تعتبرها سوقا لمنتجاتها لا أكثر

ثلاث دول أوروبية تبتز الجزائر بسبب تسقيف الإستيراد

date 2017/05/11 views 11805 comments 34
author-picture

icon-writer حسان حويشة

صحافي بجريدة الشروق اليومي، متابع للشؤون الإقتصادية والوطنية

أبدت 3 دول أوروبية هي فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، انزعاجها الصريح من إقرار الجزائر نظام رخص الاستيراد الذي أقرته الحكومة لكبح نزيف العملة الصعبة نحو الخارج، بعد أن فقدت هذه الجهات مصادر هامة من الدوفيز كانت تدرها مختلف عمليات الاستيراد الجزائرية من هذه الدول.

 وعكست ردود فعل قطاعات اقتصادية لهذه الدول الأوروبية تجاه الجزائر جراء رخص الاستيراد، وجود عقلية مترسخة لديها من أن الجزائر ما هي إلا سوق لترويج سلعها ومنتجاتها (مواد بناء ومواد غذائية)، على اعتبار أن الجزائر على مرمى حجر من هذه الدول لكنها لم تشأ الاستثمار الحقيقي في الجزائر وتفضيلها بقاء البلاد كسوق لمنتجاتها وفقط.

وجاءت آخر حلقة من الانزعاج الأوروبي من نظام رخص وحصص الاستيراد من إيطاليا وتحديدا من دوائر صناعة الحديد والصلب التي تعرضت لخسائر كبيرة جراء وقف الجزائر لاستيراد حديد البناء للخرسانة المسلحة.

وأفادت وسائل إعلام إيطالية بحر الأسبوع الجاري بأن مصدري حديد الخرسانة إلى الجزائر تلقوا إجابة واحدة من طرف السلطات الجزائرية، وهي أن "مسألة الرخص قضية أيام فقط"، لكن إلى اليوم، الملف بقي غامضا ولم يطرأ عليه أي جديد منذ منتصف فيفري الماضي.

وفي السياق لفت موقع أخبار الحديد والصلب الإيطالي "سيدارواب" أول أمس، إلى أن منتجي حديد الخرسانة في إيطاليا تلقوا خسائر فادحة جراء قرار السلطات الجزائرية إقرار نظام الرخص، وأوضح بأنهم بصدد البحث عن بدائل لهذا السوق في انتظار الإفراج عن الرخص على غرار السوق الكندية، لكن إلى الآن لا يبدو في الأفق أي سوق قادر على أن يكون بديلا للحصص التي كانت تستوردها الجزائر من إيطاليا.

 

وحاول ذات الموقع تسويق فكرة أن السوق المحلية الجزائرية لحديد البناء والخرسانة تأثرت بشكل رهيب خصوصا الأسعار، وأصابتها الندرة أيضا التي عطلت المشاريع وهو ما يستدعي تداركا للأمر.

وكان مصدر الابتزاز الثاني للجزائر من خلال مصنعي ومصدري الخزف والسيراميك الإسبان الذين طالبت جمعيتهم ومسؤولون سياسيون بإقليم كومونيتات فالنسيانيا بلقاء قنصل الجزائر بألكيانتي من أجل تباحث قضية إخضاع هذه المواد لنظام الرخص وفق حصص محددة ومسقفة.

ونقلت الأطراف الإسبانية لقنصل الجزائر بأليكانتي انشغالها العميق بسبب الإجراءات التي اتخذتها الجزائر بخصوص إخضاع هذه المواد لرخص الاستيراد وبكميات محددة، خلال سنة 2017، والتي تشمل السيراميك، ما من شأنه أن يحد من الأمتار المربعة لخزف البلاط التي يمكن تصديرها إلى الجزائر.

وطالب الإسبان من سياسيين وأعضاء الجمعية الاسبانية لمصنعي البلاط والسيراميكASCER، شهر أفريل الماضي، قنصل الجزائر بأليكانتي عزالدين بن بلقاسم، بضرورة إقامة اجتماع مشترك في أقرب وقت ممكن، من أجل الحصول على المعلومات الكافية حول هذه المسألة، وشددت على المشاكل التي يمكن أن يعيشها هذا القطاع إذا ما تم تطبيق هذه الإجراءات.

وبدا الابتزاز الأكثر وضوحا من الطرف الفرنسي الذي جاء على لساس كريستيان ايستروزي رئيس منطقة آلب كوت دازير جنوب شرق فرنسا، الذي وجه كلاما إلى الجزائر في شكل أوامر، داعيا إلى وجوب استيراد كميات من التفاح بالمنطقة لإنقاذ المنتجين.

  • print