الإعلامي الجزائري المقيم في قطر لخضر بريش لـ "الشروق":

طلب غلق "الجزيرة" خنق لحرية التعبير.. وهذه مفاجأة "بي آن سبورتس" للجزائريين!

date 2017/07/08 views 49726 comments 36
  • "الكاميرا كاشي" لا تشرف قنواتنا و"عاشور العاشر" الأفضل في رمضان
author-picture

icon-writer حاوره: حسام الدين فضيل

تحدث الإعلامي في قنوات "بي آن سبورتس" القطرية، لخضر بريش، عن الوضع الذي يعيشه رفقة زملائه الجزائريين المقيمين في قطر بعد أكثر من شهر من فرض الحصار عليها من طرف دول الخليج ومصر، متمنيا أن تجد الأزمة حلا في القريب العاجل.

وأعرب الإعلامي السابق في التلفزيون الجزائري في حواره لـ"الشروق"، عن أسفه الكبير من مستوى ومضمون بعض برامج الكاميرا الخفية التي عرضت خلال شهر رمضان المنقضي على القنوات الجزائرية، واصفا إياها بـ"غير المشرفة" والمهينة والمذلة للشخصيات الكبيرة.

 

في البداية، حدثنا عن الوضع الذي يعيشه الإعلاميون الجزائريون في قطر، في ظل الحصار المفروض عليها من دول الجوار؟

بصراحة، الوضع عادي جدا ولا نشعر أبدا بأي تأثر لأن الموضوع سياسي، ما عدا حجب قنوات "بي آن سبورتس" في دول السعودية والإمارات والبحرين، هناك استقالات لصحفيين ومعلقين سعوديين وإماراتيين على غرار علي سعيد الكعبي وفهد العتيبي استجابة لنداء الوطن، بينما المصريون لم يغادروا ما عدا "ميدو"، الذي انسحب قبل قرار الحصار لكن تصريحه لم يكن في المستوى، لأنه تناسى بسرعة ما قدمت له دولة قطر من حماية واهتمام ومن خلال "بي ان سبورتس" تمكن من الحصول على منصب مدرب للزمالك ثم النادي الذي يدربه، وقد أحرج بتصريحه هذا نفسه وزملاءه في القناة، أقول له يجب على الإنسان ألا ينسى الصحن الذي أكل فيه.

 

أليس هناك تخوف بالنسبة إلى الإعلاميين الجزائريين بخصوص مستقبلهم المهني في ظل هذا الوضع؟

لا أبدا، نحن تربطنا علاقات مهنية، لدينا عقود تحمينا. صحيح، هناك بعض الناس تتجاوز سنّهم الستين وقد يغادرون المحطة، لكن الأمور عادية جدا، استهلاك المواد الغذائية وكل ما يحتاجه الفرد طبيعي بفضل تمويل تركيا، نتمنى في الساعات القادمة أن تحل المشكلة وتعود المياه إلى مجاريها. 

 

ما تعليقك على حجب "بي آن سبورتس" في الدول المذكورة سابقا، مع أنها قناة رياضية وليست سياسية؟

هذا هو المشكل.. كنا دائما نقول إن الرياضة تجمع ما فرقته السياسة، لكن هذه المرة السياسة تريد أن تحطم الرياضة، وأن تمنع المشاهدين الأشقاء من حق الترفيه ومتابعة المنافسات الكروية، الحصار لم يكن سياسيا فقط، نتمنى ألا تقحم الرياضة مرة أخرى في السياسة وأن نبقى دائما نقدم هذه الخدمة الإعلامية المميزة لإخواننا العرب أينما كانوا.

 

ما موقفك من تعرض "بي آن سبورتس" للمضايقات ومقاطعتها رياضيا من دول الحصار بمنع الأندية والمنتخبات التعامل معها؟

هو خرق للقوانين المتعامل بها، و"الكاف" كانت قد نددت بذلك بخصوص تجاوزات فريقي الزمالك والأهلي، هناك حقوق محفوظة للقناة بخصوص تغطية المؤتمرات الصحفية، طبعا لا أحمل هنا المسؤولية للمدربين واللاعبين والمسؤولين الرياضيين لكن لا يجب أن نؤثر عليهم أو نسيّسهم، نتمنى أن نجد حلاّ لهذه الأزمة لأن العالم العربي يعاني، ودول كبيرة سقطت كالعراق وسوريا وليبيا نحن لسنا في حاجة إلى مشكل آخر في الخليج حتى يكون ذلك في صالح الكيان الصهيوني.

 

بما أنك عملت سابقا في قناة "الجزيرة"، كيف ترى إدراج مطلب غلقها كشرط من الشروط لفك الحصار عن قطر؟

هذا خنق لحرية التعبير، "الجزيرة" هي القناة الوحيدة التي يتنفس منها خلالها العرب، ويقال فيها الحقيقة، وصلنا إلى 2017، المطالب ليست فقط في إغلاق القناة، وإنما إبعاد الأتراك وحماس من قطر وكأنها تقتل المسلمين والفلسطينيين وتحيي اليهود، حقيقة هو قرار مجحف لا يخدم الخليج ولا الأمة العربية والإسلامية.

 

كإعلامي، كيف ترى موقف الجزائر من هذه الأزمة؟

صراحة، كنت أحيي دائما الجزائر بموقفها الذي لم يتغير، بعدم تدخلها في الشؤون الداخلية للدول العربية، سواء في ليبيا أم اليمن أم سوريا، واليوم مع قطر، يجب على العالم العربي أن يستفيد من تجربة الدبلوماسية الجزائرية في مثل هذه القضايا.

 

"بي آن سبورتس" وعدت جمهورها في الوطن العربي بالكشف عن مفاجآت سارة لهم، هل يمكننا أن نعرف ما هي، بما أنك من مؤسسي القناة؟

القرار سيكون من رئيس مجلس الإدارة الأستاذ ناصر الخليفي. وحسب معلوماتي، هناك اقتراح لمنح اشتراكات مجانية وبأسعار استثنائية، إن شاء الله تكون القناة في خدمة الجمهور العربي والجزائري، ما أستطيع أن أعد به المشاهد هو أننا سنكون دائما الأقرب إلى عقله وليس إلى جيبه.

 

الوزير الأول، عبد المجيد تبون، قال إنه سيتم تنظيم قطاع السمعي البصري وتسوية وضعية القنوات الخاصة نهاية هذا العام، هل هذا شيء إيجابي في رأيك؟

هذا شيء رائع وقرار مسؤول يجب أن نرحب به، يفتح الأبواب على عمل محترف ونزيه، يجب تنظيم هذه الفوضى بتوقيف القنوات التي لا تقدم خدمة للشعب وتعتمد على العنف والإثارة، نريد قنوات محترفة تربوية هادفة وليست مدمرة.

 

هل تابعت البرامج التلفزيونية في رمضان على القنوات الجزائرية، وأي برنامج تفضله؟

صراحة، لم أشاهد الكثير، الكاميرا الخفية كان فيها الكثير من الرعب وإذلال للفنانين والشخصيات الثقافية الكبيرة والضيوف، وتضمنت الكلام الجارح وغير المقبول وكثير من التعصب.. ما شاهدته لا يبعث على التفاؤل ولا يشرف العمل التلفزيوني الرمضاني، ليس الكاميرا المخفية فقط، ليس لها أهداف، ما أثار انتباهي مسلسل "عاشور العاشر" الذي أجمع الكل على نجاحه وكان هو الأفضل، من إخراج المبدع جعفر قاسم الذي أحترمه وأحترم أعماله.

  • print