بن غبريط تتوعد المسؤولين "المقصرين" والمتسببين في فوضى محلية ووطنية:

مديرو التربية بحاجة لتكوين ولا تغيير في رزنامة العطل المقبلة

date 2017/01/05 views 12208 comments 12
author-picture

icon-writer نادية سليماني

حمّلت وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط، وبطريقة غير مباشرة مديري التربية مسؤولية ما شهدته الساحة التربوية مؤخرا من أحداث، أنتجت فوضى وتسببت في تغيير مفاجئ لكثير من القرارات ومن أعلى مستوى، ومن أهمها احتجاج تلاميذ الثالثة ثانوي على رزنامة البكالوريا، وعلى تقليص عطلة الشتاء، معترفة أن بعض مسؤولي التربية عبر الولايات "قصّروا" في أداء مهامهم، رغم التوجيهات المقدمة لهم.

لقي مديرو التربية عبر الوطن، النصيب الأكبر من انتقادات بن غبريط، خلال اللقاء الذي جمعهم معها أمس الخميس، تزامنا مع انعقاد الندوة الوطنية لمديري التربية وإطارات القطاع، فأشارت الوزيرة إلى وجود اختلالات في تسيير بعض الملفات على المستوى المحلي، رغم توجيهات وتعليمات الوصاية، والنتيجة حسب تعبيرها كانت "التسيير على المستوى المحلي دون مستوى التطلعات"، مُرجعة ذلك إلى نقص التكوين في مجال تسيير الشؤون المحلية.

وأسهبت بن غبريط في الحديث عن مجهودات وزارتها لخلق استقرار بالمدرسة، حيث شاركت في أكثر من 10 جلسات استماع أمام لجان البرلمان سواء تعلق الأمر بلجنة التربية أو المالية والرياضة، مع تنظيم يوم برلماني حول المدرسة، مع شرح مفصل للمناهج المدرسية الجديدة، لكنها تأسفت لكون التسيير التربوي على المستوى المحلي كان "دون مستوى تطلعاتنا... نتج عنه عدد من الاختلالات في تسيير بعض الملفات، وتميزه زيارات تفقدية غير دورية للمؤسسات التعليمية، مع عدم تنظيم لقاءات دورية ومستمرة مع الشركاء الاجتماعيين".

وشددت الوزيرة على مديري التربية "بضرورة الالتزام والتجنيد، عن طريق تنظيم جلسات عمل دورية ومنتظمة مع رؤساء المؤسسات المدرسية لحل المشاكل المطروحة في حينها، وتكريس ثقافة الحوار مع كل الفاعلين والشركاء، للمساهمة في خلق جو من الثقة والهدوء على المستوى المحلي، ثم المستوى الوطني...".

واعترفت بن غبريط، أن بعض الاختلالات في التسيير المحلي سببها نقص التكوين، وهو ما جعلها تقرر تكثيف الاجتماعات الدورية، وإعداد وثيقة حول مرجعية التكوين لفائدة كل فئات الموظفين، مع ضرورة التكفل ببعض الملفات ذات الأهمية، والتوجه من "تسيير المشاريع إلى التسيير بالنتائج..".

 

نقابات التربية تشكو "صراعها" مع مُديري التربية...

ويبدو أن بعض  نقابات التربية، تمكنت من إقناع بن غبريط بتلقيها صعوبات في التواصل مع بعض مديري التربية، ما خلق جوا من عدم الاستقرار ببعض الولايات، على غرار ما شهدته ولاية البليدة مؤخرا، حيث شنت "الكناباست" إضرابا مفتوحا عن الدراسة بسبب "صراعها" المتكرر مع مديرية التربية، ما تسبّب في الغاء امتحانات الفصل الأول، والأمر جعل وزيرة القطاع، تشدد على مديري التربية، بتنظيم لقاءات دورية مع الشركاء الاجتماعيين.

ومن جهة أخرى، تأسّفت نورية بن غبريط للتخريب الذي تعرض له مقر مديرية التربية ببجاية اثر الأحداث الأخيرة، مؤكدة أن وزارتها ستتكفل بإعادة بترميم المقر.

وحول تراجع نقاط التلاميذ خلال الفصل الأول، رأت الوزيرة الأمر "عادي"، ومعترفة بتأثير المناهج الجديدة على نقاط بعض المواد. ومع ذلك تطمئن "لا وجود لأي تخوف من تطبيق المناهج الجديدة... في حالة وجود اختلالات، فسيكون تعديل بيداغوجي إضافة إلى المرافقة من طرف المفتش...".

كما كشفت الوزيرة، أن رزنامة العطل المقبلة تم تحديدها سلفا ولن تشهد أي تغيير. كما وعدت الأساتذة المعنيين بالترقية في 2016، والذين لم يتم تسجيلهم على  المستوى المحلي، بسبب عدم دقة الأرقام المقدمة من طرف مديريات التربية، ببرمجتهم للاستفادة من الترقية في منصب أستاذ رئيس وأستاذ مكون خلال سنة 2017، كاشفة عن "وضع قاعدة بيانات إحصائية موثوقة، للتحكم الأمثل في تسيير الموارد البشرية والمادية والمالية وتحديد الحاجيات بشكل دقيق".

  • print