اصبروا وصابروا!

date 2017/03/19 views 1173 comments 3

أمين عام الأفلان دعا في ما معناه، المقصين من قوائم الترشيحات إلى الصبر، وقال لهم: لا تغضبوا، فدوركم سيأتي في التشريعيات القادمة، بعد 5 سنوات، "إذا كنـّا من الحيّين"، والحال أن هذه الرسالة الانتخابية، التي زفها الدكتور جمال ولد عباس، هي نفسها الرسائل القادمة من "دكاترة" مختلف الأحزاب، بهدف امتصاص الغضب وتجنيب أحزابهم الانفجار!

حكاية "انتظروا ولا تغضبوا"، تسري على كلّ الأحزاب، والحقيقة أنه يستحيل تلبية رغبات كل المناضلين وغير المناضلين، لكن هل ستفي قيادات الأحزاب قولا وعملا بوعودها وعهودها، فترشح "المقصين" بعد انقضاء العهدة البرلمانية القادمة؟ وفي هذه الحالة، هل يضمن هؤلاء بقاءهم في كرسي "الزعامة" إلى غاية 2022؟

من الصعب التنبؤ بسيناريوهات ما بعد انتهاء العهدة النيابية لتشريعيات ماي 2017، وكذلك محليات أكتوبر من نفس السنة، فالوعد الذي قطعته قيادات التشكيلات السياسية على نفسها، هو تقريبا نسخة طبق الأصل من وعد 2012، بعد "القنابل" التي فجرها الغاضبون والمقصون من الترشح آنذاك!

نفس الكلمات الجميلة والحبوب المهدئة سيوزعها قادة الأحزاب على المناضلين "الزعفانين" بعد ضبط قوائم "المتحرّشين" لانتخابات تجديد عضوية المجالس المخلية، الخريف القادم، وهذه المسكّنات هي مجرّد "آسبيرين" لتسكين أوجاع المستنكرين ومعالجة "طاعون" المتمردين!

المتحاربون على رؤوس القوائم، والغاضبون مما يعتقدونه "إقصاء"، يفكرون في مصلحتهم الشخصية ويضعونها فوق كلّ اعتبار، ولو كان العكس، لما انتفضوا ضد زملائهم في النضال وحتى الترشح بالابتزاز و"الشكارة"، وفي هذا المشهد الكثير من النماذج والعيّنات التي تفضح ممارسات وسلوكات لا علاقة لها لا من بعيد أو قريب بالتنافس النظيف والشريف!

عندما يُمسك النواب والأميار القدماء مقاعدهم بأيديهم وأسنانهم، فهذا يجعل من مختلف المؤامرات والدسائس فعلا غير معزول، بل "خطة عمل" ومنهاج يتبعه المتصارعون والمتآمرون من أجل الظفر بـ"طابوري" في برّ-لمان أو المجالس المخلية، البلدية والولائية، والغاية هنا، وإن بعض الظن إثم، بعيدة كلّ البُعد عن خدمة المصالح العامة للشعب والدولة!

لو كانت هذه المجالس المنتخبة، مكانا لتمثيل المواطنين، والمشاركة في التنمية والبناء والتشييد والمراقبة ومحاربة الفساد والرشوة وسوء التسيير، لانقرض المترشحون وشنت الأحزاب والإدارة حملة ذات منفعة عامة للعثور على من يرغبون في دخول هذه "المعركة" التي لا تكون بـ"الهفّ" و"التبلعيط"، لأنها قضية حياة أو موت!

  • print