يعتذرون إلى الدولة العِبرية!

date 2017/07/13 views 8522 comments 13

سفير دولة عربية يعتذر للدولة العبرية! والمناسبة، تصويت اليونسكو على اعتبار البلدة القديمة في الخليل تراثا تاريخيا، يسحب البساط من تحت إسرائيل في تسييرها. لا نعرف سفير من! سفير دولة خليجية تستعدّ للتطبيع أم تونس، الكويت، لبنان؟ لكن بالتأكيد، إن حدث هذا فعلا، إن صدَّقنا رواية "يديعوت أحرنوت"، فإن "الصفير" إياه هو سفيرٌ عبري في ثوب عربي! وما أكثر السُّفراء العبرانيين هذه الأيام، وما أكثر من يريدون أن يتكاثر "صفراء" الكيان المحتلّ، فقط لكي ينعم هؤلاء "الأعراب الذين لا محلَّ لهم من الإعراب" بما يعملون من أجل جمع المال والنقير والقطمير وفتح الحدود مع أمريكا وإسرائيل والتطبيع على كافة المستويات، إلا مع العرب والمسلمين الجيران، حيث الحصار والمقاطعة والحروب!

منذ 20 سنة، لمَّا آل الحكم الذاتي في هونغ كونغ إلى الصين بعد 99 سنة من الحكم البريطاني، عمل عظماء المال العالمي بمباركة الحركة الماسونية العالمية على البحث عن ملاذٍ آمن للرأسمال الحر، الذي لا حدود أخلاقية له، خوفا من استحواذ الصين بعد 50 سنة من عودة الابن الضال إليها، كما تنص الاتفاقية، على حرية "الجزيرة" وتقويض "الديمقراطية" فيها والفكر الغربي الرأسمالي الليبرالي، فكان قبل 20 سنة أن فكرت مجموعة مصالح من الماسونية العالمية في نقل رمزية هونغ كونغ إلى بلد شرق أوسطي، فكانت الفكرة في نقلها إلى مصر، لكن الوضع لم يكن مستقرا في مصر ولا يزال، فتم اقتراح الكويت، لكن الكويت رفضت بعد أن اتضحت طبيعة هذا المشروع غير المشروع، خاصة لما اتضح لأمير الكويت أن تكون هونغ كونغ الكويت حرة بلا حدود، بكل أشكال وأنواع التجارة من الجنس إلى الخمر إلى الميسر إلى الأنصاب إلا الأزلام إلى عبدة الشياطين! الإمارة، رفضت فورا هذا المقترح، باعتبار الكويت دولة مُحافِظة ولا تريد دخول الفسوق والفجور إلى البلد من باب التجارة الحرة العالمية، وتلقفتها الإمارات.. إمارة ما بعد الشيخ زايد! وهو مشروع "دبي" اليوم، الورثة الذين قبلوا عرض هذه "الأمانة" التي عُرضت على الأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها.. وحملها إنسان دبي.. وأنظر ماذا يحدث الآن مع مصر والإمارات بشأن المنطقة برمَّتها وقطر وليبيا واليمن.. إنها النفس "الإمارات بالسوء" التي تعمل على التطبيع القسري مع مصر لكل المنطقة تحت غطاء المملكة، وهذا كله من أجل تصفية القضية الفلسطينية والمقاومة التي باتت تزعج ملوك طوائف المنطقة، لأنهم يلهثون لكي يعيشوا "بشلوم" مع "أورشليم".. يعبدون المال ويربطون صحراءهم بخط حديدي مع الكيان اليهودي ويوطِّدون أواصر وعرى المحبة والأخوَّة مع "الإخوان غير المسلمين"!

نمتُ لأجد نفسي أراسل رئيس الكيان الصهيوني: أيها الأخ الكريم، نريد منكم أن تحجُّوا هذا العام إلى بيت الله "الحرام" على قطر، والحلال عليكم! ألبسوا القلنسوة واقرؤوا ما شئتم وارجموا من أحببتم! فهذا قرارٌ اتخذناه في "رباعية الدفع" المُقاطِعة لقطر لأجلكم وحدكم. يعلم الله كم نحبُّكم فيه، وكم نبغض من يبغضكم ويقوِّي شوكة عدوكم في غزة. ندعو الله أن يقرضكم قرضا حسنا، وينقرض القرضاوي لأنه طالب بانقراض دولتكم المُلهمة! ألهمنا الله وإياك العتاد والسداد والصبر على أذى وخطر غزة وقطر، وقوموا إلى صلاتكم يرحم الله.. والله يستر!

وأفيق وأنا لا أعرف إن كنت في خطبة جمعة في دبي أو في الكنيست، إنما شعرت بمكنسة زوجتي عند قدمي: نوض من الرقاد، خليني ننكس البيت راه كل وسخ وريحة فايحة!

  • print