رئيس الجمعية المهنية للبنوك بوعلام جبار لـ"الشروق":

لا تخفيض للمنحة السياحية.. وهذا سبب تراجعها إلى 115 أورو

date 2017/07/10 views 12715 comments 24
  • "صنع في الجزائر" وراء تجميد استيراد المايونيز والكيتشاب والكعك
  • رفع التجميد عن التوطين البنكي مرهون بقرار وزارة التجارة
author-picture

icon-writer إيمان كيموش

صحافية في القسم الإقتصادي بجريدة االشروق

نفى رئيس الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، بوعلام جبار، أي تخفيض لقيمة المنحة السياحية على مستوى البنوك، أو إصدار أي تعليمة في هذا الإطار، مؤكدا أن هذه المنحة انخفضت خلال الساعات الأخيرة من 120 إلى 115 أورو، "ليس بسبب التقشف أو بناء على تعليمة محددة، وإنما نتيجة لتراجع قيمة الدينار أمام العملة الأوروبية، فكلما انخفض الدينار تراجعت المنحة على مستوى البنوك".

وقال جبار في تصريح لـ"الشروق"، الأحد، إن بنك الجزائر ووزارة المالية لم يتخذا أي قرار بتخفيض قيمة المنحة السياحية ولا رفعها، ولكن كثرة الطلب عليها من قبل الجزائريين المتجهين إلى الخارج، يؤدي بالضرورة إلى تراجع قيمة العملة الوطنية أمام الأوروبية، وبالتالي فإن 15 ألف دينار التي يدفعها السائح، تتراجع من 120 إلى 115 أورو، فيما شدد على أنه رغم كثرة الطلب على الأورو إلا أن البنوك جندت مبالغ كافية على مستوى الشبابيك لتمكين طالبي المنحة السياحية من الحصول عليها في الوقت اللازم.

وأضاف المتحدث أنه رغم الضغط الذي تواجهه البنوك يوميا إلا أن المواطنين يتحصلون عليها في نفس اليوم ومن دون أي مشاكل، في حين أن الفارق بين الطريقة التي كانوا يظفرون بها سالفا على المنحة واليوم يكمن فقط من حيث القيمة التي تتحكم فيها أسعار الدينار أمام عملة الأورو وليس أي إجراءات استعجالية جديدة.

وفي سياق منفصل، أكد جبار التعليمة الصادرة عن الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية والخاصة بتجميد التوطين البنكي لاستيراد عدد من المواد منها "المايونيز" و"الكيتشاب" والكعك والبسكويت وبعض السلع البلاستيكية الموجهة للتصنيع، قائلا إن هذه التعليمة صادرة بناء على تقرير وزارة التجارة وهدفها حماية الاقتصاد الوطني وتثمين المنتوج المحلي وتطويره.

واعتبر المتحدث أن المواد المعنية منتجة محليا وفق وسم "صنع في الجزائر"، وبالتالي سارعت الحكومة لوقف استيرادها وما قامت به البنوك هو الخطوة الأولى في هذا الإطار عبر تجميد التوطين البنكي، ورفع التجميد عن هذه المواد لا يكون إلا عبر مراسلة جديدة صادرة عن وزارة التجارة، مشيرا إلى أنها الجهة الوحيدة المخولة بتنظيم الاستيراد وتقنين دخول المواد الأجنبية المنتجة السوق الوطنية.

ومعلوم أن التعليمة المنشورة مؤخرا والمتعلقة بتجميد التوطين البنكي لعدد من المواد، تؤكد إمكانية توسيعها مستقبلا لمنتجات أخرى، حيث اتخذت الحكومة منذ سنة 2016 إجراءات عدة لوقف استيراد مواد غذائية وفلاحية وصناعية منتجة محليا، وتبني نظام الحصص والكوطة للمواد التي تقترب من تحقيق الاكتفاء الذاتي في السوق الوطنية، على غرار الاسمنت والحديد وحتى السيارات، التي قلصت نسبة استيرادها هذه السنة إلى 25 ألف مركبة فقط، في انتظار أن تضخ مصانع التركيب الأربع والمتمثلة في "رونو" و"فولكسفاغن" و"هيونداي" و"مرسيدس"، إنتاجا معقولا لتغطية الطلب وكسر الأسعار.

  • print