المقاولون يقترحون إنشاء مؤسسات تسيير عقاري لبيع السكنات وكرائها

إلغاء عقوبات التأخر في المشاريع عن الشركات العاجزة

date 2017/05/11 views 8794 comments 8
author-picture

icon-writer سعيد باتول

صحافي بجريدة الشروق مكلف بالشؤون المحلية

استفادت المؤسسات الناشطة في مجال البناء والأشغال العمومية والري، التي تواجه صعوبات مالية بسبب تراجع الطلب العمومي من جدولة مستحقاتها الجبائية واشتراكات الضمان الاجتماعي مع إلغاء عقوبات التأخر في المشاريع.

وأوضح نائب رئيس الجمعية الوطنية للشركات الجزائرية، نبيل حجازي على أمواج الإذاعة الوطنية أنه "تم توجيه تعليمة من طرف الوزير الأول إلى وزيري المالية والعمل تسمح بتمكين مؤسسات البناء والأشغال العمومية والري من دفع المستحقات الجبائية واشتراكات الضمان الاجتماعي المتأخرة على أقساط".

واتخذ هذا القرار خلال لقاء جمع ممثلي مؤسسات القطاع مع الوزير الأول عبد المالك سلال يوم 26 أفريل الماضي، تم خلاله رفع قائمة مقترحات إلى السلطات العمومية للتكفل بمشاكل وانشغالات المتعاملين حسب المسؤول الذي أشار إلى أن عدد المؤسسات التي تواجه "مصاعب جدية" يبلغ 2.100 مؤسسة من بين 3.500 مؤسسة في مجال البناء والأشغال العمومية والري أي بنسبة 60%.

وأضاف حجازي من جهة أخرى، أن هذه المؤسسات توصلت إلى اتفاق مع الولاة لإلغاء عقوبات التأخر في المشاريع وتمديد آجال الإنجاز قصد "تحسين ظروف عمل المؤسسات والحفاظ على نحو مليون منصب عمل مهدد".

ولمواجهة تراجع الطلب العمومي في قطاع السكن، اقترح ممثلو مؤسسات البناء إنشاء مؤسسات تسيير عقاري وفتح مجال الترقية العقارية بشكل أكبر حيث توجه 40% من السكنات المنجزة إلى الكراء مقابل 60% للبيع.

وتقترح المؤسسات أيضا إنشاء مناطق نشاط مخصصة لهذا القطاع ومراكز تكوين متخصصة للتأهيل وإعداد قائمة مصغرة لمؤسسات الإنجاز وإدماج عدد أكبر من المؤسسات الجزائرية في إنجاز المشاريع يضيف السيد حجازي الذي يعتبر أن "تجسيد هذه المطالب سيمكن عددا كبيرا من المؤسسات من تجنب خطر الإفلاس من دون إقصاء المؤسسات الأجنبية التي تظل شريكا ضروريا".

كما تم اقتراح مرافقة مالية من طرف البنوك وتخفيض نسب فوائد القروض البنكية إلى مستوى يتراوح ما بين 4 و5 % مقابل 7 و8 % حاليا لتمكينها من تمويل المشاريع وتجنب حصول تأخيرات في تسليمها.

وتطالب المؤسسات أيضا بالحصول على مستحقاتها لدى أصحاب المشاريع لمواجهة التزاماتها المالية ومواصلة عمليات الإنجاز.

وحسب السيد حجازي فإن مستوى ديون هذه المؤسسات تجاه الخزينة العمومية يقدر بـ1.5 مليار دينار، موضحا أنه تم دفع قسط من هذه المستحقات وسيتم دفع أخرى في الأيام المقبلة ما سيسمح لها مواصلة عملياتها وإنجاز المشاريع.

واقترح ذات المسؤول خلق مرصد وطني لمهن البناء والأشغال العمومية الذي يعتبر ثالث قطاع مولد لمناصب الشغل في البلاد.

وردا على سؤال عن اليد العاملة الأجنبية خاصة الأفارقة الذين يتم تشغيلهم في ورشات الإنجاز اعتبر السيد حجازي أن ظروف العمل والأجور في هذا المجال لا تحفز اليد العاملة الوطنية ما يدفع بالمؤسسات إلى اللجوء إلى مثل هذه البدائل لإنجاز المشاريع.

  • print