أكّد بأن نصوصه الروائية بمثابة قصائد طويلة

كمال بركاني: غياب مرافقة نقدية وتحفيزية تجعل المبدع متسولا بإمتياز

date 2017/04/11 views 1811 comments 2
author-picture

icon-writer صالح سعودي

مراسل لجريدة الشروق، وصحافي مهتم بالقضايا الرياضية والمحلية والتاريخية

انتقد الروائي كمال بركاني الوضع الإبداعي السائد في الجزائر، بسبب غياب التكامل بين العوامل التي تحفز الكاتب على نشر وإيصال إبداعاته إلى القارئ، مشيرا إلى غياب آليات صناعة الكتاب بقوله "ليس ثمة مرافقة إعلامية ونقدية وإشهارية وتحفيزية للكتاب، الفوضى تطبع كل شيء، والكاتب متسول بامتياز".

أوضح الروائي كمال بركاني خلال نزوله على  جمعية "شروق" الثقافية والمكتبة الرئيس  للمطالعة العمومية لولاية باتنة بمناسبة توقيع روايته الجديدة "القلب العاري" بأن الكتابة في النهاية هي مشروع فكري واللغة حامله، موضوعه ما يحدد النسق الذي أكتب به، تأسرني اللغة الشعرية المكثفة، لذلك دوما نصوصي الروائية بمثابة قصائد طويلة، مضيفا بأن الهوية الأمازيغية هاجس يحضر بكثافة في نصوصه، تلك الوجوه البربرية، تلك الأوشام المصطفة في يقين وتكبر، تلك الطقوس العتيقة والأهازيج القديمة، تلك البرانس، كل ذلك يقتلني في العمق حسب بركاني، "فأقوله دفعة واحدة كي لا أنتهي".
وتحدث الروائي كمال بركاني  عن  روايته  "القلب العاري" وعن رموزها وأحداثها، مؤكدا  التزامه بالخط الذي رسمه لنفسه منذ صدور روايته الأولى "امرأة بلا ملامح"، ليكشف عن شروعه في  كتابة ثلاثية جديدة وبموضوع وطرح آخر. وأكد كمال بركاني لـ"الشروق" بأن رواية "القلب العاري" جاءت بعد نصوص عديدة مثل "امرأة بلا ملامح"، "جميلة"، "صلاة الوداع"، "درجة المكان صفر مئوية"، وهي الجزء الأول من ثلاثية، حيث تقتفي آثار طفل تكبر أحلامه على هامش وطن تنكر لجميل الشهيد، تقول الوطن في كليته حين يرتدي عباءة الاحتضار على مرآى من الذين يحبونه.
وتحدث كمال بركاني عن نفسه قائلا "أنا فسيفساء جزائرية، أمازيغي حد النخاع، عربي الانتماء، مسلم باعتزاز، منفتح على كل اختلاف.. أنا إنسان وكفى، ولد وعاش وسيموت يوما ما، أصدر أعمالا إبداعية، الآن يشتغل مدير متوسطة عند سفح جبل شلية، أعلى قمة جبلية في الجزائر، في غابات بني ملول، أكبر غابة في الجزائر، عبثا يحاول أن يمسك حرفا ليقول شيئا، يكتشف في النهاية أنه ما قال شيئا.
وناقش كمال بركاني إشكالية تدني نسب المقروئية،  حيث قال بأن علاجه الوحيد في تثمين الإبداع، فعندما يصدر الكتاب يدر عائدا ماديا مثل ذلك الذي تدره أرجل اللاعب، حينها فقط سترتفع نسب المقروئية، وتتسع سوق الكتاب، ويحتفي بنا العالم أمة تقرأ وتنتج.

  • print