الجزائريون يخافون على أبنائهم من الشارع فيشغلونهم بالكمبيوتر

أطفال يهجرون الألعاب التقليدية.. والتكنولوجيا تسحر عقولهم!!

date 2017/07/15 views 2264 comments 1
  • .حنطابلي: التوحد يهدد طفل الرقمنة.. وعلى المدرسة الاهتمام بالترفيه التقليدي
author-picture

icon-writer وهيبة سليماني

تراجع الاهتمام من طرف الطفل بالألعاب التقليدية كالدمى والمسدسات البلاستيكية وغيرها من الأشياء المصنوعة من البلاستيك، بشكل ملحوظ، حيث ومن خلال جولة استطلاعية في أسواق اللعب بالعاصمة، تبين جليا عزوف العائلات الجزائرية عن شراء مثل هذه الألعاب لأبنائهم.

يأتي هذا في وقت بات فيه الطفل، منجذبا أكثر للهواتف النقالة، واللوائح الالكترونية، والكمبيوتر، وما شابهها من مخترعات رقمية جديدة، وهذا ما أكده الكثير من الأولياء وحتى أطفال لا تتجاوز أعمارهم الـ5سنوات.

 

خوف من الشارع.. والألعاب الإلكترونية هي الحل

"ابني لم يعد في حاجة لهذه الأشياء البلاستيكية.. وحتى لو اشتريتها له، أين يلعب؟.. الأحياء أصبحت تعج بالمخاطر والبيت ضيق"، قالتها سيدة في الـ 50سنة كانت رفقة ابنها الذي يتبين أنه لا يتجاوز الـ6 سنوات، حيث أكدت أن ابنها مدمن على الألعاب الالكترونية ولا يهتم في الأساس، حسبها، بالألعاب البلاستيكية.

وقد التقطت بها الشروق في سوق خليفة بوخالفة "ميسوني" بالعاصمة، أين تتواجد بعض محلات بيع الألعاب.

ورغم أن الإقبال كان ملفتا للانتباه، على طاولات وأسواق بيع اللعب، بمناسبة عيد الفطر، إلا أن أغلب الذين تحدثنا، إليهم وهم يستفسرون عن الأسعار، قالوا إنهم يشترونها للفقراء من أقاربهم أو لأبناء الأفارقة، أو لجمعيات خيرية، أو لتقديمها للأطفال المرضى في المستشفيات.

وهو ما أكده السيد كمال، وهو مدير مدرسة، حيث أوضح أن أبناءه الثلاثة وأصغرهم يبلغ من العمر 4 سنوات، لا يحتاجون لمثل هذه الألعاب، لأن أجهزة التكنولوجيا الحديثة حسبه، متوفرة وهي ضرورية في وقتنا الحاضر للأطفال حتى يواكبوا التعليم العصري. وأوضح أنه يرغب في دعم جمعية في حيه، تهتم باليتامى وأبناء اللاجئين، بهذه الألعاب البلاستيكية.

 

الهواتف النقالة الذكية والألواح الإلكترونية.. هدية في المناسبات للأولاد

من جهة أخرى، قامت الشروق بجولة استطلاعية، في محلات بيع الهواتف النقالة، والأجهزة الالكترونية، أين وجدنا آباء وأمهات برفقة أطفالهم، يبحثون عما توفره التكنولوجيا من مستحدثات عصرية رقمية، كي يسعدوا بها فلذات أكبادهم الذين نجحوا في الدراسة أو بمناسبة عيد ميلادهم.

وفي محل بحسين داي، راح كهل كان برفقة ابنه، يتفاوض مع بائع الهواتف النقالة حول سعر لوح إلكتروني، تجاوز سعره 3 ملايين سنتيم، فانخرط طفله في البكاء، ماسكا والده من يده يتوسل إليه، حتى لا يرفض السعر ولا يشتريها له.

 

الأولياء في علاقة تعليمية مع أبنائهم.. واللعب التقليدي تراجع في الأحياء

في هذا السياق، أكد الأستاذ يوسف حنطابلي، المختص في علم الاجتماعي، أن العائلات الجزائرية غيرت تعاملها مع أبنائها حيث أصبحت تتعامل معها في إطار تعليمي، والتكنولوجيا طرف في هذه العلاقة، في وقت استغنت فيه الأسرة عن إدماج أطفالها في الفضاءات المفتوحة، والمساحات أين يلهو بالألعاب المختلفة التقليدية.

  • print