الأولياء متخوفون من ظروف امتحان شهادة التعليم الابتدائي

فيدرالية أولياء التلاميذ تقترح تأخير الدخول المدرسي بالجنوب

date 2017/04/20 views 1078 comments 1
  • حرارة مبكرة وابتدائيات بدون مكيفات هوائية في ظروف استثنائية
author-picture

icon-writer أيوب بن نونة

عقدت خلال الأسابيع الماضية، فيدرالية جمعيات أولياء التلاميذ لولاية ورقلة لقاءات موسعة لمناقشة العديد من المواضيع التي تهم أبناءهم ولها صلة بقطاع التربية، حيث عقد أمس الأول اللقاء الموسّع الثاني بثانوية الأمير عبد القادر بتقرت وعرف نقاشات ساخنة.

وضم جدوّل الأعمال في هذا اللقاء، تقييم نتائج التلاميذ في الثلاثي الأول والثاني والذي عرف نتائج كارثية وتراجعا رهيبا، في مستوى التلاميذ حسب الأرقام والإحصائيات التي قدمتها مديرة مركز التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني عضامو يمينة التي دقّت ناقوس الخطر، وناشدت الأولياء بمساعدة الطاقم التربوي من أجل إنقاذ الموسم الدراسي والاهتمام بأبنائهم لتحسين النتائج، كما كان في جدول الأعمال قضية أثارت الكثير من الجدل، وهي منع تقديم دروس الدعم داخل المؤسسات التربوية، وهي النقطة التي أثارها أحد المتدخلين حول مراسلة رسمية من مديرية التربية بتاريخ شهر ديسمبر 2016، لم تشر إلى منع دروس الدعم، بل تمنع فيها تقديم دروس مقابل أموال، وتتكفل جمعيات أولياء التلاميذ بهذه العملية بالتنسيق مع مدير المؤسسة، وهي المراسلة التي لم يطبقها مديرو المؤسسات التربوية الذين فنّد بعضهم وصولها إلى بريدهم، في الوقت الذي اشتكى فيه الأولياء من الظروف الصعبة التي يزاول فيها أبناءهم الدروس الخصوصية بمستودعات وغرف مظلمة بمبالغ خيالية تصل إلى 5 آلاف دينار جزائري للشهر الواحد.

وأخذت رزنامة العطل والامتحانات حيّزا هاما من النقاش، حيث لم يهضم الأولياء مجددا إصرار الوزارة على عدم مراعاة الظروف القاسية لتلاميذ الجنوب بعد تأخير امتحانات الفصل الثالث إلى أواخر شهر ماي، والحسم في الدخول المدرسي للموسم الجديد مطلع شهر سبتمبر.

وأبدى الأولياء تخوفهم الكبير من الظروف التي ستجرى فيها امتحانات شهادة التعليم الابتدائي بالمدارس الابتدائية لأول مرة هذا الموسم لافتقارها للمكيفات الهوائية ولضعف التيار الكهربائي وسط طقس شديد الحرارة، أما عن تاريخ الدخول المدرسي فصرّح رئيس فيدرالية جمعيات أولياء التلاميذ لولاية ورقلة معمري عمار لـ"الشروق" أنهم راسلوا الوزارة لتأخير الدخول إلى شهر أكتوبر، باعتبار أن التلاميذ بالجنوب عادة ما يلتحقون بمقاعد الدراسة فعليا شهر أكتوبر لأسباب خارجة عن نطاقهم للظروف المناخية والمشاكل التي صارت تتكرر سنويا مع بداية الدخول المدرسي كتذبذب النقل، خاصة في فترة الظهيرة، وضعف التكييف بالأقسام وتأخر وصول الكتب المدرسية، لكن الردّ كان سلبيا باعتبار أن كافة مناطق الوطن مطالبة بدراسة 32 أسبوعا. 

وطرح الأولياء في هذا اللقاء مشاكل يومية تؤرق أبناءهم وتعيق تمدرسهم بالمؤسسات التربوية بولاية ورقلة، كالعتاد والتجهيز التي تهرأ كالكراسي والطاولات التي صار التلاميذ يطوفون يوميا بين الأقسام والورشات للظفر بكرسي، كما اشتكى الأولياء من المحيط المتعفن للمدارس التي أصبحت واجهتها تستقطب بارونات المخدرات وطاولات الشاي وأكشاك الشيشة والسجائر التي هي في متناول أبنائهم دون تحرك السلطات المعنية لتطهير المدارس، ومحيطها من الدخلاء وحماية التلاميذ من الخطر المعنوي والجسدي الذي يعترضهم.

  • print