بسبب الزوابع الرملية المتكررة

تكدس الرمال يعزل قرى ويحرمها من المؤونة والعلاج بالوادي

date 2017/05/15 views 805 comments 0
author-picture

icon-writer رشيد شويخ

صحفي بمكتب الشروق في ولاية الوادي

يعاني مستعملو الطرقات الوطنية والولائية والبلدية في ولاية الوادي من ظاهرة تكدس الرمال فيها مع حلول كل فصل ربيع، الذي يتميز بكثرة هبوب الرياح المحملة بالأتربة، إذ كثيرا ما كانت الرمال حاجزا أمام السائقين وتحول دون الوصول إلى وجهاتهم .

جدد أصحاب المركبات في ولاية الوادي مطلبهم بعد هبوب العاصفة الرملية الأخيرة بضرورة التفكير قصد إيجاد حل لظاهرة اكتساح الرمال للطرقات. وأوضح هؤلاء أن ذلك سبب لهم مشاكل عويصة خاصة لأصحاب الشاحنات وسيارات الإسعاف بحكم طبيعة الخدمات التي تقدمها هاتان الوسيلتان، إذا كثيرا ما حرمت الأتربة الشاحنات الخاصة بالتموين بالمواد الغذائية سكان القرى النائية في بلديات ميه ونسة ودوار الماء والرقيبة من الحصول على ما يحتاجونه من مواد غذائية، ما دفع بهم في أكثر من مرة إلى الاستنجاد بما يدخرونه من تمر لأجل سد رمق أسرهم. في حين بدأت نسبة كبيرة من السكان في تلك المناطق بتخزين المؤونة، خاصة المواد الأساسية كالسميد والزيت والغاز مع حلول فصل الربيع، وهو الوقت الذي تشتد فيه العواصف الرملية التي تقطع القرى عن العالم الخارجي.

وكشف أحد سكان منطقة بيار الذر، التابعة لبلدية دوار الماء في هذا السياق، أن الشاحنات الخاصة بالتموين بالمواد الغذائية قد تظل لمدة شهر دون أن تصلهم، ما جعل الثكنة العسكرية التابعة للجيش الوطني الشعبي وفي كل مرة تقوم بتزويدهم بالمواد الغذائية الخاصة بها، لكن الأخطر في ظاهرة "ترمل الطرقات" هو عجز سيارات الإسعاف عن الوصول إلى مساكن المرضى قصد إيصالهم إلى المرافق الصحية في عواصم البلديات أو إلى عاصمة الولاية، فحتى سيارات الإسعاف ذات الدفع الرباعي، التي وزعت على المؤسسات الصحية قبل عام ونصف، لا يمكنها أن تلبي طلبات السكان المتزايدة، خاصة أن المسافات بين مختلف التجمعات السكانية لا تقل عن العشرين كيلومترا في حالات نادرة، وقد تزيد عن ذلك وتصل إلى 800 كيلومتر في رحلة ذهاب وإياب.

وأمام هذا الوضع، باتت حياة الآلاف من سكان المناطق النائية في ولاية الوادي في خطرا، خاصة على النساء الحوامل اللواتي تفرض حالات بعضهن الولادة في المؤسسات الاستشفائية في المدن. 

ويطالب العديد من مستعملي الطرقات في ولايات الوادي بتنفيذ إجراءات من أجل التقليل من مخاطر ترميل الطرقات، وذلك بإقامة حواجز بواسطة جريد النخيل بالقرب من الطرقات، وكذا توفير المعدات الخاصة بإزالة الرمال من رافعات وكاسحات رمال، مع ضمان تدخل هذه الآليات في الوقت المناسب والمكان المناسب، وكذا القيام بعمليات الصيانة بشكل دوري حتى لا تتكدس الرمال بشكل كبير تصعب معه إزالة الرمال.

  • print