أصدر كتابا عن "شبكة جونسون في الثورة".. سعدي بزيان لـ"الشروق":

بومدين تنكر لدور "حملة الحقائب" واتهمهم بنشر الشيوعية في الجزائر

date 2017/07/12 views 2832 comments 4
author-picture

icon-writer زهية. م

صحافية مختصة في الشؤون الثقافية

أضاف الكاتب الإعلامي المقيم في باريس سعدي بزيان كتابين جديدين إلى المكتبة الجزائرية مؤخرا. ويتعلق الكتاب الأول بدور الفرنسيين والأروبيين عموما في ثورة أول نوفمبر المجيدة بعنوان "فرنسيون أحرار في ثورة 1 نوفمبر"، الذي عاد من خلاله الإعلامي الجزائري المقيم في باريس إلى دور شبكة جونسون أو حملة الحقائب في تقديم الدعم المالي واللوجيستي للثورة، والثاني يتعلق بـ"الاستشراق والمستشرقين" ودورهم في ترجمة التراث.

في كتابه حول "حملة الحقائب"، ثمن الكاتب دور الفرنسيين والأوروبيين عموما، الذين قدموا الدعم للثورة الجزائرية، وقال إننا لم نوفهم حقهم بعد الاستقلال. فكتابه، يعد الأول من نوعه الذي يصدر في الجزائر حول هذا الجانب. فما قدمه مثلا فرانسيس جونسون وجاك شاربي للثورة الجزائرية لا يمكن تجاهله. قال سعدي بزيان في حديث إلى "الشروق"، إن الجزائر كانت بالنسبة إلى هؤلاء الذين تركوا مناصبهم وتمردوا على سياسة بلدهم من أجل دعم القصية الجزائرية، نموذجا، تنطلق منه الاشتراكية التي ستغير ليس فقط العالم الثالث لكن حتى فرنسا، لكن آمالهم خابت بعد الاستقلال، حيث تنكرت لهم الجزائر واتهمهم الرئيس الراحل هواري بومدين بالسعي لتقديم الدروس، ووصفهم بالأجانب الذين يسعون للتدخل في شؤون الجزائر الداخلية، واتهمهم بالسعي للتمكين للتيار الشيوعي في الجزائر.

واستغرب سعدي بزيان كيف أن الجزائر، بعد مرور نصف قرن على استقلالها، لا يوجد كتاب يتناول دور أصحاب الحقائب في الثورة من قبل المؤرخين والباحثين الجزائريين مثل محمد حربي وعلي هارون صاحب كتاب "الولاية السابعة" الذي تحدث فيه عن الثورة الجزائرية انطلاقا من فرنسا، كيف أنه لم يخصص إلا النزر اليسير من كتابه لدور أصحاب الحقائب.

صاحب الكتاب، الذي عاد من خلال وثائق حديثة إلى حيثيات محاكمة أعضاء شبكة جونسون في فرنسا، قال إنه حان الوقت لنفض الغبار عن إسهامات الفرنسيين الأحرار في الثورة الجزائرية وإطلاق أسماء بعضهم على الأقل على معالم وشوارع الجزائر، لأنهم جزء من الاستقلال الذي ننعم به اليوم.

  • print