المجرم أردى شقيقه السبعيني صباحا قرب منزله

سفاح البويرة ينفذ تهديده ويقتل ضحيته الرابعة ويختفي بالغابات

date 2017/06/20 views 37668 comments 40
  • الجيش والدرك يباشران في عملية تمشيط واسعة باستعمال مروحية
author-picture

icon-writer أحسن حراش

نفذ، صباح الثلاثاء، الشيخ الجاني الذي كان قد قتل 3 أفراد من أسرة شقيقه بقرية تاغزوت بالبويرة الأسبوع الفارط، تهديده وقام بقتل شقيقه الأكبر صاحب 75 سنة، صباح الثلاثاء، بالقرب من مسكنه العائلي بدم بارد، قبل أن يعاود الفرار إلى الغابة المجاورة تاركا وراءه تهديدا آخر بمواصلة تصفيته أفراد العائلة التي دخلت في حالة من الصدمة والخوف، فيما باشرت مصالح الجيش التي تدخلت رفقة مصالح الدرك الوطني، في عملية تمشيط واسعة بالمنطقة باستعمال مروحية قصد توقيف الجاني الهارب.

استنادا إلى ما استقيناه من أفراد العائلة المفجوعة وسكان قرية كاف أوعرقوب، فإن الجاني (ب . أعمر) صاحب 65 سنة، حضر أمس، إلى المنطقة وترصد ضحيته المتمثلة في شقيقه (ب . عبد القادر) صاحب 75 سنة، منذ الصباح الباكر بالقرب من الوادي المحاذي لمسكنه العائلي، حيث تعود الأخير على رمي النفايات المنزلية بالوادي صباحا.

 

الجاني باغت شقيقه بطلقتين لما خرج لإلقاء النفايات

باغت الجاني شقيقه بطلقتين من بندقيته في حدود الساعة الثامنة صباحا، واستقرت إحداها في رأسه كانت كفيلة بأن تنهي حياته على الفور وتحت أنظار حفيده من ابنه المغتال بدوره، وهو ما خلف صدمة كبيرة له وحالة من الهستيريا وسط العائلة التي هالها منظر الوالد وهو غارق في دمائه بعد خروجهم إثر سماعهم الطلقات النارية.

أما الجاني فقد أطلق عبارات تهديدية أخرى بمواصلة مسلسل تصفيته أفراد العائلة المتبقين، قبل أن يعاود الفرار من جديد نحو الغابة المجاورة حاملا سلاحه وذخيرته التي لا يزال يحتفظ بها بنية تنفيذه وعيده.  

 

العائلة حذرت من حومان السفاح حول منزلها

وكانت الشروق قد زارت عائلة الضحايا يومين قبل وقوع الجريمة الجديدة، أين التقت الشيخ الضحية رفقة ابنه حكيم بمنزلهم، هذا الأخير الذي عبر لنا عن خشية العائلة من عودة الجاني من جديد لتنفيذ تهديده، لاسيما بعد مشاهدته عدة مرات وهو يحوم بالقرب من المنزل، كما طالب بضرورة تكثيف البحث عنه وتوفير الأمن لهم، إلا أن الجاني الذي يبدو أنه يتمتع بذكاء اجتمع مع حقد كبير وقديم يكنه للعائلة، استغل خلو المكان من أي حماية لتنفيذ مخططه، تاركا العائلة المفجوعة في حالة من الصدمة الكبيرة والخوف على سلامة ما تبقى منها خاصة الابن "حكيم" و الحفيد "عمر" الذي شاهد وهو في 11 من عمره مقتل والده وجده أمامه بأم عينيه.

كما خلفت جريمة أمس، حالة من الاستياء وسط سكان القرية الذين طالبوا بضرورة تكثيف البحث عن الجاني وتوقيفه أو تصفيته تجنيبا لمزيد من الضحايا، خاصة مع إصراره على ارتكاب مزيد من الجرائم، فيما رفض أهل الضحية في البداية حسب رواية مقربة منهم تسليم الجثة لمصالح الحماية المدنية تعبيرا منهم عن تذمرهم مما سموه بالتقصير في حمايتهم، قبل أن يعاد إقناعهم ويسلموا جثة الشيخ ونقلها إلى مستشفى محمد بوضياف بالبويرة لعرضها على الطبيب الشرعي.

فور وقوع الجريمة صباح أمس وبعد تلقيها الخبر، باشرت مصالح الدرك الوطني التي وصلت إلى عين المكان على الفور، في عملية بحث وتمشيط، لتلتحق فيما بعد وحدات من الجيش رفقة مروحية وتقوم بتطويق المنطقة، حيث تعتزم تنفيذ عملية تمشيط واسعة بحثا عن الجاني الهارب بالغابات التي تتميز بوعورتها وخطورتها، هذا بحضور رئيس دائرة حيزر رفقة رئيس بلدية تاغزوت وبعض المسؤولين المحليين الذين حضروا لتعزية العائلة والسكان والوقوف بجانبهم قصد التهدئة من روعهم، فيما صرح قائد مجموعة الدرك الوطني بالبويرة المقدم عرايبي محجوب كمال بأن مصالحه باشرت عملية بحث شاملة بالتزامن مع نشر تشكيل بمحيط منزل العائلة والمنطقة المجاورة، مؤكدا على عزم مصالحه مواصلة العملية بكل جهد إلى غاية توقيف الجاني في أقرب الآجال وتقديمه إلى العدالة.

 

أحقاد قديمة أجّجها نزاع حول ممر ترابي 

تعيش العائلتان القريبتان وفق بعض الروايات من سكان المنطقة على وقع أحقاد قديمة تعود إلى أكثر من 30 سنة، حيث كان النزاع دوما قائما حول القطعة الترابية الموروثة بين الشقيقين، وتسبب ذلك النزاع في وصولهما إلى المحكمة لعدة مرات مع دخول السجن بسبب حكم قضائي، كما تعرض الجاني الحالي حينها إلى طلق ناري وفق نفس الروايات على مستوى رجله نفذه شقيقه الضحية، لتتواصل المشاكل بينهما والمناوشات إلى غاية الأسبوع الفارط، حيث حصلت مناوشات بين الشقيقين حول تمرير ممر ترابي للوصول إلى بيت الجاني، كانت فتيلا لوقوع جريمة نكراء نفذها الأخير في حق زوجة أخيه وولديها، قبل أن يعود نهار أمس وينفذ نفس الجريمة في حق شقيقه الأكبر.

وتواصل لجنة من الأئمة بالمنطقة وبعض الأعيان سعيها من أجل التهدئة وسط العائلتين ومحاولة الصلح بينهما، حيث حضرت بعد تنفيذ الجريمة نهار أمس، وأدت عزاءها رفقة المئات من المعزين، مشددة على ضرورة وأد نار الفتنة وترجيح العقل ودفع الأحقاد، خاصة ونحن في شهر رمضان، كما أن ديننا الحنيف ينهى عن الغل والحقد والقتل بسببهما إضافة إلى طبيعة المنطقة التي تعتبر محافظة وسكانها طيبون لم يعهدوا مثل تلك الجرائم من قبل.

  • print