تحصلت على معدل 19 من دون دروس خصوصية

حين يتفوق التلميذ على الأستاذ.. آية تبهر أقرانها

date 2017/03/18 views 29878 comments 13
author-picture

icon-writer نشيدة قوادري

صحافية بالقسم الوطني في جريدة الشروق، مهتمة بالشؤون التربوية

تعلمت أبجديات الحروف على يد جدها، حين كان عمرها سنتين، التحقت مباشرة بقسم السنة الأولى ابتدائي من دون مرورها بالتربية التحضيرية، ولا دور حضانة، لا يوجد شيء اسمه "'دروس خصوصية" ضمن قاموسها الخاص بها.. تحدت الجميع، وتمكنت من الظفر بمعدل 19.12.. هو المعدل الذي لم يحققه أي تلميذ منذ 28 سنة كاملة. هي التلميذة.. آية إكرام محمدي، من ثانوية محمد بن يوسف خيضر بالقبة، النابغة التي أضحت اليوم تنافس أساتذتها وبشهادتهم إلى درجة تفوقها في تصحيح الاختبارات لزملائها وهي "التصحيحات" التي ترقى إلى ما يعرف "بالتصحيح النموذجي" الذي يعده أكفأ الأساتذة..

آية إكرام محمدي.. تدرس بالسنة الأولى ثانوي شعبة علوم وتكنولوجيا.. حبها للدراسة وللنجاح، جعلاها تتفوق سنة بعد سنة، من دون منازع، مجتهدة إلى درجة "مبهرة" ومواظبة إلى درجة "التميز"، فلم يسجل لها خلال مشوارها الدراسي لا غياب ولا تأخر، اليوم تسعى رغم أنها لم تبلغ بعد سن الـ15 أن تحافظ على تفوقها في الدراسة لكي تنال شهادة البكالوريا بامتياز وتحقق حلمها بأن تصبح طبيبة وبذلك يكون بإمكانها تنفيذ وصية والدها الذي أوصاها خيرا بالفقراء والمحتاجين من المرضى..

هادئة.. والابتسامة لا تفارق وجهها.. فمنذ نعومة أظاهرها تفطن لها جدها ووالدها أنها تمتلك ذكاء خارقا، وعمرها آنذاك سنتان، فراح جدها يعلمها أبجديات الحروف، وبعد التحاقها بالمدرسة بدأت معالم الذكاء تظهر شيئا فشيئا.. إلى غاية أن وصلت إلى السنة الأولى ثانوي، لتحقق أعلى معدل لم يتحصل عليه أي تلميذ قبلها منذ أن فتحت الثانوية أبوابها سنة 1989.. حين أعطت وعدا لمستشار التربية بالمؤسسة الذي كان يتابع تمدرسها عن كثب بأنها ستحسن نتائجها وبالفعل وفت به، ليرتفع معدلها من 18.74 في الفصل الأول إلى 19.12 في الفصل الثاني.. أين أضحت مثالا يقتدى به في الاجتهاد والمواظبة بقسمها وبمؤسستها، ما دفع بزملائها إلى المثابرة لتحقيق نتائج ممتازة وبالفعل تمكن عدد كبير منهم من الظفر بمعدل 17 و18 من 20. 

  • print