ندوة الشباب أجلت لمنع التشويش على موقف حمس النهائي

مناصرة وأبو جرة يضغطان لإقناع مقري بدخول الحكومة!

date 2017/05/18 views 11601 comments 35
  • اجتماع مجلس الشورى الجمعة للفصل في جدلية المشاركة في الحكومة
author-picture

icon-writer أسماء بهلولي

أجلت حركة مجتمع السلم، الخميس، الندوة السياسية التي كان مزمعا تنظيمها في حدود الثانية مساء بمقر الحركة، لأسباب تتعلق برفض الجهة المنظمة التشويش على المشاورات التي كان يقودها رئيس الحركة عبد الرزاق مقري ساعات قبل انطلاق اجتماع مجلس الشورى الذي سيفصل في قرار مشاركة حركة الراحل نحناح في الحكومة من عدمه.

أجواء غير عادية عاشها، الخميس، مقر حركة مجتمع السلم "حمس"، كانت بدايتها مع إلغاء الندوة السياسية التي كانت ستنظمها منظمة شباب مجتمع السلم "شمس"، من دون أن تقدم هذه الأخيرة مبررا منطقيا لرجال الإعلام الحاضرين حول أسباب التأجيل، مكتفية بالتأكيد على أن شباب الحركة يرفضون التشويش على موقف قيادات حمس بشأن مشاركتهم في الحكومة من عدمه، ولم تكن ندوة الشباب هي الوحيدة المخيمة على الأجواء داخل المقر، ففي الوقت الذي كان ينتظر أن تعقد فيه الندوة، كان رئيس الحركة عبد الرزاق مقري مجتمعا مع إطارات جبهة التغيير لرسم موقف واضح من المشاركة في الحكومة من عدمه، وهذا في ظل  الحديث عن رأس قائمة تحالف حمس بالعاصمة عبد المجيد مناصرة الذي يرافع من أجل المشاركة، لينضم هذا الأخير إلى صف رئيس الحركة  الأسبق أبو جرة سلطاني المدافع بقوة عن خيار المشاركة في الحكومة.

وبعد مد وجزر مع إطارات جبهة التغيير الذين غادروا المقر على متن سيارة، سارع مقري إلى عقد اجتماع مع أعضاء المكتب الوطني للحزب لإبلاغهم بفحوى اللقاء، وفي نفس الوقت لوضع كافة الروتشات الأخيرة التي تسبق عقد اجتماع مجلس الشورى الاستثنائي الذي سيبحث في مسألة المشاركة في الحكومة.

ويأتي هذا في وقت أكد فيه رئيس الحركة عبد الرزاق مقري على أن الاتجاه العام داخل مجلس الشورى يتجه نحو رفض المشاركة في الحكومة الجديدة، مؤكدا في نفس الوقت أنه مستعد لتقديم استقالته في حال تم الاتفاق على المشاركة وقبول دعوة عبد المالك سلال.

بالمقابل، خرج شباب حركة مجتمع السلم ببيان سياسي، أكدوا فيه احترامهم لجميع القرارات التي سيخرج بها المكتب الوطني ومجلس الشورى، حيث جاء في البيان "يتابع شباب مجتمع السلم بكثير من الاهتمام كل المجريات التي عرفتها العملية الانتخابية، التي أبانت عن عدم اكتراث السلطة بتطلعات الشعب في ضرورة المضي نحو انتخابات نزيهة وشفافة يحترم فيها رأي الشعب وتفضي إلى شرعية البرلمان"، متابعين قولهم "في هذا الوقت كننا ننتظر من السلطة التدخل لإنصاف شباب الحركة حتى تفاجأنا بدعوة رئيس الجمهورية للحركة إلى المشاركة في الحكومة، وهذا ما جعل شبابها في حيرة من تجاهل الانتهاكات الصارخة وهذا ما يطرح العديد من التساؤلات، لاسيما تلك المتعلقة بالشروط التي وضعتها الحركة من أجل المشاركة في الحكومة، وهل ستبقى حركة الراحل نحناح ترضى بالمشاركة الديكورية والاكتفاء بالتبعية، وتتجاوز بذلك ما رافق العملية الانتخابية من تزوير وتعسف"، مؤكدين في نفس الوقت على احترامهم الشديد لقرار مجلس الشورى مهما كان نوعه سواء بالمشاركة في الحكومة أم عدم المشاركة.

  • print