لجنة وزارية مشتركة تقف على كوارث بشواطئ تيبازة

عصابات تسيطر على الشواطئ ومصطافون تهددهم التسممات الغذائية

date 2017/07/10 views 12024 comments 13
author-picture

icon-writer ب. بوجمعة

قامت لجنة وزارية مشتركة تضم ممثلين عن وزارات الداخلية، السياحة، الشباب و الرياضة والتجارة بالإضافة إلى المدراء الولائيين، الإثنين، بزيارة تفتيشية لمختلف شواطئ الولاية تنفيذا لتعليمات وزير الداخلية المتعلقة بتنظيم الشواطئ ومجانية الدخول إليها خلال موسم الاصطياف، حيث وقفت على كوارث حقيقية ببعض الشواطئ التي تسيطر عليها عصابات في غياب تام للمسئولين المحليين، كما لفت انتباه اللجنة الظروف السيئة التي تعمل بها مطاعم الأكل الخفيف بالشواطئ.

أكدت مصادر من اللجنة الوزارية، أنهم صدموا للوضعية الكارثية لبعض الشواطئ المسموحة للسباحة انطلاقا من الجهة الغربية ووصولا إلى الجهة الشرقية للولاية، فلا نظافة بالشواطئ ولا تنظيم للمواقف وأماكن تأجير الشمسيات والطاولات والكراسي وفقا لتعليمات والي الولاية في آخر خرجة ميدانية قام بها لبعض الشواطئ، فضلا عن السيطرة التي أحكمتها عصابات الشواطئ التي تفرض رسوم على الدخول إلى الشواطئ وتأجير الكراسي والطاولات والشمسيات على الشاطئ بمبالغ تصل الى 1200 دج ، ونصب الخيم على طول الشواطئ مثلما هو الحال بشاطئ عابد "سويس" بعين تقورايت وشاطئ الكوالي ببلدية تيبازة و بعض شواطئ البلج.

واضطر بارونات الشواطئ مثلما يصفهم المصطافين، إلى الفرار وترك معداتهم بمجرد علمهم بوصول أعضاء اللجنة إلى جميع الشواطئ، وكشف المواطنون في إجاباتهم على أسئلة أعضاء اللجنة عن الضغوطات واستفزازات العصابات المسيطرة على الشواطئ وكيف يضطرون لتنفيذ أملاءاتهم خوفا من أي اعتداء تتعرض لها عائلاتهم.

كما لفت انتباه أعضاء اللجنة  تضيف مصادرنا، سوء تنظيم الحظائر المخصصة لكن السيارات والأسعار المبالغ فيها وغياب النظافة، ولم يجد رئيس بلدية تيبازة الأجوبة المناسبة عن تساؤلات أعضاء اللجنة حول وضعية شاطئ الكوالي الذي يقبع تحت سيطرة مجموعات واستغلالها أبشع استغلال للشاطئ والحظائر غير القانونية، وتكرر الأمر بشاطئ سويس ببلدية عين تقورايت، الأمر الذي جعل أحد أعضاء اللجنة يتساءل عن دور المنتخبين المحليين الذين لم يقدروا على تنظيم الشواطئ خلال موسم الاصطياف فما بالك هموم البلديات.

وتفاجأ أعضاء اللجنة خلال زيارة شواطئ الجهة الغربية بالوضعية السيئة التي يقوم أحد مطاعم الوجبات السريعة بتقديم سلعه للزبائن، حيث تبين بعد معاينتها أن كمية تقدر بحوالي 50 كغ من الأسماك و اللحوم كانت فاسدة، الأمر الذي دفع مدير التجارة إلى حجزها وتحرير محضر بشأنها.

وأشارت مصادر "الشروق" التي رافقت اللجنة التي حررت 30 محضرا ستحال على العدالة أن حجم الكارثة سيكون أكبر لو قامت اللجنة الوزارية بزيارة بعض الشواطئ غير المسموحة للسباحة على غرار شاطئ بخوشة التي استحوذ عليها أشخاص وحولوها إلى ملكية خاصة تمارس فيها كل أنواع الرذيلة.

  • print