العاصمة تهتز على وقع جريمة من نوع خاص

تلميذ يقتل زميله بعد أن رفض مساعدته على الغش في الإمتحان!

date 2016/12/01 views 19099 comments 76
author-picture

icon-writer إيمان بوخليف

اهتزت ثانوية مولود قاسم نايت قاسم بدار البيضاء بالعاصمة، صبيحة الخميس، على جريمة قتل راح ضحيتها تلميذ كان يستعد لإمتحانات الفصل الأول، بعد أن تلقى طعنات خنجر داخل المؤسسة من قبل زميل له.

كانت الساعة تشير إلى السابعة والنصف صباحا، خرج "عيفة رشيد" من منزله متوجها إلى الثانوية التي يدرس بها لإجراء امتحانات الفصل الأول كسائر الأيام، ولكن هذه المرة سيسكن القبر للأبد، بعدما تحول إلى جثة هامدة.

وحسب شهود عيان أكدوا لـ "الشروق'' أن التلميذ فارق الحياة بعد أن تم الاعتداء عليه مباشرة من قبل تلميذ معه بنفس القسم، وحسب نفس المصدر، فقد نشب شجار بين التلميذين داخل القسم، حيث توعد القاتل الضحية بقتله خارج المؤسسة، وامتد الشجار بينهم إلى باب ثانوية مولود قاسم نايت قاسم، حيث تلقى طعانات خنجر من زميله فأرداه قتيلا.

وأضاف نفس المتحدث أن القاتل طلب من الضحية "رشيد.ع" مساعدته في حل تمرين الامتحان، ولكن هذا الأخير رفض، الأمر الذي أثار ثائرة القاتل حيث توعده داخل القسم بالقتل، وفيما بعد نشب بينهما شجار، الأمر الذي استدعى تدخل الأستاذة لحل المشكل، ولكن امتد خارجا وانتهى بجريمة قتل مروعة، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة أمام المؤسسة وسط ذهول التلاميذ والمارين من هناك، وتم نقل الجثة إلي مصلحة حفظ الجثث.

وفي سياق متصل، تدخلت مصالح الأمن لدار البيضاء وتمت مباشرة التحريات الأمنية لتوقيف الفاعل الذي تم تحديد هويته، وكذا من أجل معرفة ملبسات هذه القضية.وقد تسببت الجريمة في رعب كبير وسط التلاميذ الذين طالبوا بتدخل الوزارة الوصية ووزيرة التربية نورية بن غبريط، من أجل حمايتهم من هذه الظواهر الدخيلة على مجتمعتنا.

 

رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ علي بن زينة لـ"الشروق":

"حذرنا من الظاهرة والوزارة لم تسمعنا"

أكد علي بن زينة رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ في تصريح لـ"الشروق"، أنهم حذروا من الظاهرة من قبل، ولكن وزارة التربية الوطنية التزمت الصمت حيال هذه القضية المنتشرة، ولم تحارب الظاهرة، وقال علي بن زينة "حذرنا من الظاهرة وأعطينا كافة الحلول لوضع حد لها، ولكن لم نجد الآذان الصاغية".

وأضاف بن زينة أن الظاهرة انتشرت بـأماكن متفرقة من الوطن، ولم تقتصر على ولاية واحدة، وهذا يدل على أن الظاهرة انتشرت بسرعة البرق، وأصبحت ظاهرة اجتماعية، وقال ''علينا التكاتف لوضع الحد''، وأردف "نرفض اللقاءات الإعلامية التي تقوم بها الوزارة الوصية بخصوص هذه الظاهرة، لأنها لم تعط الحلول".

وعن الحلول أكد بن زينة "علينا إعادة النظر في المنظومة التربوية بأكملها، ومنها طريقة التدريس"، قائلا "إن الدولة لا تستطيع توفير شرطي لكل تلميذ، ولكن علينا محاربة الظاهرة، خصوصا بعد اتساع رقعة الظاهرة وغياب الحلول.

  • print