في أول اجتماع للوزراء مع الطاقم الجديد

بوتفليقة يأمر حكومة تبون بمواصلة "التقشف" والحذر من الإستدانة الخارجية

date 2017/06/14 views 14325 comments 8
author-picture

icon-writer سميرة بلعمري

رئيسة تحرير جريدة الشروق اليومي

أمر رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، الأربعاء، الحكومة الجديدة، بمواصلة الحذر في الإنفاق وترشيد النفقات والتقيد بميزانية السنة الماضية، وتفادي اللجوء كليا إلى الاستدانة الخارجية والتحكم أكثر في حجم الواردات من السلع والخدمات بهدف الحفاظ على احتياطات الصرف للبلاد، في وقت طالب الجهاز التنفيذي بترقية التمويلات الداخلية غير التقليدية التي يمكن حشدها خلال سنوات الانتقال المالي.

اقتطع الأربعاء، مخطط عمل الحكومة تأشيرة المرور إلى المجلس الشعبي الوطني، بعدما صادق عليه مجلس الوزراء، في وقت استكملت الغرفة السفلى تنصيب هياكلها، الأمر الذي سيمكن من تحديد تشكيلة المكتب وبرمجة أول اجتماع له للفصل في برنامج مناقشة مخطط حكومة تبون المرجح أن يكون منتصف الأسبوع المقبل.

وحسب ما جاء في بيان الرئاسة، فبعدما صادق مجلس الوزراء على برنامج  عمل حكومة عبد المجيد تبون، تدخل رئيس الجمهورية ووجه تعليمات إلى الحكومة الجديدة، أكد من خلالها أن أزمة أسعار النفط أمدها طائل وتفرض تحديات كبرى تقتضي خصوصا تفعيل الإصلاحات الواجب القيام بها، مشيرا إلى ضرورة مواصلة تنفيذ سياسة ترشيد الميزانية المصادق عليها السنة المنصرمة من أجل تقويم المالية العمومية في آفاق 2019. فيما دعا الحكومة إلى ترقية التمويلات الداخلية غير التقليدية التي يمكن حشدها خلال سنوات الانتقال المالي تفاديا لانعكاسات ترشيد الإنفاق على برامج الاستثمارات العمومية.

وإن جدد دعوته إلى ضرورة الحفاظ على السيادة الاقتصادية للبلاد، أعطى الرئيس تعليمات للحكومة بتفادي اللجوء إلى الاستدانة الخارجية والتحكم أكثر في حجم الواردات من السلع والخدمات بهدف الحفاظ على احتياطات الصرف للبلاد، فيما معناه أن احتياطات الصرف خط أحمر، وكلف رئيس الدولة الحكومة بمواصلة تجسيد نموذج النمو الاقتصادي الجديد المصادق عليه خلال السنة الماضية من طرف مجلس الوزراء بما في ذلك الجانب المتعلق بالإصلاحات لتحسين مناخ الاستثمار وعصرنة النظام الجبائي والبنوك العمومية والسوق المالية. ودعا الرئيس الحكومة إلى العمل على تثمين أكبر لكافة الموارد والثروات، بما فيه المحروقات الأحفورية التقليدية وغير التقليدية والطاقات المتجددة. 

وبعد التذكير بأن الخيارات الوطنية في مجال العدالة الاجتماعية والتضامن  الوطني لا رجعة فيها كلف الرئيس الحكومة بالعمل على مزيد من الترشيد لهذه السياسة الاجتماعية لاسيما من خلال استهداف أفضل لمستحقي المساعدات العمومية، داعيا إلى التضامن التام فيما يخص عمل الحكومة واعتماد سياسة اتصال ناجعة نحو الرأي العام والتشاور المتواصل مع شركائها الاقتصاديين والاجتماعيين. 

وبعيدا عن توجيهات الرئيس التي تعد بمثابة مذكرة توجيهية لمخطط عمل الحكومة، جاء في بيان الرئاسة أن برنامج عمل الحكومة، يتمحور أساسا حول توطيد دولة الحق والقانون والحريات والديمقراطية وتعزيز الحكم الراشد وترقية الهوية الوطنية والحفاظ على الذاكرة.  

وفيما يخص الشق الاقتصادي والمالي يتمحور البرنامج حول عصرنة المالية العمومية والمنظومة المصرفية وتطهير الفضاء الاقتصادي وترقية الاستثمار وتثمين سائر ثروات البلاد، إلى جانب تحسين الإطار المعيشي من خلال توفير السكن وضمان الاستفادة من الطاقات والماء وكذا حماية البيئة وتحسين المنظومة الوطنية للتعليم والتكوين وتثمين البحث العلمي وعصرنة المنظومة الوطنية للصحة.

وعلى الصعيد الاجتماعي يركز برنامج عمل الحكومة على الحفاظ على المنظومة الوطنية للضمان الاجتماعي والتقاعد وترقية الشغل وتعزيز آليات التضامن الوطني ومواصلة التكفل بالطبقات الاجتماعية ذات الاحتياجات الخاصة.

رئيس الجمهورية الذي هنأ الشعب بمناسبة شهر رمضان المعظم، وهنأ أعضاء الحكومة على الثقة التي وضعت فيهم طالبهم بمضاعفة الجهود من أجل رفع التحديات، ووقع مجموعة من القرارات الفردية.

  • print