أحرقت 378 هكتار من الغابات وقتلت شخصين ونزوح جماعي من المداشر

جبال من النيران والإخماد بـ"البيدون"!

date 2017/07/13 views 7650 comments 9
  • مصالح الحماية المدنية تفقد السيطرة وتنتظر "رحمة ربي"
author-picture

icon-writer بلقاسم. ح / ع. تڤمونت / عصام بن منية / مراسلون

تشهد الجزائر، منذ ثلاثة أيام، أكبر موجة للحرائق منذ ثلاثين سنة، أحرقت الأخضر واليابس في 17 ولاية غابية، وتسببت في وفاة شخصين وجرح المئات، فضلا عن خسائر فادحة في المنازل والمواشي والأشجار، وانتقد المواطنون بشدة عمليات الإخماد التي غابت عن أكثر المناطق تضررا بالحرائق التي فاق ارتفاعها 20 مترا ما دفع السكان إلى محاولات يائسة لإخماد ألسنة اللهب بـ"البيدون" بينما هرب أغلبهم من المداشر التي حاصرتها النيران.

تسبب 31 حريقا عبر التراب الوطني في إتلاف 378 هكتار من الغابات خلال 24 ساعة مخلفا إتلاف 6714 شجرة مثمرة و 3110 حزمة و43 واحة حسب ما جاء في بيان أولي للحماية المدنية. 

وفي هذا السياق، أوضح العقيد عشور فروق، مدير فرعي مكلف بالإحصائيات والإعلام أنه من مجموع 378 هكتار من الغابات تعرضت لحرائق أتت ألسنة النيران على 136.5 هكتار بولاية المدية و113 هكتار بولاية تيزي وزو. و أضاف المسؤول ذاته أن ولاية تيزي وزو تأتي في المرتبة الأولى من حيث الخسائر المسجلة في الأشجار المثمرة بإتلاف 3620 شجرة متبوعة بولاية سكيكدة بـ1946 شجرة. وفضلا عن حرائق الغابات أتلفت النيران 110.5 هكتار من أشجار بالجبال و132 هكتار من الشجيرات فيما خصت الخسائر من حيث المحاصيل 129 هكتار من القمح و4 هكتارات من الشعير يشير ذات المسؤول، مؤكدا على عامل الوقاية للحد من الخسائر في الثروة الغابية وغيرها. 

 

ضحيتان في حريقين منفصلين بآيث يحيى موسى

سجلت المصالح الطبية بذراع الميزان سقوط ضحيتين للنيران التي حولت، بحر هذا الأسبوع، بلدية آيث يحيى موسى إلى رماد علاها دخان أسود على مدار يومين متتاليين، فزيادة على الخسائر المادية المعتبرة المسجلة كاحتراق الأشجار ورؤوس المواشي وخلايا النحل وإصابة قرويين إصابات بليغة واختناقات لقي شخصان حتفهما أحدهما مات خلال اندلاع الحرائق في يومها الأول في قرية إبوسعيذان في الجهة الغربية للبلدية حينما حاول إجلاء مواشيه بعيدا عن ألسنة النيران ليصاب بحروق غائرة واختناق تطلبت نقله إلى المستشفى، غير أنه مات قبل وصوله إليه، والثاني مات اختناقا في قرية إمولاك في اليوم الثاني من بلوغ ألسنة النيران هذه الجهة، كما هلك عدد كبير من المواشي لأحد المربين بعدما حاصرتها النيران داخل إسطبلها على مستوى نفس القرية.

 

إصابة 4 أشخاص بحروق و15 منزلا طالته النيران بميلة

وبولاية ميلة اندلعت 6 حرائق مهولة في وقت واحد، مساء الأربعاء، لا تزال أسبابها مجهولة، أتت على المئات من المساحات الغابية والمحاصيل الزراعية، إضافة إلى الأشجار المثمرة ومساكن المواطنين والمستودعات ببلديات تسالة لمطاعي وترعي باينان وسيدي مروان وعين الملوك والرواشد، التلاغمة، كانت أكثرها خطورة بمنطقة الكوارة وأنسا، السداري، القرنية، ببلدية تسالة لمطاعي شمال عاصمة الولاية ميلة، الأمر الذي أدى إلى هروب عشرات المواطنين من مساكنهم وإصابة 4 أشخاص بحروق متفرقة.

وتفيد مصادر "الشروق" بأن المياه الموجودة لدى المواطنين نفدت حسب بعض المواطنين للشروق اليومي من عين المكان، إلا أن قوة الرياح وسرعة انتشار النيران أجبرتهم على الرحيل والهروب من منازلهم رفقة أبنائهم خوفا من هلاكهم، كما تم تسجيل أضرار كبيرة بـ15 منزلا وعتاد فلاحي مختلف وكذا 5 مستودعات لتربية المواشي والدجاج من البلاستيك، إضافة إلى 60 هكتارا من أشجار الصنوبر الحلبي، وسيارة لأحد الخواص.

