الميّتون بالخلعة!

date 2017/05/16 views 5133 comments 2

يُروى في الكواليس والسراديب، والعهدة على الراوي، أن الفزع والهلع بعد "الطمع والجشع"، يكاد يقتل الكثير من الوزراء "ناقصين عمر"، بسبب انطلاق مشاورات ومفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، مع أحزاب كانت في الحكومة، ويُراد لها أن تعود إلى "حكومة الأزمة" من أجل اقتسام تبعات المحنة التي تسبب فيها تراجع المداخيل نتيجة انهيار أسعار النفط!

الوزراء "الميّتون بالخلعة"، يخشون تضييع حقائبهم، كنتيجة حتمية لإمكانية منحها للملتحقين من أحزاب "الموالاة" الذين يغرّدون خارج الحكومة، وكذا بعض الأحزاب التي كانت في الحكومة وتحوّلت إلى "المعارضة" في وقت سابق، ويصبح مبرّر "المذعورين" مفهوما، لأن التحاق وزراء جُدد من خارج الأفللان والأرندي، يعني رياضيا زبر وزراء حاليين!

لكن من المضحكات المبكيات، أن بعض الإفادات والتسريبات، تقول إن بعض "الخوّافين" من سقوط فأس التغيير على رؤوسهم، لا يخشون تضييع الجمل، وإنما يخافون تضييع ما حمل، فبعضهم قد لا تهمه الحقيبة التي يشغلها، بقدر ما يهمه امتيازات "صاحب المعالي" والإقامة بنادي الصنوبر و"البودي قارد".. وهو ما لا يتحمّل فراقه هو وعائلته!

العديد من الوزراء الذين غادروا الحكومة في وقت سابق، "يبكون" الدم بدل الدموع، بعدما ذاقوا الفرق بين الإقامة في "محمية الدولة" والمبيت وسط الناس، حتى وإن كان ذلك في أحياء راقية، وهذا النوع من السابقين، يُحاربون بكلّ ما أوتوا من قوّة و"سلاح" من أجل إقناع وإجبار قيادات أحزابهم، بجدوى العودة إلى الحكومة، معتقدين واهمين أن اختيار الاستوزار سيقع عليهم!

فعلا، "الطمع يفسّد الطبع"، فأولئك السابقون من الوزراء المتحزبين، "والفو.. والولف صعيب"، ولذلك يعترفون لمقرّبيهم بأنهم لا يقدرون على فراق نسيم نادي الصنوبر، وكرهوا من حياتهم بلا عسس ولا حرس خاص وبلا "جيروفار"، مثلما تعوّدوا عليه، في "أيام العزّ"، الذي لم ير وزير سابق- وليس كلهم طبعا، والذكر هنا يخص فئة الانتهازيين والوصوليين- وهو يسير بخطى متثاقلة وكأنها نهاية العالم لأنه أصبح من السابقين، لا يُمكنه أن يحسّ بإحساس هذا النوع!

 من الطبيعي أن يُمسك وزراء بأيديهم وأسنانهم، ومن البديهي أن ينتقل الرعب إلى المتوجّسين منهم، ومن العادي أيضا أن يسيل لعاب السابقين الذين يرقدون تحت "زاورة" أحزاب تعمل قياداتها على العودة، ومنها من تفاوض لضمان حقيبة لنفسها، وقد "فاق" بها الأتباع، فشرعوا بدورهم في "اتصالات" ليرسوا الخيار والحظ عليهم مقابل أيّ شيء!

  • print