أميار "أدّاوها للواد"!

date 2017/07/03 views 2776 comments 9

الأمر أو المقترح الذي تقدم به حزب الأفلان، على كلّ الأحزاب أن تستنسخه وتسير به نحو التطبيق في أقرب الآجال، فتقييم أداء الأميار وحصيلة المنتخبين، قبل الذهاب إلى انتخابات محلية جديدة في الخريف القادم، هو أيضا مطلب المواطنين والسكان في مختلف البلديات، ولا يُمكن أن "تسرق" الأحزاب هذا المطلب، طالما أنها متورطة من قريب أو بعيد في فضائح هؤلاء الأميار ومهازلهم في التسيير والتدبير!

لكن أغرب ما يحصل قبيل محليات 2017، وهو ما حصل في محليات سابقة، أن أميارا ومنتخبين أثبتوا طوال الخمس سنوات المنقضية، أنهم فاشلون ومخفقون وغير قادرين على حلّ مشاكل المواطنين، رغم ذلك، شرعوا في تسخين عضلاتهم ودشـّنوا حملة مبكرة ومسبقة لدغدغة مشاعر "بقايا" الناخبين من أجل الترشح مجددا وتجديد الثقة فيهم!

نعم عندما يُعرف السبب يبطل العجب، فهؤلاء الذين يرغبون في البقاء أو العودة، يُحاولون إغراء "طمّاعين" و"انتهازيين" و"ووصوليين" و"متسلـّقين"، لا تهمهم سوى المصلحة، وفي سبيلها مستعدّون لأيّ بيع وشراء، فقد تعوّدوا على "التحالف" في المرات السابقة مع يدفع أكثر، ويضعون أيديهم وأرجلهم لفائدة من هو قادر على إطلاق وعود و"أرانب" أكثر!

هل من المعقول والمقبول، أن "المير" الذي تورط في النهب، حتى وإن لم يترك أيّ أثر، وغاب دليل إثبات التهمة عليه، يتجرّأ بكلّ وقاحة ويشرع في التحضير للترشح مجددا لرئاسة بلدية لم تعرف خلال عهدته سوى الإفلاس والاختلاس والركود والجمود؟

من غير الطبيعي أن يسيل لعاب منتخبين قضوا 5 سنوات في "التحواس والتشماس"، والآن "الله لا تربحهم" يصحّحون وجوههم ويعودون إلى الشارع والمقاهي والأسواق والمداشر المنسية، يوزّعون صكوك الغفران ويطلبون صكوكا على بياض، ويعدون بما لا يفون، بعدما أثبتت الأيام والأشهر والسنوات، أنهم مجرّد مناشير حافية "طالعة تاكل هابطة تاكل"!

لقد دفعت البلاد ومعها العباد الفاتورة باهظة نتيجة تنافس سوء التسيير مع تسيير السوء بالكثير من البلديات، ولأن فاقد الشيء لا يُعطيه، وكذلك لن يتعلـّم من لا رغبة له في التعلّم، فإن الكثير من الأميار "أدّاوها للواد"، وهم الآن يخططون ويتآمرون ويُخيّطون قصد الجلوس مرّة أخرى على كرسي محلي هو في الأصل لحلّ مشاكل العامّة، لكنه للأسف تحوّل إلى مفتاح للمشاكل الشخصية!

صدق الأفلان، عندما جهر بتخوّفه من العزوف عن المشاركة في المحليات، فإذا أعادت الأحزاب ترشيح النطيحة والمتردية وجدّدت الثقة في المتحايلين و"الباندية"، فمن الطبيعي أن يبقى المواطنون في بيوتهم يوم الاقتراع!

  • print