الداخلية تحصي مقتل 60 من عناصرها ومطالب بوقف المسعى

أزمة جديدة في تونس بسبب قانون يجرم التعدي على رجال الأمن

date 2017/07/15 views 2697 comments 1
author-picture

icon-writer وكالات

أزمة جديدة تشهدها تونس، على خلفية طرح وزارة الداخلية مشروع قانون أمام مجلـس النـواب، يجرم الاعتداء على رجال الأمن، في ظل معارضة المجتمع المدني واعتباره ارتدادا على مكاسب الثورة.

وبرر وزير الداخلية التونسي، الهادي المجدوب، طرح هذا المشروع بزيادة عمليات الاعتداء على الأمنيين، مؤكدا في هذا السياق، تعرض 60 عون أمن للقتل و2000 آخر لجروح وإصابات منذ سنة 2011.

وأوضح الوزير أن مشروع هذا القانون يندرج في إطار منهج إصلاحي، تبنته الوزارة منذ سنة 2011، ويهدف إلى تطوير السياق التشريعي المنظم لعمل القوات الأمنية في ظل التحديات الجديدة والوضع الأمني الدقيق الذي لا تزال تعيشه البلاد، مؤكدا أن ما ورد في مشروع القانون من عقوبات "لا يمس حقوق الإنسان ولا يتعارض معها".

ولفت المجدوب إلى أن التداعيات الخطيرة للاعتداءات على القوات الأمنية تطلبت استعجال النظر في القانون لتوفير الإمكانيات اللازمة لحمايتهم، بالنظر إلى أهمية الدور الموكول إليهم في توفير الأمن، معتبرا أن التشريع التونسي غير كاف لضمان الحماية اللازمة للقوات الحاملة للسلاح والسلامة الشخصية لأعوانها بالمقارنة مع الأحكام التي اتخذتها الكثير من الدول في هذا المجال، تطبيقا لتوصيات المؤتمر الثامن لمنظمة الأمم المتحدة لسنة 1990 المتعلقة بحماية القوات الأمنية وردع المعتدين عليها.

وأصدرت 12 منظمة من بينها نقابة الصحفيين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ومراسلون بلا حدود، بيانا مشتركا حثت فيه على السحب الفوري لمشروع القانون. وجاء في بيان المنظمات أن "مشروع القانون تضمن مجموعة من الفصول التي تؤسس لدولة ديكتاتورية بوليسية".

وتعد حرية التعبير أحد أهم المكاسب التي تحققت في تونس بعد ثورة عام 2011 التي أطاحت بحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وحذرت المنظمات من عودة العقوبات السالبة للحرية في مجال الصحافة التي تصل إلى عشر سنوات سجنا بتهم فضفاضة مثل كشف أسرار الأمن الوطني، ونبهت إلى خطورة استخدام القانون لمعاقبة منتقدي الجيش والأمن بتهمة "التحقير" أو تجريم التظاهر.

وأوضحت أن "المشروع تضمن عقوبات قاسية لا نجدها إلا في الأنظمة الديكتاتورية على غرار السجن مدى الحياة لكل من يقوم بتحطيم عربة أمنية".

  • print