارة منه إلى أن العودة إلى صفوف الإتحاد قد تتأجل لقمة 2018.

وتحصر لوائح الإتحاد الإفريقي حالات إقصاء أي عضو في وصول أي سلطة للحكم بطرق غير دستورية.

وتنص المادتان 27 و29 من العقد التأسيسي للإتحاد الإفريقي الموقع عليه العام 2000 أن الانضمام للإتحاد يتطلب تقديم طلب لرئيس المفوضية والذي يعرضه على الدول الأعضاء وإذا حاز البلد على أغلبية بسيطة (28 صوت) يبلغ بقبول عضويته.

ولا توجد حسب خبراء، مادة في العقد التأسيسي للإتحاد تجبر مفوضية المنظمة على الالتزام بآجال قانونية لعرض الطلب على الدول الأعضاء .

وتلتزم الجنوب إفريقية  دلاميني زوما المعروفة بدعمها المستميت لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره الصمت إزاء الاتهامات المغربية في حقها.

ومفوضية الاتحاد الافريقي هي الجهاز التنفيذي والرئيسي للمنظمة الافريقية. 
ويشار إلى ان زوما في آخر أيامها على رأس مفوضية الإتحاد الإفريقي، وتعد وزيرة الخارجية الكينية أمينة أحمد المرشحة الأاقوى لخلافتها، وهي بدورها من أكثر المدافعين عن القضية الصحراوية.
واتهمت أحمد الرباط، خلال قمة إفريقيا الجامعة العربية الاخيرة السعي لإفشال القمة، مؤكدة أن على جميع شركاء الإتحاد الإفريقي احترام موقف الإتحاد المبدئي من عضوية البوليساريو.
  • print