لا في العير ولا في النفير!

date 2017/02/16 views 1543 comments 4

في الوقت الذي تعمل فيه وسائل الإعلام المغربية على الدعاية بكل الأشكال لعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي وتروج له على طريقة ترويج المصريين لعودة مصر إلى الجامعة العربية بعد "نكبة كامب ديفيد"، على أساس أن إفريقيا هي ما عادت إلى المغرب وليس العكس.

في هذا الوقت الذي يكرس فيه المغرب قنواته الخاصة والعامة، هذا التوجه نحو القارة الإفريقية استثمارات وعلاقات وتكتلات وتفاهمات، تعمل وسائل إعلامنا على حشد السكاكين لقطع راس روراوة! وكأن مشكلتنا اليوم هي فقط مع كرة القدم وروراوة، أين العمل الدبلوماسي والإعلامي الذي يجب أن يواكب التحولات القارية والدولية والوطنية ضمن استراتيجيات الدولة الجزائرية؟ لماذا لا يُوجَّه الخطاب بهذا الاتجاه عوض تكريس خطاب "الكرة" وقطع الأرجل والألسنة قبيل الانتخابات!؟ حتى وزير الاتصال، لم ينفصل عن هذا الاتصال، لا يمكن أن نبرر غيابنا إعلاميا أمام صخب وضجيج الإعلام المغربي حول القضية الصحراوية والعمل الذي ينتظر الجزائر إفريقيا، والتي نريد أن ندخلها، بماذا؟ بمؤتمر فاشل من تمويل جزائري لم يشرّف لا الحكومة ولا باطرونة حداد؟ المغرب يعمل في السر والعلن ويجني الأسواق ويشحد الهمم ويبيع ويشتري تحت وفوق الطاولة، فيما لا نزال نحن نتبع سياسية "الدبلوماسية الصامتة الهادئة" المسألة لم تعُد في الدبلوماسية، صرنا أمام استراتيجية تنمية وتسويق مشروع وهيمنة وترويج، الغالب فيه هو "الشاطر"! والشطارة ليست في المطالبة برأس روراوة أو كرعين الوزارة أو لسان "هَلُ مّاجرّ" المكارة.

نمتُ لأجد نفسي أُجري حوارا ساخنا مع وزير الثلج، قلتُ للوزير المثلج: سيادة بوثلجة، ما هي استراتجية وزارة المناخ في مكافحة التصحُّر في الشمال والتثلج في الجنوب؟ قال لي: روراوة عليه أن يرحل لأنه هو من برّد لنا "الركايب" في إفريقيا، لقد أخرجنا وطردنا من إفريقيا، المغرب احتل الصحراء ويريد أن يحتل إفريقيا تجاريا، إنها الدولة العربية التي تملك أكبر الرحلات لطيرانها باتجاه إفريقيا بعد مصر، الجزائر غير مسجَّلة نهائيا في هذه القائمة، لأننا لا نملك خطوطا رغم أننا كنا سباقين لذلك سابقا! روراوة هو سبب "تخرُّجنا مبكرا"من إفريقيا مهزومين! قلت له: لا علاقة لسؤالي بجوابك، أنا أتحدَّث عن استراتيجية مواجهة التغيرات المناخية إقليميا.. قال لي: كنا رائدين في الكرة، فإذا بنا نصبح في ذيل الترتيب، لقد خسرنا المال والأعصاب لأجل فريق يشرفنا ويشرف الجزائر وروراوة قضى على هذا الحلم بهذا الكابوس (وأخرج لي مسدسا!) قلت له: سيادة الوزير بوثلجة البارودي، راك قلبت لي مخي، أنا أسألك عن قضية مصيرية! قال لي: علاه مصر؟ كان بإمكانها أن تفوز في النهاية لولا الزهر عند الكاميرون؟ علاش أحنا ما عندناش الزهر لا مع مصر ولا مع الكاميرون. لأننا عندنا روراوة! صرخت فيه: (آآآآآآي راسي).. راك فاهم واش راني نقول؟ ماذا جرى لك؟ "أنا نقوله الذبانة وهو يقول لي الخركة"! أنا لا أقول لك "واش كاين الذبان؟ أنا أسألك عن هذه "الخرقة" التي تغطي بها راسك؟ ما بها وما به! قال لي: راسي راه يوجعني من أسئلتك التي لا معنى لها! قلت له: وما معنى الأسئلة التي لها معنى بالنسبة إلى وزير مناخ مبرد خاسر "ما يسخن ما يبرد"؟ قال لي: السؤال الذي له معنى بالنسبة إلينا هو: يمشي علينا روراوة ويجيب بوشامة ونفوزوا بكأس إفريقيا؟!

تركته وأنا أقول في نفسي: مع من مشيت تدير حوار؟.. مع "بوشمة"!

  • print