زياري يدعو إلى التدارك.. عبادة يحمل ولد عباس المسؤولية وبورزام ينتقد "الدخلاء"

"نكسة التشريعيات" تُحيي مطلب المؤتمر الاستثنائي للأفلان!

date 2017/05/19 views 3148 comments 3
  • قيادات تطالب بتصحيح مسار الحزب قبل الانتخابات المحلية
author-picture

icon-writer إيمان عويمر

أثارت خسارة حزب جبهة التحرير الوطني، نحو 60 مقعدا في تشريعيات الرابع ماي مقارنة باستحقاق 2012، حفيظة المعارضين للقيادة الحالية للحزب، وأحيت هذه النتائج التي وُصفت بـ"الهزيلة" و"المخيبة" مطلب عقد مؤتمر استثنائي وجامع لتصحيح مسار الحزب، تفاديا لأي انتكاسة جديدة في الانتخابات المحلية المقرر عقدها شهر أكتوبر أو نوفمبر القادم.

أفاد رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق، عبد العزيز زياري، في تصريح لـ"الشروق" أمس، أن النتائج التي حصدها الآفلان في التشريعيات كانت متوقعة ونتيجة حتمية للصراعات والأزمات التي عاشها الحزب منذ 2012.  

ويَعتقد زياري، أن إحياء مطلب عقد مؤتمر استثنائي قبل الذهاب إلى الانتخابات المحلية، مسألة ضرورية لإنقاذ الآفلان من "الرداءة" قبل فوات الأوان، ورافع القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، للقضاء على التصرفات القديمة التي تجاوزها الزمن، والتحضير للمستقبل بغرض التأقلم مع الأحزاب العصرية التي تطغى فيها لغة البرامج والنقاشات على الأطماع الشخصية والحسابات الضيقة.

ومن منظور زيارى، فإن الآفلان بالغ في مساندته المطلقة للحكومة، ويتعين عليه التحرر من هذه العباءة والمضي نحو تكريس الأساليب الديمقراطية التي تتطابق مع التعددية الحزبية.

وفي تعليقه على تحركات أعضاء في اللجنة المركزية للمطالبة برحيل الأمين العام الحالي، قال زياري، إن هؤلاء  لهم كامل الصلاحية لرفض الوصاية "الأبوية" والمطالبة بعقد مؤتمر استثنائي يسمح للجيل الجديد بتقلد مناصب المسؤولية، في مقدمتها الأمانة العامة للحزب. 

 من جهته، حمل القيادي عبد الكريم عبادة، الأمين العام للأفلان جمال ولد عباس، المسؤولية الكاملة عن النتائج التي وصفها بـ"المخيبة" و"النكسة"، وأبانت أن الحزب العتيد في تقهقر مستمر.

وقال عبادة إن المسار كان معوجا منذ بداية انطلاق العملية الانتخابية، حيث شاب مرحلة إعداد القوائم الكثير من التجاوزات بترشيح أسماء دون مستوى وتهميش  الإطارات. ولفت منسق الحركة التقويمية في الآفلان، إلى أن الخطاب الذي ألقاه ولد عباس في الحملة، كان أحد أسباب تدحرج الحزب، واصفا تصريحاته بـ"المهزلة  و"الأضحوكة" فضلا عن الفضائح المالية والأنباء التي تحدثت عن تورط أبناء ولد عباس في فضيحة رشوة، وتغول أصحاب "الشكارة" في الانتخابات.

وقال عبادة إن اللجنة المركزية مسلوبة الإرادة كونها "مغشوشة" وليس لها تأثير وعليه فالحل يكمن -حسبه- في لجنة انتقالية تُشكل من الإطارات المعروفة بكفاءاتها يقومون بالتحضير لمؤتمر تصحيحي جامع يشارك فيه الجميع لإنقاذ الحزب من "الرداءة التي يعيشها" وليس حضورا شكليا بغرض الحصول على المناصب.

بالمقابل، وصف القيادي في الآفلان محمد بورزام، نتائج التشريعيات بالعادية نظرا إلى مشاركة عدة أحزاب في هذا الاستحقاق، موضحا أن الحزب فقد 60 مقعدا لكنه ربح وعاء انتخابيا قدر بمليون و700 ألف من الأصوات المعبر عنها.

وتوقع بورزام في تصريح لـ"الشروق" استحالة تنظيم مؤتمر استثنائي في الوقت الراهن على اعتبار أنه أمر صعب جدا، مضيفا أن الحزب تعرض لعدة ضربات وأزمات وحلها يمر عبر مراحل تدريجية، وتساءل: إذا عقدنا مؤتمرا جامعا من يصحح من.. ومن سيُحضر المؤتمر؟ ورافع المتحدث لضرورة تخليص الحزب من الدخلاء وأصحاب الشكارة الذين أضروا بسمعة الآفلان في أقرب وقت.

وكان المجلس الدستوري قد رسّم النتائج النهائية للتشريعات بحصول الآفلان على 161 مقعد، متبوعا بالأرندي بـ100 مقعد، في وقت حاز فيه تحالف حمس 34 مقعدا، وتاج 20 مقعدا.

  • print