وزير الخارجية الصحراوي يعلق على قرارات القمة الإفريقية:

المغرب خسر رهان الكواليس والعلن ومن مصلحته الانسحاب من ورطة البوليساريو

date 2017/07/10 views 10925 comments 6
author-picture

icon-writer ر. ملاح

صحافي بالقسم الوطني لجريدة الشروق

اعتبر وزير الشؤون الخارجية الصحراوي، محمد سالم ولد السالك، نتائج القمة الـ 29 للاتحاد الأفريقية، مؤخرا، بمثابة صفعة موجعة للمملكة المغربية، لاسيما وأن المغرب خسر رهان المناورة وشراء ذمم الدول الإفريقية في الكواليس والعلن، من أجل محاولة تحييد موقف الاتحاد تجاه حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، فضلا عن مطالبتها بالشروع في الحوار والتفاوض لإنهاء الصراع .

وأبدى محمد ولد سالم ولد السالك، في ندوة صحفية عقدها بمقر سفارة الجمهورية الصحراوية، الإثنين، بالعاصمة، ارتياحه للقرارات التي خلصت إليها قمة الاتحاد الإفريقي المنعقدة مؤخرا، في أديس أبابا بإثيوبيا، وأكد أنه رغم محاولات الوفد المغربي المكون من عشرات الدبلوماسيين ورجال المخابرات التأثير على مواقف الدولة الإفريقية وتعديل النتائج والقرارات، طيلة انعقاد فعاليات الطبعة الـ29، إلا أنه فشل في تغيير موقف الهيئة القارية من الصراع القائم بين الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية .

وأضاف ولد السالك، أن نظام محمد السادس حصد نتيجة عكسية تماما لما كان يرجوه من انضمامه لأحضان الاتحاد، إذ تبين أن موقف هذا الأخير ثابت ولا يتغير، سواء كان المغرب خارج الاتحاد أو داخله، وأنه لا يمكن شراء الذمم والضغط على بعض الدول الإفريقية داخل القاعات، بدليل الخروج بقرارات تأمر رئيس الاتحاد وكذا رئيس المفوضية إلى جانب مجلس السلم والأمن، بالتحرك من أجل إنهاء الصراع القائم بين دولتين عضوتين في الهيئة القارية.

من جهة أخرى، أوضح المصدر أن المغالطات التي يسعى المغرب لترويجها، بتقديمه أرقاما ولوائح بعيدة عن الحقيقية، فبعد تأكيده على أن 39 دولة تؤيد المغرب ضد قضية الصحراء الغربية خلال جانفي الماضي، ونشره لقائمة متكونة من 28 دولة يقول أنها تسانده لطرد الجمهورية الصحراوية، ها هو الآن –يضيف المتحدث- يكتفي بنشر لائحة متكونة من 18 دولة بعد قمة الاتحاد الأخيرة، يدعي أنها تحفظت على قرارات الهيئة الإفريقية.

كما أدان المسؤول الصحراوي، مواصلة المغرب التعدي على ثروات شعبه، أخرها التوسع في المياه الإقليمية، لتبرير فشله الذريع خلال القمة القارية الأخيرة، فيما أكد أن نظام محمد السادس يعيش أزمة اقتصادية بفعل المديونية التي تجاوزت الخطوط الحمراء، موازاة مع تملص عديد الشركات والبنوك العالمية وسحب استثماراتها من أراضي الشعب الصحراوي، ستؤدي  بدون شك إلى انفجار النظام داخل المملكة المغربية، وواصل ولد السالك قائلا "المغرب يعاني على الصعيدين الإفريقي والأوربي رغم التواطؤ الفرنسي الاسباني ومن مصلحة الخروج من ورطة البوليساريو".

  • print