رغم قصر المدة وعدم تحمس النواب

الحكومة ترغب في عرض المخطط قبل العيد

date 2017/06/18 views 2537 comments 0
author-picture

icon-writer محمد مسلم

مسؤول الملف السياسي بجريدة الشروق

تحوّل موعد عرض الحكومة لمخطط عملها على المجلس الشعبي إلى نقطة خلاف بين الحكومة من جهة، ونواب الشعب من جهة أخرى، والسبب قرب موعد انتهاء الدورة البرلمانية، وتزامنها وعيد الفطر.

وتبدو الحكومة أحرص على عرض مخطط عملها قبل نهاية الأسبوع الجاري، وهي تستند في موقفها هذا، على النص الدستوري الذي يعطي الحق للنواب في استلام مشروع المخطط في مدة لا تقل عن سبعة أيام، وهي المدة التي تكون الحكومة قد أخذتها بعين الاعتبار، لأن مجلس الوزراء صادق على المخطط الأربعاء المنصرم.

وتشير مصادر نيابية إلى أن حكومة تبون تأمل في أن تتفق مع مكتب الغرفة السفلى للبرلمان، على بداية عرض ومناقشة عمل الحكومة يوم الثلاثاء بعد الإفطار، على أمل أن تنتهي المناقشة يوم الخميس المقبل، قبل أن ينصرف الجميع لقضاء عطلة العيد، على أن يتم إتمام ما تبقى من إجراءات بعد العودة من العيد.

وإن كان تحديد موعد لهذا الاستحقاق يجب أن يتم بالتوافق بين الطرفين وفق ما يقتضيه القانون الناظم للعلاقة بين غرفتي البرلمان والعلاقات الوظيفية بينهما وبين البرلمان والحكومة، إلا أن غالبية النواب يفضلون إرجاء مناقشة المخطط إلى ما بعد العيد، حتى يتمكنوا من دراسة المشروع بتأنّ وبشكل يمكنهم من تشريحه بدقة، ومن ثم بلورة مواقف صائبة عند مناقشته.

ولم يضبط لحد الساعة موعد عرض مخطط عمل الحكومة، الذي يبقى محكوما بعامل الزمن، غير أن توفر الإرادة على الإسراع بالخلاص من الملف، سيسرع من وتيرة الإجراءات، فقد تكون الحكومة قد أحالت مشروع المخطط على الغرفة السفلى للبرلمان ليلة الأربعاء إلى الخميس، ما يعني استيفاء شرط المدة، غير أن المشكل يبقى على مستوى المجلس إن كان قادرا على إيصال المشروع للنواب في اليوم ذاته. 

وليس هناك ما يجبر الحكومة على الإسراع بعرض مخطط عملها طالما أنه ليس هناك نص قانوني أو دستوري يتحدث عن المدة، غير أن بعض المتابعين قرأوا في حرص حكومة تبون على الخلاص من عرض المخطط على النواب قبل العيد، راجع لتوجسها من حدة النقاش الذي ستشهده الغرفة السفلى، التي تضم الكثير من الوجوه غير المألوفة بحكم حداثة العهدة التشريعية، وكذا لطبيعة المرحلة التي تميزها توجيهات صارمة من قبل الرئيس بوتفليقة بالتقشف وبعدم اللجوء للاستدانة الخارجية.

وبرأي متابعين فإن حرص الحكومة على الإسراع بعرض المخطط على نواب الشعب قبل نهاية الأسبوع الجاري رغم محدودية المدة الزمنية، إنما هدفه التقليل من عدد المتدخلين، لأن الكثير من النواب سيتوجهون نحو بيوتهم لقضاء ما تبقى من أيام رمضان مع ذويهم، كما أن استشعار النواب برغبة الحكومة في الخلاص من المشروع سيدفعهم لعدم التعاطي بجدية في المناقشات.

وقد اعتادت حكومات سابقة على الإمعان في مثل هذه الممارسات، ويشار هنا إلى ما كان يقوم به أويحيى عندما كان على رأس الحكومة، خلال مناقشة بعض المشاريع ومنها قوانين المالية، حيث كان يترك التصويت عليها إلى غاية ساعة متأخرة من الليل، عندما يغادر بعض النواب ويستلم البعض الآخر للنوم، فيحصل بعدها على ما أراد.

  • print