العمل في الورشة والحرمان من المصروف

هكذا يعاقب الأولياء أبناءهم الراسبين في الإمتحانات

date 2017/07/06 views 4944 comments 0
author-picture

icon-writer زهيرة مجراب

يصادف الأولياء في رحلة تربية الأبناء بعض المشاكل والسلوكيات المزعجة والتي تحتاج لتقويم كي لا يعود الطفل لفعلته مرة أخرى، وتتعدد أساليب التقويم والتربية هذه باختلاف الخطأ المرتكب، والأدهى من هذا تفاخر أهلهم بعرض صور من هذه العقوبات على مواقع التواصل الاجتماعي.

 بعد ظهور نتائج شهادتي التعليم الأساسي والمتوسط، امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بصور الناجحين وعبارات التهاني، وفي المقابل انتشرت صور ومنشورات لأطفال لم يدخر أولياء أمورهم جهدا في عقابهم ولم تأخذهم بهم رحمة أو شفقة بل راحوا يعلنون ذلك على الملأ.

وتعدّدت أساليب العقاب التي اتبعها الأولياء من حرمان الراسبين من الاستمتاع بالعطلة الصيفية رفقة بقية أفراد العائلة وعقابهم بالبقاء في البيت، مثل حال إحدى الأمهات والتي أخفق ولدها في الحصول على شهادة التعليم الأساسي للمرة الثانية، فلم يكن منها سوى أخذ إخوته للشاطئ وتركه بمفرده في المنزل وهو ما جعله يسارع لكتابة منشور يعبر فيه عن حزنه وعدم مواساة أهله له في هذا الظرف الصعب بالنسبة إليه.

أما إحدى الأمهات فوجدت في عقاب ابنها بحرمانه من مصروفه الأسبوعي طيلة العطلة الصيفية، ومن ملابس جديدة في عيد الأضحى المبارك والدخول المدرسي حلا أفضل من اللجوء للضرب والتوبيخ، خصوصا وأن رسوبه كان متوقعا بالنظر لنتائجه الضعيفة خلال الفصول الثلاثة ليكون معدله في شهادة التعليم الأساسي بمثابة الصدمة.

ومن أغرب أساليب العقاب ما أقدم عليه أحد عمال البناء والذي هالته نتيجة ابنه الضعيفة وإخفاقه في الحصول على شهادة التعليم الأساسي، فقرّر أخذه معه لورشة البناء طيلة العطلة الصيفية حتى يساعده في العمل، فهذه العقوبة والتعب الشديد سيعيدانه لرشده ويدفعانه لإعادة النظر في موقفه من الدراسة خلال ما تبقى من مشواره التعليمي.

  • print