رفض تطبيق اتفاقية مراكش بعد ثبوت "نهب" ثروات الصحراء الغربية

الإتحاد الأوروبي "يصعق" المغرب بصفقة كهرباء!

date 2017/02/03 views 33073 comments 35
  • خيبة الرباط تنتقل من البيت الإفريقي إلى أسوار المنظمة الأوروبية
author-picture

icon-writer إيمان كيموش

صحافية في القسم الإقتصادي بجريدة االشروق

بعد يومين من اختتام أشغال قمة الإتحاد الإفريقي بأديس بابا، وجه الإتحاد الأوروبي صفعة موجعة للمغرب برفض استيراد الكهرباء والطاقات المتجددة المستخرجة من الأراضي الصحراوية، مؤكدا تطبيق قرار محكمة العدل الأوروبية الصادر في الـ16 من شهر ديسمبر المنصرم، وملمحا بذلك إلى عدم السماح للمغرب بتصدير الكهرباء المتجددة وفق البروتوكول الموقع في قمة المناخ المنعقدة بمراكش شهر ديسمبر الماضي، بعد مفاوضاته مع 5 دول أوروبية آنذاك لتسويق الكهرباء.

وانتقل الخلاف الجزائري المغربي بسبب قضية الصحراء الغربية في ظرف ساعات، من أروقة الإتحاد الإفريقي إلى الإتحاد الأوروبي، حيث سارعت المنظمة الأوروبية إلى إخطار المغرب بتجميد كافة صادراتها فيما يخص الطاقات المتجددة والكهرباء، المستقدمة من الأراضي الصحراوية، وهو ما أعلن عنه المفتش الأوروبي المكلف بالإقليم والطاقة ميغال أرياس كانيت، مشيرا إلى أن هذا القرار، متفق عليه في الحقوق الدولية، وجاء ذلك في رد على النواب الأوروبيين فلورون مارسيلسي وجوزيف ماريا تيريكابرا وجيل إيفانس، الذين طالبوا بعدم استقبال الصادرات المغربية من الطاقات المتجددة والكهرباء القادمة من الصحراء الغربية.

وكانت المغرب قد وقعت في الـ17 من نوفمبر الماضي إلى جانب كل من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال بمراكش، وذلك على هامش قمة المناخ الـ22 ،إتفاقية مشتركة لرسم خارطة طريق، حول مبادلات الكهرباء والطاقات المتجددة، وهو ما أوضح كانيت أنه جاء لتحديد عراقيل تسويق الكهرباء المتجددة بين البلدان الخمسة الموقعة على الاتفاقية، ولرفع حجم المبادلات وليس لإلزام الموقعين على اتفاق محدد، وهو الرد الذي قدمه سفير الجزائر ببروكسل عمار بلاني، مشددا على أن الاتفاق مع المغرب، لا يجب أن يكون له تأثير على موقف الاتحاد الأوروبي بشأن القضية الصحراوية.

وحسب بلاني، فإنها المرة الأولى التي يعترف مسؤولون كبار بالإتحاد الأوروبي بقرار محكمة العدل والمحكمة الأوربية الصادر في 21 ديسمبر الماضي، ويتعامل بناء على ذلك مع الأراضي الصحراوية كإقليم مستقل، وذو سيادة وفق مبدأ تقرير المصير الذي ينص عليه القانون الدولي، معتبرا أن الخطوة التي قام بها المقرر الأوروبي والمفتش كانيت تفرض على المغرب اليوم الخضوع للأمر الواقع والإبتعاد عن الأفكار الاحتلالية، مشددا على أن هذه المبادئ يجب أن تطبق على كافة الاتفاقيات المبرمة بين المغرب والإتحاد الأوروبي وليس فقط فيما يتعلق بالكهرباء والطاقات المتجددة ،حيث لن يكون بإمكان المغرب تحويل ثروات مستخرجة من الصحراء الغربية.

 وأوضح المتحدث قائلا "إن هذا المبدأ العرفي في تقرير المصير ينطبق على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب المعترف بها من قبل محكمة العدل الأوروبية في الفقرة 88 من حكمها الصادر في 21 ديسمبر 2016 ، كما جاء آنذاك، ومحكمة العدل الدولية في موقفها بشأن قضية الصحراء الغربية".

  • print