مطالب بتقنينها والتحقق من أصحابها

صناديق وسِلالُ التبرع بالمال والأغذية في المحلات خارج الرقابة

date 2017/05/18 views 4766 comments 1
  • صالح صويلح: نتخوّف من وِجهة التبرعات
  • زكي أحريز: على مٌديريات التجارة إحصاء المحلات التي تجمع الأموال
author-picture

icon-writer استطلاع: نادية سليماني

تعوًّد كثير من أصحاب المحلاّت، وفي ظاهرة انتشرت خلال السنوات الأخيرة بالمجتمع مع اقتراب شهر رمضان، على وضع صناديق داخل محلاتهم لجمع تبرعات المواطنين من أموال ومواد غذائيّة، والظاهرة انتقلت حتى إلى الصيدليات وبعض محلات ميكانيك السيارات والمطاعم... وغيرها.

ويعمد أصحاب هاته الأماكن إلى وضع صندوق صغير يضع فيه المواطن مبلغا من المال، أو سَلّة لجمع المواد الغذائية، ونادرا ما يُكتَب اسم الجمعية التي تتولى الأمر، وغالبا ما يخبرك صاحب المحل عند الاستفسار عن صاحب المبادرة أنها "سلوك تضامني منه" . وفي وقت يتقبل البعض الظاهرة، ويتبرعون بما تجود به أيديهم، يستهجنها آخرون،  لتخوفهم من ذهاب الأموال إلى غير وجهتها الحقيقية، ويتساءلون "إذا أراد صاحب المحل التبرع فليتبرع بماله، خاصة وأنه تاجر وبإمكانه ذلك"، ومن الاتهامات الموجهة لأصحاب المحلات، أنهم يعيدون بيع ما جمعوه من منتجات غذائية.

وفي الموضوع، أكد الأمين العام للاتحاد الوطني للتجار والحرفيين الجزائريين، صالح صويلح، أنه شخصيا لا يتقبل هذه الظاهرة، لغياب الرقابة في الموضوع، وحسب تصريحه لـ "الشروق" إذا كان أصحاب المبادرة جمعيات معتمدة من الدولة، وتنشط بترخيص 

"فيمكن تقبل الأمر" ولكن، وضع صندوق مجهول المصدر لجمع المال والمواد الغذائية، مع الجهل بوجهة هاته الأموال، هو نشاط غير قانوني ويٌثير الشكوك –حسبه- ، معتبرا أنه حتى لجمع المال في المساجد والتي يكون غرضها بناء مسجد أو ترميمه، تستدعي ترخيصا من وزارة الشؤون الدينية والداخلية، فمابالك بجمع المال داخل المحلات التجارية.

وربط المتحدث تخوّفه من الجمع غير القانوني للأموال، بما عاشته الجزائر سنوات العشرية السّوداء، أين كانت الأموال تٌجمع في غير الأماكن المخصصة لها، وتُوجه لأغراض مشبوهة.

وبدوره، ورغم تثمينه للظاهرة، التي تدخل في إطار التضامن بين أفراد المجتمع، لكنها "تحتاج لتقنين ومٌراقبة" يقول رئيس الفدرالية الجزائرية لحماية المٌستهلك زكي أحريز. وحسب تأكيده لـ "الشروق"، فعملية جمع الأموال والموادّ الغذائية داخل المحلات التجاريّة، تحتاج لتنسيق من طرف وزارة التضامن الاجتماعي، والّتي عليها إحصاء هذه المحلات لدى مديريات التجارة لمعرفة وجهة التبرعات، ولتجنب حصول انحرافات في العملية.

  • print