"مايكروسوفت" تنبّه لمخاطر إخفاء الثغرات المعلوماتية

وكالة أمن الإنترنت الفرنسية تحذّر من هجمات إلكترونية جديدة

date 2017/05/15 views 3432 comments 0
author-picture

icon-writer وكالات

قالت وكالة أمن الإنترنت الحكومية في فرنسا، الاثنين، إن شركة "رينو" للسيارات لم تكن الضحية الوحيدة للهجوم الإلكتروني الخبيث الذي وقع نهاية الأسبوع ، وحذّرت من احتمال وقوع هجمات جديدة قريبا.

وقال جيوم بوبار رئيس الوكالة "هناك آخرون"، وتعمل الوكالة الحكومية مع ضحايا الهجوم من أجل التغلب على آثاره، كما عكفت الشركات في أنحاء العالم  السبت على الاستعداد لهجوم إلكتروني جديد؛ إذ تتوقع أن تكون فترة الهدوء مؤقتة بعد الهجوم الذي أصاب بالشلل مصانع سيارات ومستشفيات ومدارس ومؤسسات أخرى في نحو 100 دولة، وتباطأت وتيرة الهجوم الذي نجم عن فيروس "وانا كراي" من فئة برمجيات الفدية الخبيثة في وقت متأخر الجمعة، بعد أن عطل أكثر من 100 ألف كمبيوتر، وطالب أصحاب أجهزة الكمبيوتر بمبلغ يتراوح بين 300 و600 دولار من أجل استعادة البيانات.

وقال بوبار رئيس وكالة أمن الإنترنت الحكومية في فرنسا "يجب أن نتوقع هجمات مماثلة بشكل منتظم في الأيام والأسابيع القادمة"، وتابع "يقوم المهاجمون بتحديث برامجهم...سيتعلم مهاجمون آخرون من هذه الطريقة وسيشنون هجمات".

وأوقفت رينو الإنتاج في عدة مواقع يوم السبت لمنع انتشار الهجوم العالمي الذي أصاب أنظمة الكمبيوتر، من جهة أخرى، قال وزير الأمن البريطاني بن والاس، الاثنين، إن خبراء التكنولوجيا عملوا طوال الليل على سد ثغرة في أنظمة الكمبيوتر الخاصة بالخدمات الصحية بعد هجوم بفيروس "وانا كراي"، ما أجبر عشرات المستشفيات على إلغاء بعض العمليات الجراحية.

وباستخدام أدوات للتسلل الإلكتروني يُعتقد أن وكالة الأمن القومي الأمريكية طورتها، عطل الفيروس أكثر من 200 ألف جهاز كمبيوتر على مستوى العالم وطالب المهاجمون بفدى من الضحايا مقابل إعادة تشغيل أجهزتهم.

وقال والاس إن خبراء الانترنت في خدمات الصحة الوطنية عملوا مع المركز الوطني لأمن الانترنت على سد ثغرة في نظم الكمبيوتر بعد أن تسبب الهجوم في مشكلات واسعة النطاق نهاية الأسبوع.

وقال والاس لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "أعلم أنهم عملوا طوال الليل تقريبا لضمان... عودة خدمة الصحة الوطنية إلى العمل بشكل طبيعي".

ونفى والاس أن يكون افتقار الخدمة الصحية للاستثمارات -وهو زعم رئيسي لحزب العمال المعارض- هو ما ترك القطاع عرضة لمثل هذه الهجمات.

وقالت الحكومة البريطانية إن 48 من 248 اتحادا يملك ويدير مستشفيات في بريطانيا تأثر بهجوم الجمعة.

من جهته، قال مركز دراسات كينجز فاند إن بريطانيا تعتزم إنفاق نحو 120 مليار جنيه استرليني (155 مليار دولار) على الصحة في عام 2017.

وكانت شركة مايكروسوفت للبرمجيات قد حذرت يوم أمس (الاحد) الحكومات من مخاطر إخفاء اي ثغرة معلوماتية قد تكتشفها، منبهة الى ان الهجوم الالكتروني غير المسبوق الذي أوقع منذ الجمعة اكثر من 200 الف ضحية في 150 بلدا هو مثال على خطر مثل هذه الممارسات.

وقال براد سميث رئيس مايكروسوفت في مدونة علق فيها على أضخم هجوم الكتروني للحصول على فديات مالية يشهده العالم على الاطلاق انه "يجب على حكومات العالم ان تتعامل مع هذا الهجوم على انه جرس إنذار".

وحذر سميث من خطر وقوع الاسلحة المعلوماتية التي يمكن ان تطورها الحكومات في ايدي قراصنة معلوماتية، كما حصل في حالة الهجوم الاخير مع وكالة الامن القومي الاميركي "ان اس ايه" التي تكتمت على ثغرة امنية اكتشفتها في نظام ويندوز بهدف استغلالها لمصلحتها لكن هذه المعلومات الثمينة وقعت في ايدي قراصنة استغلوها لاحقا لشن هذا الهجوم غير المسبوق. وقال ان "سيناريو مماثلا بالاسلحة التقليدية يعني ان بعضا من صواريخ توماهوك التابعة للجيش الاميركي تعرضت للسرقة".

وشدد سميث على انه في العالم الافتراضي يجب على الحكومات ان تطبق قواعد صارمة بشأن تخزين واستخدام الاسلحة الالكترونية مماثلة لتلك التي تطبقها في العالم الواقعي مع الاسلحة الحقيقية. واضاف ان "مايكروسوفت" تدعو الى ابرام "معاهدة جنيف رقمية" تلتزم بموجبها جميع الحكومات بالتبليغ عن اي ثغرة امنية تكتشفها في اي برنامج معلوماتي الى الشركة المصنعة لهذا البرنامج عوضا عن ان تخفيها او ان تبيعها او ان تستغلها. وقال "نحن بحاجة لأن تنظر الحكومات في الاضرار التي تلحق بالمدنيين من جراء اخفاء هذه الثغرات الامنية واستخدام هذه الفجوات".

وللتصدي لهذا الهجوم غير المسبوق قررت شركة "مايكروسوفت" إعادة تفعيل عملية تحيين بعض نسخ برمجياتها.

ويهاجم الفيروس خصوصا نسخة ويندوز ايكس بي التي لم تعد ميكروسوفت مبدئيا مسؤولة عن متابعتها تقنيا. ولم يتم استهداف البرنامج الجديد ويندوز 10، ويثير الهجوم غير المسبوق مخاوف من حدوث "فوضى الكترونية" بعد ان ابدى الخبراء خشيتهم من تفاقم أثر الفيروس اليوم مع تشغيل ملايين الكمبيوترات، ومن روسيا الى اسبانيا ومن المكسيك الى فيتنام اصاب الفيروس منذ الجمعة آلاف الكمبيوترات خصوصا في أوروبا.

  • print