"زعفانين" من الصمايم!

date 2017/07/15 views 1888 comments 4

"الزعفانين" من جماعة التأخر والغياب في دورة رمضان للبكالوريا، لم يحضر منهم إلاّ قليل القليل في دورة "الصمايم"، ففي المرّة الأولى "صرعهم" الصيام، وفي المرة الثانية "سخطتهم" الحرارة، وتصوّروا يا جماعة الخير، شهادة بمثابة "الباك" تـُدار بهذه الطريقة الرعناء والمثيرة للاستفزاز والاشمئزاز!

لم يبق على حدّ تعبير أحد القراء الغاضبين، سوى اللجوء الموسم القادم إلى توزيع البكالوريا كهدايا على المترشحين السابقين واللاحقين، الأحياء منهم والأموات، من باب أن "الباك" حقّ لكل مواطن، درس أو لم يدرس، وبهذا الاستعراض يُمكن تجاوز معضلة الإنقاذ العتبة والتسريبات وتحديد قائمة الدروس المعنية بالامتحانات وشرعنة الغشّ!

"كانت باينة تخلاص كيما هاك"، على حدّ تعبير أحد مغنيّ "الراي"، والآن لم يعد أمام وزارة "التغبية" سوى تكرير مقطع "راينا راي"، فالبكالوريا تعرّضت للتتفيه والتسفيه، وقد يأتي يوم يتمّ إسقاطها مثلا من شروط التوظيف والترقية في المناصب والمسؤوليات، وتعوّض رسميا بالخبرة والتجربة، هذان الشرطان اللذان يدوّخان معشر الطلبة والجامعيين إلى اليوم!

الحرارة "منعت" هذه المرّة  مترشحي "الواي واي" من الالتحاق بمراكز الإجراء، ولو متأخرين، وهذا دليل على "امتحان العمر"، لم يعد في نظر الممتحنين وأوليائهم بتلك القيمة التي كان عليها في زمن لم يكن يعترف بالمبررات الكوميكية التي يختفي وراءها الآن تلاميذ آخر زمن!

لا غرابة لو رفع "الزعفانين" مطلب إجراء البكالوريا وقت ما شاء التلميذ، وتحويلها إلى امتحان بـ "النفحة" يجرى في كلّ مدرسة متى كان المعنيون جاهزين وعبّروا صراحة عن استعدادهم للإجراء، على أن توزع بطاقة رغبات على المتمدرسين، عند بداية الدخول المدرسي، تخيّرهم في المكان والزمان المناسبين لهم للنجاح في البكالوريا المسكينة!

إذا استمرّ الوضع على ما هو عليه، سيأتي يوم يُمتحن فيه التلميذ في بيته، على أن يُكلف وليّ أمره بحراسته والتبليغ عنه في حالة محاولته الغش(..).. لم يبق إلاّ هذا، ليرضى "الزعفانين"، وقد يُمنحون علامات عليا من دون أن يجتازوا الامتحان أصلا، تقديرا لهم وعرفانا بمجهوداتهم الجبارة في التكاسل والنوم والاستهتار ومعاداة الدراسة والعلم!

.. "الله لا تربّح"، الأطراف التي مرمدت المنظومة التربوية، وحوّلتها إلى مخبر للتجارب الفاشلة، وحوّلت التلاميذ إلى فئران تجارب، وجعلت من الأساتذة هياكل بلا روح.. هذه هي أمّهات القضايا التي يجب أن "تتحارب" من أجلها الوزارة الوصية والنقابات، وليس الأجور والعطل وساعات الرضاعة ومنحة "التحواس" وصفقات الكتب والإطعام والتدفئة!

  • print