على هامش عرض وثائقي "الدا المولوذ" بوهران.. موزاوي للشروق

حذفت شهادة وطار من الفيلم لأنه قال إن موت جاووت لا يهم إلا فرنسا

date 2017/05/16 views 4348 comments 17
  • لولا جهود مولود معمري لما صنّف الاهليل ضمن التراث الإنساني
author-picture

icon-writer زهية. م

صحافية مختصة في الشؤون الثقافية

قال علي موزاوي إنه حذف شهادة الراحل الطاهر وطار من الوثائقي الذي أعده حول مولود معمري عندما سمع ما قاله وطار عن الطاهر جاووت بعد وفاته "موت الطاهر جاووت لا يهم إلا فرنسا".

وأضاف موزاوي على هامش عرض وثائقي "الدا المولوذ" بسينماتيك وهران أن النسخة المطوّلة من الفيلم تحتوى أكثر من 12 ساعة من الأرشيف اختار تقديم فقط 52 دقيقة، حيث اختار الاستغناء عن شهادات بن هدوقة لأنها ركزت على الأدب الجزائري بالفرنسية بصفة عامة أكثر من تركيزه على معمري، وكذا شهادة الطاهر وطار الذي قال موزاوي إن ضميره لا يسمح له بالاحتفاظ بشهادة كاتب اعتبر كلامه في حق جاووت تجنيا لا يغتفر. 

وأضاف موزاوي أنه اختار الاحتفاظ بشهادة جاووت لأنه كان قريبا جدا من معمري وجمعتهما محاضرات ومشاريع بحث كان بينهما تواطؤ فكري. 

كما حمل أيضا الوثائقي الذي عرض بسينماتيك وهران شهادة رشيد ميموني الذي كانت أعماله أيضا نقدية تجاه النظام في تلك الفترة.

موزاوي اعتبر أنه يوجد تناغم بين فكر معمري والشهادات التي رافقته. إضافة إلى جاووت وميموني، حمل الوثائقي أيضا شهادة آيت منقلات ورشيد بليل الباحث في تراث الاهليل.

الوثائقي الذي أنتج في بداية التسعينيات اعتمد على كم هائل من الأرشيف الذي حصل على جزء منه من الحركة الثقافية البربرية والتلفزيون الجزائري وبعض الصور من عائلة معمري نفسه والتي رفضت ظهور بعض الشخصيات إلى جانب معمري في الفيلم. فضل موزاوي عدم الكشف عنها. 

الوثائقي توقف عند مسار معمري الكاتب والباحث والمناضل، وهي الجوانب التي قال موزاوي إنها كانت على الدوام واضحة في حياة الكاتب الذي لم يكن يوما ضد العربية لكنه دافع في المقابل عن الخصوصية الجزائرية الثقافية واللغوية. الفيلم لا يعتبر فقط شهادة عن حياة معمري لكنه أيضا وثيقة مهمة عن الجزائر في الثمانينيات حيث أبرز معمري وهو يحاضر في الجامعة أمام طلبته عن أهمية الثقافة في حياة الشعوب.

معمري الذي اختار أن لا يقترب من السياسة، كان مقتنعا أن "الجماعة المهيمنة ثقافيا تسعى دائما لفرض ثقافتها". الفيلم توقف أيضا عند جهود معمري في جمع الاهليل وتصنيفه ولولا العمل الذي قام به معمري لما صنّف الاهليل في قائمة التراث الإنساني حيث كانت أول مرة يظهر الزناتيون بلغتهم في الفيلم.

 كما تحدث فيه معمري أيضا عن الصعوبات التي واجهته عندما كان يدرس الأمازيغية في الجامعة بطريقة سرية وبعض ما تعرض له من هجومات من خصومه ولا سيما المقال الذي قارب فيه محمد شريف ساحلي معمري مع الجنرال ماسو.

  • print