مهنيون وأرباب عمل يطلبون لقاء "عاجلا" مع بوشوارب

الوسطاء يرفعون سعر كيس الإسمنت إلى 900 دينار!

date 2017/05/10 views 17323 comments 5
  • 3 مصانع جديدة لرفع الطاقة الإنتاجية بـ5.5 ملايين طن عاجزة عن حل المشكل
author-picture

icon-writer إيمان كيموش

صحافية في القسم الإقتصادي بجريدة االشروق

بلغ سعر كيس الإسمنت، الثلاثاء، بالعاصمة وعدد من الولايات 900 دينار للـ50 كيلوغرام، بارتفاع تجاوز الـ40 بالمائة، ويتزامن ذلك مع إيداع شكاوى بالجملة للمقاولين وعدد من الجمعيات المهنية التي تحدثت عن وسطاء ومضاربين يلهبون الأسعار.

 وطالبت كنفيدراليات الصناعيين وشركات الأشغال العمومية بتدخل وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب وبرمجة لقاء عاجل معه، خاصة أن هذه الزيادات تزامنت مع فتح عدد من الوحدات الإنتاجية والحديث عن تحقيق الاكتفاء الذاتي وتجميد الاستيراد بداية من السنة الجارية، بعد تدشين 3 مصانع جديدة.

ويؤكد نائب رئيس كنفيدرالية أرباب العمل فزاز زكير، وهو أحد أصحاب شركات المقاولة والبناء، أن سعر كيس الإسمنت شهد ارتفاعا حادا أمس، بعد أن بات سعر كيس 50 كيلوغراما لا يقل عن 900 دينار، وهذا رغم تحذيرات الوزير الأول عبد المالك سلال قبل أسابيع، حينما تحدث عن مضاربين يتحكمون في الأسعار، ومحاصرتهم من قبل السلطات، وشدد زكير على أن الأسعار ارتفعت في الفترة الأخيرة بما لا يقل عن الـ40 بالمائة، رغم توقف عدد من المشاريع، واستكمال ورشات كبرى استهلكت في الماضي كميات ضخمة من الإسمنت، إذ أنه من المفروض أن يقل الطلب، وبناء على ذلك تتراجع الأسعار، لاسيما في ظل زيادة العرض، نتيجة تدشين وحدات إنتاجية جديدة.

وربط المتحدث بين ارتفاع أسعار الإسمنت وانخفاض قيمة الدينار، رغم توقف الاستيراد منذ مدة، وعدم برمجة استيراد كيس واحد من هذه المادة خلال 2017، وهي المادة التي خضعت لنظام الكوطة في الاستيراد بداية من السنة الماضية، وتحديدا منذ الفاتح جانفي 2016، فيما شدد فزاز على أن الوسطاء باتوا يتحكمون في السوق ويسعون لخلق شبكات للمضاربة في أسعار الإسمنت، حيث تتضمن الشبكة 3 سماسرة على الأقل قبل وصول الكيس إلى المستهلك أو إلى بائع التجزئة، وهو ما يرفع هامش الربح، ويضاعف السعر في كل مرة.

وكان وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، قد صرح قبل شهرين بتدعيم القدرة الإنتاجية للإسمنت بـ5.5 ملايين طن سنويا بداية من شهر أكتوبر المقبل، بعد تشدين الخط الثاني من مصنع عين كبيرة بسطيف، ومصنع أدرار ومصنع الشلف، مؤكدا أن ذلك سيمكن الجزائر من تحقيق الاكتفاء الذاتي في مادة الإسمنت بداية من شهر أكتوبر 2018 والتحول إلى بلد مصدر نهاية العام ذاته، وذلك بعد تدشين الخط الثاني لإنتاج الإسمنت بمصنع عين كبيرة بولاية سطيف، بقدرة إنتاجية تقدر بمليوني طن من الاسمنت سنويا، وتكلفة إجمالية للمشروع تفوق 32 مليار دينار.

  • print