أسئلة من دون إجابات!

date 2017/05/06 views 1386 comments 6

بعيدا عن التحليل والإجابات الفلكلورية والاستعراضية، يجب التوقف والوقوف عند مجموعة من الأسئلة والاستفسارات، التي قد تكون أجوبتها معروفة، وقد تكون مجهولة، فبعد الإعلان عن نتائج التشريعيات وترسيمها، وتحديد التركيبة النيابية للبرلمان الجديد، لا معنى الآن لتسليط الضوء كثيرا على "تفاؤل" هؤلاء وفرحهم، و"تشاؤم" أولئك وحزنهم!

من هو الرابح في تشريعيات الرابع ماي والخاسر فيها؟ ما هي القراءة الموضوعية والاستشرافية في أرقامها؟ أيّ فرق بين الهيئة الجديدة، وتلك المنقضية آجاله؟ هل أمام البرلمان الجديد "مهام" و"اختبارات" أخرى غير تلك التي فشل أو نجح فيها سابقه؟

هل يجب التوقّف مطوّلا عند نسبة المشاركة في التشريعيات؟ ما هي الأسباب الحقيقية لهذه النسبة؟ من يتحمّل مسؤولية عدم القدرة على رفعها أكثر: الأحزاب أم الإدارة، أم النواب وكلّ المنتخبين السابقين والمترشحين الأوّلين والآخرين، الأحياء منهم والأموات؟ 

هل ستولد "تحالفات" جديدة داخل البرلمان المتجدّد: ما هي طبيعتها وتشكيلته؟ هل ستحتفظ بنفس اللون المبني على نفس الانتماء والولاء، أم أنها ستتوسّع، اختياريا أو اضطراريا إلى عائلات سياسية أخرى، كانت إلى وقت قريب خارج سرب الموالاة والمعارضة معا؟

أيّ قراءة وتفسير يُمكن للمحللين والمفسّرين والمحبّين، إعطاؤهما لعدد المقاعد المحصّل عليها من الوطنيين والديمقراطيين والإسلاميين والأحرار؟، هل هناك خارطة برلمانية جديدة، وترتيب جديد، أم أن التغيير شمل الشكل من دون أن يمسّ المحتوى والمضمون؟

كيف ستكون الحكومة القادمة، على ضوء الأرقام الانتخابية ونتيجة كلّ حزب؟ هل ستحافظ الأحزاب التقليدية على الريادة؟ وهل سيلتحق شركاء جدد بالجهاز التنفيذي؟ وهل ستحال رئاسته إلى "صاحب الأغلبية"؟ وكيف سيتم توزيع الحقائب بالقسطاس بين المحتفظين والمتحفظين؟

هل ستظهر يا تـُرى "معارضة" داخل البرلمان المقبل؟ أم أن تكتلات جديدة ستجعل من الهيئة مجمّعا للمّ شمل المتعاركين والمتنابزين والمتصارعين على المصالح والقوانين المثيرة للجدل و"الهبل"، بعد عهدة تشريعية لم تكن بردا وسلاما على الفريقين، بسبب تداعيات الأزمة؟

على أيّ مدى ستنعكس نتائج التشريعيات على مسار الانتخابات المحلية المنتظرة في الخريف القادم؟ أي هل ستكون النتائج نسخة طبق الأصل؟ بما يُعيد بناء مجالس "مخلية" بنفس المواصفات والأميار والمنتخبين المنحدرين من الأحزاب المعروفة؟ أم أن لا علاقة للبرلمانيات بالمحليات؟

.."الخبر يجيبوه التوالى"، ومهما كان الإجابات، واختلفت، فإن المواطن ينتظر "الفارق" الذي يُفيده ويستفيد منه، والعبرة طبعا بالنتائج وليس بالضجيج.

  • print