آخر "ابتكارات" اصطياد المرضى والمغفلين

"مشعوذون" يروّجون لرقية جماعية عبر البثّ المباشر على الفايسبوك!

date 2017/04/08 views 3603 comments 6
author-picture

icon-writer زهيرة / م

أصبح العالم الافتراضي فضاء لممارسة عمليات النصب والاحتيال تحت أغطية عديدة ومهن مختلفة أشهرها الرقية الشرعية، والتي تعرف نشاطات مكثفة لمن يصطلحون على أنفسهم تسمية رقاة، يعرضون خدمات الرقية عن بعد عن طريق إرسال تسجيل أو عن طريق خدمة البث المباشر، وهذا بعد تشخيص الحالة بدقة والتعرف على أعراضها ليشرع في قراءة آيات العلاج والأدعية.

تعج مواقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك" بصفحات الرقاة الذين باتوا يعرضون خدماتهم ومساعدتهم للباحثين عن علاج لأمراضهم الروحية، فمن مصاب بسحر، لمس، لباحث عن سبل لتوسيع الرزق.. وغيرها وهي الفرصة التي انتهزها بعض الرقاة لعرض خدماتهم والترويج لخلطات ومركبات غريبة يعرضونها على صفحاتهم مثل: خلطات لعلاج سحر العقم، السحر المأكول، وعقدة لطرد العين والجني العاشق وتتكون في الغالب من العسل وتضاف إليه بعض المكونات من أعشاب وحبوب طلع وتصل أسعارها إلى مليون سنتيم.
ويقوم أحد الرقاة المشهورين غرب البلاد بدعوة المتواصلين معه على صفحته الخاصة في "الفايسبوك" بتوجيههم لمراكز بيع منتجاته عبر مختلف ولايات الوطن، التي تساعد على حد قوله في تخليص المصاب من الأعراض التي يشتكي منها، ومع أن مستخدميها يعودون بعد مضي شهر للشكوى من عدم جدواها، لكنه يصر عليهم بتوجيههم لخلطات أخرى، فيما يفضل آخرون توجيههم للقيام بزيارتهم في مراكزهم حتى يستفيدوا من رقية مباشرة، بالإضافة لاقتناء تركيباتهم التي لا يكتمل العلاج إلا بها على حد قولهم وتتجاوز أسعار جلسة الرقية ألفين دينار.
ولأن مجال الرقية خارج عن رقابة السلطة على أرض الواقع، فما بالك بالعالم الافتراضي حيث يكون بإمكانهم خوض حديث مطول مع المرضى واستفسارهم عن حالتهم والأمراض التي يشتكون منها دون حسيب أو رقيب، حيث يستعلمون منهم حول أدق تفاصيل حياتهم اليومية، وظيفتهم، وضعيتهم الاجتماعية، وقد انتهز بعض مدعي الرقية الفرصة ليطلبوا من الفتيات إرسال صور لهن والخوض في أحاديث لا تمت بصلة لعالم الرقية أو العلاج، مبررين ذلك بكونه شطر هام في العلاج ولابد منه حتى يكون العلاج ناجعا على حسب إدعاءاتهم، والمثير للدهشة حسب ما تداولته بعض النسوة في إحدى المجموعات، إلى جانب المواضيع الحساسة التي يتحدث فيها مدعو الرقية هؤلاء طلباتهم الغريبة كضرورة تصوير المنزل وغرفة النوم والباب الخارجي... وغيرها من الأمور التي تثير الريبة، ومع أنهم يتحججون بالبحث عن الجني أو السحر الموجود داخل المنزل، وهي الذريعة التي لا يصدقها عقل بشر بل قد تكون واجهة لمخططات إجرامية وجرائم سرقة.

  • print