يضم دكاترة وأئمة ودعاة معتدلين

إنشاء أول مركز تفكير في الجزائر للتصدي للتطرف

date 2016/12/01 views 6377 comments 74
  • الجزائر تتذيل ترتيب الدول التي تأثر أبناؤها بفكر الإرهابيين
author-picture

icon-writer سيد احمد فلاحي

مراسل صحافي

أعلن وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، الخميس، عن أولى الخطوات الهامة في التصدي للمد الفكري المتطرف، من خلال تأسيس ما أسماه بـ"نواة التفكير"think tank".

وأوضح عيسى، في ندوة صحفية نشَطها على هامش ملتقى وطني نظم بمسجد عبد الحميد بن باديس في وهران، حول "أنماط التدين في الجزائر بين الأصيل والدخيل"، بأن نواة التفكير عبارة عن مؤسسة فكرية تضم أئمة وعلماء دين ودعاة، وحتى دكاترة جامعيين، تهدف إلى تنظيم ملتقيات واجتماعات دورية، للخروج بأفكار وحلول سليمة ونافعة، للتصدي الجيد والفعال للمد الفكري المتطرف، الذي لا يزال يهدد الجزائر وشبابها، بهدف إخراجه من الدين الصحيح، ودفعه لدوامة الفكر الداعشي أو باقي الطوائف الضالة، التي تبني هيمنتها على خراب الدول، مثلما وقع في سوريا والعراق وليبيا وغيرها من بلدان الوطن العربي، حيث يكون لهاته اللجان مؤسسات وقفية تضمن تمويلها ماديا لتسهيل طبع المنشورات والكتب، التي هي في الأصل  ثمار الملتقيات والتوصيات التي تعقب ورشات العمل.

وأشار وزير الشؤون الدينية إلى المحاولات "اليائسة" التي لا تزال  تستهدف في كل مرة ضرب استقرار الجزائر من بوابة الطوائف الضالة،  مقللا من هول الأرقام التي تتحدث عن التحاق المئات من شباب الجزائر بالتنظيمات الإرهابية، حيث قال بالحرف الواحد "ربما الجزائر تحتل آخر ترتيب في سلم الدول التي يلتحق  أبناؤها بالتنظيمات الإرهابية في العالم، والسبب أننا فهمنا الدرس وعشنا تجربة مريرة، مكنت الجميع من تحديد الصالح من الطالح"، مؤكدا أن كل تلك الهجمات باءت بالفشل، لأن الشعب الجزائري بحكم الفطرة يلفظ كل رسالة مستوردة مسمومة بالأفكار المتطرفة، عكس عديد الدول، التي تجد جوا ملائما لاستفحالها وتدمير الاستقرار فيها، وطالما تلك الهجمات هي عبارة عن أفكار فيجب محاربتها بنفس السلاح. يقول عيسى.

وزير الشؤون الدينية، قال إنّ "الجزائر ترحب بكل ضيوفها من أهل العلم والدعاة، على شرط أن لا يضروا بعقيدتها، وإذا وقع العكس فنقول لهؤلاء الدعاة المتطرفين، لا مرحبا بكم في بلد الشهداء".

  • print