المغرب يزعم تعرضه لتحرشات يومية ويتحامل مجددا:

"قررنا التصدي الحازم لاستفزازات الجزائر"!

date 2017/05/12 views 35139 comments 30
author-picture

icon-writer عبد السلام سكية

صحافي ورئيس قسم القسم الدولي بجريدة الشروق اليومي

قالت الحكومة المغربية، إنها قررت التصدي لأي استفزاز يمكن أن تتعرض له المملكة بخصوص قضية الصحراء، وذلك بالتزامن مع زعمت أنها "تحرشات تتعرض لها يوميا من طرف الجارة الشرقية".

وعاد المخزن إلى "لغة الوعيد" التي ستخدمها في حق الجزائر، حيث قال على لسان الناطق الرسمي للحكومة، مصطفى الخلفي، أول أمس، إن "وضع المغرب في ما يتعلق بالقضية الوطنية هو وضع هجومي تقدمي مبادر"، مؤكدا أن كل ذلك يأتي "في إطار سياسة الحزم التي يقودها الملك محمد السادس".

وفي هذا الصدد قال الخلفي إن "التطورات الأخيرة التي يعرف النزاع حول الصحراء، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي الصادر أبريل المنصرم، وكذا تقرير الأمين العام الذي يدعو الجزائر والبوليساريو إلى حل النزاع، جعلت النزاع إقليميا وليس ثنائيا، وهو تحول دال"، مشيرا إلى أن "الإحالة على ضرورة العمل بالواقعية، التي جاءت بعد 2006، تحيل بشكل مباشر على مقترح الحكم الذاتي".

 وحمل كلام المتحدث باسم الحكومة المغربية، أكاذيب بالجملة، لاسيما ما تعلق بعدد الدول التي تعترف بالجمهورية العربية الصحراوية كدولة مكتملة الأركان، وهذا الأمر يشمل أمريكا اللاتينية، وإفريقيا كلها باستثناء 5 دول، وزعم "نحن إزاء عناصر ملموسة، ومسار سحب الاعتراف بالبوليساريو سيتواصل، واليوم هناك 37 دولة، منها 18 على مستوى إفريقيا، تعترف بالكيان الوهمي، بعدما كان العدد حوالي ثمانين"، وأشار الخلفي، "الإطار العام هو سياسة الحزم التي تقوم على أنه ليس هناك كرسي فارغ"، مدعيا أن "أي مَس بالمغرب سيلقى الرد"، وزاد: "وهذا الحزم سيتواصل بقيادة الملك، وكذلك تعبئة الحكومة".

الخلفي تحدث عن أزمة الكركرات في الحدود المغربية الموريتانية فقال "أكدت أن هناك هزيمة نكراء لخصوم الوحدة الترابية على مستوى مجلس الأمن"، مضيفا: "أي استفزاز سنتصدى له، وهذا خط موجه، لأن قضية الصحراء جامعة للمغاربة والمسؤولية ليست عادية".

ويعمل الغرب الذي يعيش ظروفا داخلية صعبة، تصدير مشاكله إلى الجزائر عبر سياسة "خلق التوتر" وهو اللفظ الذي استعملته مصالح الوزير رمطان لعمامرة أثناء استدعائها لسفير الرباط، على خلفية الأكاذيب التي أطلقتها بلاده، من أن الجزائر قد قامت بطرد 54 لاجئا سوريا إلى التراب الغربي، وهي المعلومات التي نفتها الجزائر ودحضتها من خلال تقارير رسمية تؤكد أن السلطات المغربية، وعلى مرتين هي من قامت بطرد عشرات اللاجئين السوريين إلى التراب الجزائر في الأيام القليلة الماضية.

  • print