أرقام ديوان الإحصائيات تعري القطاع

الثقافة في ذيل أولويات الجزائريين ولا يتجاوز حجم الإنفاق فيها 3 في المائة

date 2017/07/08 views 5107 comments 1
  • عمار كساب لـ "الشروق": الرقم الحقيقي لا يتجاوز 0.1 في المائة
  • الحكومة تبدد أزيد من 3 ملايير دولار على الفعل الثقافي في عشر سنوات
author-picture

icon-writer زهية. م

صحافية مختصة في الشؤون الثقافية

قدر الخبير الثقافي عمار كساب حجم الإنفاق الثقافي لدى العائلات الجزائرية بما بين 0.1 و0.3 في المائة واعتبر أن أرقام الديوان الوطني للإحصائيات، المعروف بجديته- التي كشفت أن نفقات الجزائريين على الثقافة والتربية والرياضة لا تتجاوز 3.2 في المائة- أنها أرقام مخيفة تعبر عن عدم اهتمام الجزائريين بالفعل الثقافي.

وقارن كساب بين نفقات العائلات الجزائرية على الفعل الثقافي وجنوب إفريقا التي يعادل دخلها القومي دخل الجزائر حيث يستهلك المواطن هناك نحو 2 في المائة من السلع الثقافية وحجها دون حساب التربية والرياضة. واعتبر أن الأمر يستدعي جديا التوقف عند هذه الأرقام، خاصة أن الجزائر التي عرفت العديد من التظاهرات الثقافية خلال العشرية الأخيرة، أنفقت 3.5 ملايير دولار على قطاع الثقافة، دون أن يكون لتلك النفقات أي فاعلية في الواقع. هذا ما اعتبره كساب ناتجا عن غياب استراتيجة أو سياسة ثقافية ناجعة، فعوض "أن يوجه الفعل الثقافي إلى المواطن، وجه إلى الخارج من أجل تلميع صورة النظام".

كساب حمل وزارة الثقافة مسؤولية الإخفاق في استقطاب المواطن الجزائري لاستهلاك السلع الثقافية وحضور الفعاليات الثقافية. وقال إن السياسات الثقافية، باعتبارها سياسات عمومية، هي التي تربي المواطن حتى تجعل من الثقافة عنصرا أساسيا في حياته اليومية". كما اعتبر المتحدث أن اتجاه الوزارة إلى فتح المجال أمام الخواص لن يكون له أي تأثير لأن القطاع الخاص لن يعوض الدولة في وضع سياسة ثقافية كفيلة بوضع الميكانيزمات اللازمة لجعل الجزائري مهتما بالثقافة.

للإشارة، كانت دراسة صادرة عن ديوان الإحصائيات كشفت أن حجم الإنفاق الثقافي لدى الجزائريين لا يتجاوز 3.2 في المائة من ميزانية العائلات المخصصة للثقافة والتربية والرياضة، بحيث قدرت تكاليف تلك النفقات بـ114.67 دينار جزائري.

الدراسة المنشورة على موقع الديوان الوطني للإحصائيات، كشفت أن الثقافة تأتي في ذيل ترتيب أولويات الجزائريين، في حين تصدرت نفقات "الغذاء والشرب" قائمة نفقات العائلات الجزائرية بنسبة 41 في المائة، يليها السكن بنسبة 21 في المائة ثم اللباس بـ8.1 في المائة، ونسبة 4.8 على الصحة والنظافة.

  • print