في ظل الغلاء الفاحش لهياكل الإيواء

شبان يحوّلون الأماكن العمومية إلى فنادق بنجوم السماء

date 2017/07/08 views 12808 comments 14
author-picture

icon-writer ع. تڤمونت

تشهد هذه الأيام شواطئ بجاية حركة غير عادية وإقبالا كبيرا منقطع النظير للمصطافين الذين يقصدونها من جميع ولايات الوطن، بفضل توفر الأمن والجمال الأخّاذ، ما جعل الكثير من هواة السباحة والاستجمام يفضلونها عن غيرها.

تعد بجاية منطقة سياحية من الدرجة الأولى تلتقي فيها كل أشكال السياحة في ديكور مميز، شواطئ ساحرة ومناظر طبيعية نادرة، وغابات كثيفة تحتوي على ثروات متنوعة هائلة وبقايا أثرية ذات قيمة تاريخية هامة، تجعل من المنطقة قطبا مرموقا في مجال السياحة.

من جهة أخرى يعرف قطاع السياحة في بجاية نقصا فادحا في هياكل الاستقبال والمنشآت الفندقية بمختلف أحجامها وأصنافها، دون الحديث عن غلائها، فبالرغم من توفّر الولاية على شريط ساحلي يمتد على طول 120 كلم، وتشهد مع بداية موسم الاصطياف توافدا كبيرا إلا أن المشكل الذي تعاني منه هذه المنطقة الساحلية، عدم توفرها على مرافق سياحية تليق بمكانتها لدى العدد الهائل من المصطافين الذين يتوافدون على شواطئها التي اكتسحت شهرتها أسوار الوطن، ونظرا لقلة هياكل الايواء وغلائها من جهة وعدم تخصيص هياكل لفئة العزاب من جهة أخرى، فقد دفعت هذه الوضعية مئات الشبان الذين يقصدون بجاية إلى البحث عن مأوى لقضاء أيام من العطلة الصيفية علّها تنسيهم هموم الحياة ومشاكلها اليومية لكنهم لا يجدون في نهاية المطاف سوى الأماكن العمومية التي يحوّلونها إلى فنادق على الهواء الطلق بنجوم السماء خاصة على شواطئ البحر أو بحظائر السيارات.

وفضل الكثير من الشباب هذه الوضعية بدل دفع مبالغ خيالية مقابل النوم بفضاءات وصفها الكثير منهم بالأفران، ولعل ما شجع أكثر هؤلاء الشباب للمبيت في الخلاء هو الهدوء والأمن اللذين تتميز بهما بجاية في السنوات الأخيرة، في المقابل عبر عديد المواطنين عن استيائهم من تنامي ظاهرة النوم في الخلاء، كون هؤلاء الشباب لا يستيقظون إلا بلسعات الشمس بعد سهر إلى غاية الفجر، فيما طالب هؤلاء الشبان الذين تستهويهم المغامرة من الجهات المعنية تخصيص هياكل لإيوائهم تتوفر على كل المتطلبات بمثل هذه المناطق السياحية وبأسعار معقولة.

  • print