 

تفحم أكثر من 120 هكتار من الغطاء الغابي في ظرف 24 ساعة ببجاية

وتفيد الإحصائيات الأولية التي سجلتها مصالح الحماية المدنية فيما يخص خسائر الحرائق التي اندلعت يوم الأربعاء بولاية بجاية، باحتراق أكثر من 120 هكتار من الغطاء الغابي يضاف إليه تفحم أكثر من 1900 شجرة مثمرة أغلبها من أشجار الزيتون، وقد سجلت مصالح الحماية المدنية في نفس اليوم دائما اندلاع 31 حريقا أضخمها سجلت بكل من بلديات فرعون وتوجة وبني مليكش وأوزلاڤن والقصر وأدكار وغيرها مع الإشارة أن هذه الحصيلة تبقى أولية وهي مرشحة للارتفاع بالنظر إلى حجم الأضرار المسجلة ببعض المناطق من بينها حوض الصومام.

 

72 حريقا بسكيكدة ومطالب باستعمال الطائرات

 ومن جهتها، أحصت المصالح المشتركة بولاية سكيكدة 72 حريقا خلال 72 ساعة، خلال الفترة الممتدة من أمسية يوم التاسع من شهر جوان، إلى صبيحة يوم الـ12 من الشهر نفسه، تسببت في تدمير نحو 318 هكتار من الغابات، وما يزيد عن الـ50 هكتارا من المحاصيل الزراعية في شكل القمح والشعير، فضلا على إتلاف قرابة الـ 10 آلاف شجرة مثمرة، ونحو 300 خلية نحل، وهلاك قرابة الـ50 ألف كتكوت ودجاجة على مستوى مداجن مختلفة عبر إقليم الولاية، وقالت وحدات الحماية المدنية، إن مصالحها جنبّت كوارث كبرى بالتجمعات السكانية، الواقعة تحت خطّ النار، لا سيما بإقليم غابات المصيف القلي، إذ تم تسجيل خسائر كبيرة بمنطقة لعوينات، وكذا بالدردار ببني زيد وواد زاران بأم الطوب وعين قشرة. 

 

النيران تأتي على 70 هكتارا و تهجر عشرات العائلات ببومرداس

شهدت عدة بلديات من ولاية بومرداس، كغيرها من ولايات الوطن موجة حر شديدة تسببت بدورها في اندلاع الحرائق ما أدى ببعض المواطنين لهجر مساكنهم من شدة الحر، فضلا عن احتراق 70 هكتارا من الغابات ومختلف الأشجار والقمح.

وحسب الحماية المدنية لبومرداس، فإن موجة الحرائق التي مست بشكل كبير كلا من بلديات بودواو وقدارة غرب الولاية، حيث أتت النيران على 10 هكتارات بالأولى و15 بالثانية، فيما اشتدت الحرائق أكثر ببلدية تيمزريت، حيث أتت على 18 هكتارا من الغابات، إلى جانب هلاك 12 رأسا من الغنم ووصلت إلى مساكن المواطنين ما دفع هؤلاء لمغادرة مساكنهم. وببلدية شعبة العامر أتت النيران على 10 هكتارات من أشجار التين والزيتون.

 

.. وتلتهم 12 هكتارا بغابة جبل الوحش بقسنطينة

تسبب حريق مهول اندلع في ساعة جد متأخرة من مساء الأربعاء، بغابة جبل الوحش بقسنطينة، في إتلاف ما لا يقل عن 12 هكتارا من المساحة الغابية، منها ثلاثة هكتارات من غابات الصنوبر الحلبي وأشجار الكاليتوس، بالإضافة إلى تسعة هكتارات من الأحراش الغابية. وحسب مصالح الحماية المدنية بقسنطينة، فإن الحريق المهول انتشر لهيبه عبر عدّة جهات، ما استدعى تجنيد عدد هائل من رجال الإطفاء وعتاد إخماد النيران، في عملية تدخل استغرقت أكثر من 12 ساعة كاملة، بعدما امتدت من قبل الساعة الخامسة من مساء الأربعاء وحتى الساعة الخامسة من صبيحة الخميس، وشهدت تصاعدا كثيفا لأعمدة الدخان، وتمكنت خلالها فرق الإطفاء، من التحكم في ألسنة النيران المشتعلة، وإخماد الحريق، وحماية ما لا يقل عن 88 هكتارا من المساحة الغابية المتبقية.

  • print