اختتام أشغال ملتقى السينما والاقتباس بوهران

الجامعيون يعترفون بفشلهم.. بن صالح يشجّع العصاميين وامحيص ناقمة على الإيدولوجيا

date 2017/05/15 views 1632 comments 1
  • أحمد بجاوي: بإمكاننا إعادة الجمهور ولا داعي لتسويد الوضع
author-picture

icon-writer زهية. م

صحافية مختصة في الشؤون الثقافية

انتهى المشاركون في ملتقى "السينما والاقتباس، أعمال معمري تزور الفن السابع" المنعقد بوهران إلى التأكيد على أهمية التكوين في مهن السينما وخاصة مدّ الجسور بين الشباب وبين التكنولوجيات الحديثة التي تفتح آفاقا أخرى في قراءة الأعمال.

وأوضح الأستاذ أمين شرفي من جامعة مستغانم أن ثمة حدود وهمية بين التخصّصات الجامعية، الأمر الذي يعيق الاستفادة من الكفاءات الموجودة في الميدان، وأضاف المتحدث أنه لا يمكن الاعتماد على الكتاب في تدريس السينما لأنهم يفتقرون للأدوات السينمائية وفي نفس الوقت لا يمكن أيضا الاعتماد على المخرجين لأنهم يجهلون طريق توصيل التعامل مع المخيال الأدبي للطلبة.

المتحدث رافع لصالح تكييف الجامعة مع متغيرات العصر عبر ابتكار مفاهيم وأداة جديدة تمكّن الباحث والطالب استيعاب ما يحدث من تغيّرات.

من جهتها، اعتبرت الجوهر امحيص ما تعيشه الجامعة اليوم من قطيعة مع محيطها هو نتيجة حتمية لضياع جيل كامل. ودعت المتحدثة إلى ضرورة إنجاز بحوث وتحقيقات ميدانية لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء القطيعة بين المحيط الاجتماعي والمدرسة، داعية إلى ضرورة تحييد أماكن العلم عن الصراعات الإيديولوجية.

وأكد بن صالح أن المدارس والجامعات لا تصنع المخرجين والتخصّص وحده لا يمنح المخرج العبقرية التي تحققها الموهبة والرغبة في تقديم شيء، إذ يرى بن صالح أن ما قدّمه العصاميون في الميدان لم يقدّمه المتخرجون من المعاهد المتخصصة.

علي موزاوي اعتبر كلام بن صالح من شأنه أن يشجع المتطفلين على الميدان ويدخل كل من هبّ ودبّ إلى الميدان تحت غطاء العصامية، داعيا إلى تأسيس مدرسة جزائرية في هذا المجال لمنح الجيل الجديد أدوات لقراءة مجتمعه والتعبير عنه.

وقد اتفق الأساتذة الذين نشطوا الطاولة المستديرة التي احتضنها المسرح الجهوي لوهران عبد القادر علولة حول "أساليب الاقتباس والكتابة بين السينما والرواية" أن المنظومة الجامعية بشكلها الحالي عاجزة عن مواكبة عصرها. ودعا المشاركون في الختام إلى تجسيد التوصيات التي تمخّضت عنها أشغال اليومين الدراسيين خاصة في الشق المتعلق بتوسيع وتكثيف اللقاءات المهنية والعلمية وفتحها على المحيط الجامعي والعلمي.

 

فيما ركّز بلقاسم حجاج على دور نوادي السينما

أحمد بجاوي: بإمكاننا إعادة الجمهور ولا داعي لتسويد الوضع

رافع أحمد بجاوي لصالح نظرة تفاؤلية لمستقبل الفن السابع في الجزائر، حيث أكد بجاوي على أهمية عودة الجمهور إلى القاعات في ظل ما توفّره التكنولوجيات الحديثة من إمكانيات تمكّن الجمهور من الحصول على ظروف أمثل وقدر من الراحة في مشاهدة الأفلام، خاصة بالنسبة للجيل الجديد. واعتبر المتحدث أن تسويد كل شيء لا يخدم المشهد السينمائي في بلادنا.

على العكس منه اعتبر بلقاسم حجاج فتح القاعات وحده لن يصالح الجمهور مع الفن السابع إذا لم نستثمر في نوادي السينما، التي اعتبرها حجاج مدرسة حقيقية لتربية الذوق السينمائي وربط علاقة بين الجمهور والمخرجين من خلال مناقشتهم في أعمالهم.

في سياق آخر توقف أحمد بجاوي في شهادته عن مولود معمري عند ثقافة صاحب "الربوة المنسية" الواسعة في الفن السابع، حيث أشار بجاوي إلى أن معمري الذي عرفه في المركز الوطني للبحث في التاريخ وعصور ما قبل التاريخ، كان ذا ثقافة سينمائية واسعة ومحبا للفن السابع، مترددا على قاعات السينما التي كانت بالنسبة له مكانا لنشر الثقافة. علاقة معمري بالسينما تمتد حسب بجاوي إلى 1963 عندما كتب سيناريو فيلم "القرية المحروقة"، وكان من المفروض أن يتم الانطلاق في تصوير العمل في سبتمبر من نفس العام، وتم تشكيل فريق من قبل فرانسوا بيلو وكان سيكون أول فيلم طويل إفريقي أوروبي لكن المشروع لم ير النور.

  • print