"كرنشال في دفلة"!

date 2017/04/20 views 6835 comments 3

عمارة بن يونس، الذي يعمل على إخراج "مخلوقه السياسي" إلى شبه العلن بعد ما شابهُ من قذف ولعن، يوم كان وزيرا للتجارة، يريد أن يصادم حصانين وضعهما القَدر داخل القِدر، بل وأن يشاكسهما في القوة الذي "يتناكش" فيه الاثنان على نفس "النكشة": كل منكوش يقول إن خاله هو "العود"، حتى "عمار" صاحب "التاج" وعمارة صاحب "البرنيطة". لا نتحدث عن بقية الأحزاب التي تدعي المعارضة وتظهر بما هي عليه حتى ولو كانت غير ذلك، لكن المشكل في عمارة وعمار، فالاثنان يخافان من صدمة سعيد سعيدي حين فوجئ بأربعة في المائة بعدما كان يتوقع أن يكتسح الشارع مع أول انتخابات تشريعية شفافة موؤودة. الأحزاب المجهرية ذات الخلية الواحدة وبعض الطحالب، ستجد نفسها أمام قانون الانتخاب المعدل والدستور المعدل أيضا، ستجد نفسها مجبرة على معرفة نفسها بنفسها كما تقول المقولة الفلسفية، أي إنها قد تجد نفسها مجرد ضفادع تنفخ جلدها لتبدو فيلة!

حملة صاحب تاج قادته إلى القول إنه سيحدث المفاجأة، وإنه لن يتحالف مع أي أحد (قادر على شقاه يعني!)، فيما ذهب عمارة بن يونس إلى التذكير بأيام ترويجه للخمور يوم كانت البطاطا في أيامه 30 دينارا (ولماذا لا تقول إنها قبلك كانت باطل حتى واحد ما يشريها؟!)، بل وراح ينشر رسالته: البار أمامكم والمسجد وراءهم! من أراد الصلاة فليصلِّ ولا حرج عليه ومن أراد أن يشرب فليسكر ولا حرج عليه! وأن الخمر بعدما ترك الوزارة، قد انتشرت أكثر مما كانت عليه (وهذا صحيح مجرب، لأن سياسية الخمر، ليست سياسة أعمر، بل سياسة دولة.. الوزير لا يطبِّق إلا برنامج الحكومة والدولة!).
نمتُ على هذا الطنين في الآذان ونحن نيام، لأجد نفسي أخطب ودَّ دائرتي الانتخابية وأنا مرشَّح في حزب لا يعرفه أحد، ولولا تجارتي التي أسَّستها من مال دولتي وشعبي المنسي، ما كنت لأجد من يوقع على استمارتي.. المهم أني عدت إليهم في سيارة فخمة ونجاة الصغيرة تغني هذه الأغنية الكبيرة: اليوم عاد، كأن شيئا لم يكن وبراءة الأطفال في أنفه ليقول إني مرشح دربه وإني الحزب الوحيد لديه.. الله يرحمه كي يسموه بعد الشاعر نتع هذا الأغنية.. قالوا لي عليه.. خالد نزار؟.. لا لا.. نزار كذا.. هو الوحيد اللي عرف كيف يعبِّر عني من الداخل تجاه هذا الشعب.
في الساحة العمومية، رحت أخطب والكلاب تنبح ولا واحد يسمع والأذان يرتفع كل مرة، ما فهمتش، علاه اليوم جمعة؟ (فهمت فيما بعد أنه التشويش على حملتي!).
بقيت ساعة وأنا أنبح.. مع الكلاب، ومن بعد، طلقوا عليَّ البزاوز بالحجر والكلاب والتواغ والضحك! شحال عندهم بزاوز آآآعباد الله! كل راجل وامرأة عندهم 15! هذوا باغيين نطوّْروهم هذو؟ الخنانين والدرابل وقلة التربية! حتى الكلاب عندهم تكره البراني مع أني ولد البلاد نتاع بكري، من "صواصاندو" ما ولّيت!
لم أنج من الكلاب والحجر حتى دخلت إلى السيارة المفخخة.. آآه.. البلاندي.. مع ذلك سروالي تقطع من الخلف. حسيت غير الريح يدخل ويخرج! لما شفت روحي جبرت كلش يبان! الله لا تربَّحهم! قلت للسائق.. دومي تور.. رابح وربِّي كبير بلا بيهم.. عندي اللي يخدملي لافير في الصندوق!
وأفيق وزوجتي تقول لي: على واش من صندوق راك؟ قلت لها وأنا أفرك عينيّ من النوم: آآآه؟؟ راني راني على صندوق.. صندوق نتاع الذهب.. "الكُفر" اللي راكي داسّاته عليّ!

  • print