بعثة صندوق النقد الدولي تنهي زيارتها إلى الجزائر

"الأفامي" يطالب الحكومة بفرض زيادات جديدة على أسعار الوقود والكهرباء

date 2017/03/20 views 16106 comments 53
  • الأغنياء يستهلكون الطاقة المدعمة 6 مرات أكثر من الفقراء
author-picture

icon-writer حسان حويشة

صحافي بجريدة الشروق اليومي، متابع للشؤون الإقتصادية والوطنية

دعت بعثة صندوق النقد الدولي، الجزائر إلى مزيد من إجراءات رفع الدعم عن الطاقة، والاجتهاد أكثر لجلب أموال السوق الموازية إلى البنوك والقنوات السمية وتوسيع الوعاء الضريبي وترشيد أكبر للإعفاءات الجبائية المقدمة.

وقال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى الجزائر جون فرانسوا دوفان، الإثنين، في ندوة صحفية، توجت نهاية مهمة البعثة، بفندق الأوراسي بالعاصمة، إن الدعم الموجع لقطاع الطاقة (الوقود والكهرباء) يجب أن يتم إلغاؤه بصفة تدريجية.

وشدد المتحدث على أنه قد تبين أن الفقراء في الجزائر الذين يمثلون 20 بالمائة من عدد السكان العام، يستهلكون الطاقة المدعمة 6 مرات أقل من 20 بالمائة من الأغنياء من السكان، وبالتالي حسب مسؤول الـ "أف.أم.إي"، فالدعم الموجه للطاقة يستفيد منه الأغنياء أكثر من الفقراء.

وبحسب المتحدث، فإن الدعم لقطاع الطاقة (كهرباء ووقود) يجب أن يتم توجيهه مباشرة إلى الفئات السكانية الأكثر احتياجا.

وعرّج مسؤول بعثة صندوق النقد الدولي على مكلف السوق الموازية الذي اعتبره مشكلا معقدا يواجه الجزائر، مشيرا إلى انه قبل الحديث عن محاربة هذه الظاهرة يجب معرفة الأسباب التي تدفع المؤسسات للسوق السوداء.

ولمعالجة الظاهرة اقترح جون فرانسوا دوفان اتخاذ إجراءات محفزة لإدخال الأموال النائمة في السوق إلى البنوك عن طريق "الصيرفة" والدفع الالكتروني وبطاقات الائتمان البنكية.

ودعا جوان فرانسوا دوفان السلطات وينك الجزائر إلى العمل من اجل استعادة تدريجية لقيمة الدينار من أجل الوصول إلى قيمة متوازنة للعملة الجزائرية، لكنه لم يشرح ما هي قيمة التوازن هذه.

وانتقد مسؤول البعثة بشدة قاعدة الاستثمار مع الأجانب المعروفة بقاعدة 51/ 49، التي وجب إضفاء المزيد من الليونة عليها من اجل تحسين مناخ الأعمال والاستثمار في البلاد.

وذكر دوفان بهذا الخصوص، أن هذه القاعدة (51/49) يجب أن تكون بشأنها إجراءات محفزة ومرنة أكثر من أجل جلب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الجزائر (IDE).

ودعا ذات المسؤول الحكومة الجزائرية إلى مجموعة من الإجراءات في سبيل إصلاح ميزانية الدولة والتحكم في الإنفاق العمومي وعجز الموازنة غيرها، مشيرا إلى انه يتوجب على الجزائر توسيع القاعدة الضريبية، وتحسين عمليات تحصيل الضرائب وترشيد الإعفاءات الضريبية (الجبائية).

وعددت بعثة صندوق النقد الدولي تحديات مختلقة تواجه الجزائر فرضها انخفاض أسعار النفط من بينها تباطؤ نمو الاقتصاد الجزائري خارج المحروقات متأثرا بانخفاض مستوى الإنفاق العام حيث بلغ 3.4 بالمائة.

  • print