الشرطة الإيطالية تفكك شبكة تضم مغتربين بفرنسا

340 مليار ذهبا مهربا من إيطاليا إلى الجزائر عبر مرسيليا

date 2017/04/20 views 18943 comments 10
  • 750 كيلو من الذهب دخلت الجزائر عبر 50 رحلة من مرسيليا
author-picture

icon-writer حسان حويشة

صحافي بجريدة الشروق اليومي، متابع للشؤون الإقتصادية والوطنية

فككت الشرطة الإيطالية بمدينة اريتسو وسط البلاد شبكة تهريب دولية للذهب إلى الجزائر، ضمت رعايا جزائريين وإيطاليين، وتبين أنها قامت بتوصيل شحنات الذهب مهربة إلى الجزائر عبر ميناء العاصمة، بلغت قيمتها قرابة 30 مليون أورو أي أكثر من 340 مليار سنتيم.

وفي التفاصيل، ذكرت صحيفة الأمة "لا ناتتسيوني" أن الشرطة وضعت رعية جزائريا رهن الحبس المؤقت في انتظار استكمال التحقيق بمدينة أريتسو، وهو يحمل جواز سفر فرنسيا يدعى أحمد آدم جيجلي، وفرضت الإقامة الجبرية على شريكه الرعية الإيطالي المدعو أليساندرو ريكاريلي، بتهمة تكوين شبكة للمتاجرة في الذهب في السوق السوداء وتهريبه إلى الجزائر.
وبحسب ما تسرب من التحقيقات الأولية، فإن الذهب يتم شراؤه من دون فواتير في عاصمة صناعة الذهب الإيطالية المعروفة عالميا وهي مدينة "أريتسو". وهي عبارة عن حلي وجواهر وأسورة وأقراط، ويتم تسليمه للجزائري الحامل للجواز الفرنسي عبر سيارة خاصة لينقله الأخير إلى ميناء مرسيليا ومن ثم إلى الجزائر.
ولم تكشف مصالح الأمن الإيطالية عن الطريقة التي كان بواسطتها المدعو أحمد آدم جيجلي يقوم بإدخال الذهب إلى الجزائر، لكنها أشارت إلى أنه كان يقوم بنحو 50 رحلة ما بين الجزائر ومرسيليا خلال عام 2016، وكان أحيانا يقوم برحلتين في الأسبوع، موضحة أن الرحلة نحو الجزائر تقدر قيمة الذهب الذي يتم إدخاله فيها نصف مليون أورو.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الشبكة كانت في كل مرة تقوم بإدخال 15 كيلوغراما من الذهب (حلي وجواهر) إلى الجزائر انطلاقا من ميناء مرسيليا مرورا بميناء العاصمة، موضحة أن التقديرات الأولية لما تم إدخاله من ذهب مهرب يصل إلى 30 مليون أورو، وبكمية وصلت إلى 750 كيلوغرام.
ورجحت مصالح الأمن الإيطالية فرضية قيام الشبكة بفوترة الذهب المهرب إلى الجزائر من طرف الرعية الإيطالي ريكاريلي بقيمة 1 أورو للغرام فقط، ما يعني أن 750 كيلوغرام تم فوترتها بـ 750 ألف أورو فقط، تمهيدا لإدخالها إلى الجزائر.
وألقي القبض على الرعية الجزائري الحامل لجواز فرنسي في منطقة سان زينو بضواحي أريتسو وهو بصدد تسلم البضاعة من شريكه الإيطالي ريكاريلي، حيث عثر بحوزة الجزائري على 14 كيلوغراما من الذهب ونصف مليون أورو نقدا.
وبحسب التحريات الأولى، فإن جزءا من الذهب الذي دخل الجزائر كانت وجهته اللاحقة دبي الإماراتية دون أن تشير إلى تفاصيل ذلك.
وكانت الجزائر قد اتخذت قرارا بحظر استيراد الذهب الإيطالي منذ صيف 2014، ما تسبب في خسائر وتراجع لنشاط مصنعي الذهب بمدينة أريتسو الإيطالية، كما أن الملف كان حاضرا خلال القمة الثنائية رفيعة المستوى بين البلدين في ماي 2015 بالعاصمة روما التي جمعت سلال بماتيو رينتسي.

  • print