كشف إحالته التعليمة المتعلقة بالاستشارة إلى الرئيس.. تبون:

مراجعة ملف "السوسيال" عبر مؤتمر وطني تحضره الأحزاب

date 2017/07/15 views 15921 comments 12
  • الحكومة ملتزمة بتصريحات وزير الصناعة بشأن السيارات.. وموقفنا من المهاجرين الأفارقة واضح
author-picture

icon-writer سميرة بلعمري

رئيسة تحرير جريدة الشروق اليومي

كشف الوزير الأول عبد المجيد تبون عن إحالته التعليمة المتعلقة بالاستشارة الوطنية الخاصة بمراجعة نظام الدعم الاجتماعي، إلى رئيس الجمهورية، مؤكدا أن الوثيقة تضمنت تحديد جميع الأطراف المعنية، مؤكدا التزام الحكومة بتصريحات وزير الصناعة والمناجم محجوب بدة المتعلقة بمراجعة دفتر الشروط الذي يحكم صناعة السيارات في الجزائر، فيما دعم تصريحات وزير الشؤون الخارجية فيما يتعلق بملف الأفارقة المتواجدين بالجزائر.

قال تبون، في ختام الزيارة التفقدية التي قادته، السبت، إلى عدد من المشاريع بالعاصمة، أن ملف الاستشارة الوطنية الخاصة بمراجعة سياسة الدعم الاجتماعي، وعقلنة أموال التحويلات التي تمثل 10 بالمائة من الميزانية الإجمالية للدولة، تم تحويله إلى رئيس الجمهورية السبت للموافقة عليه، في شكل مشروع تمهيدي لمجموعة من المقترحات، مجددا تأكيده أنه لا بد أن يشكل محور إجماع بين الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين وحتى الصحافة على حد تعبير الوزير الأول، وبعدها يحال على الخبراء والمختصين في مجال المالية لبلورة كيفية ترشيد التحويلات الاجتماعية، قبل إن تحال الصياغة النهائية على البرلمان.

وأضاف تبون أنه حال موافقة الرئيس سيشرع في الاتصال بجميع أطراف النسيج الوطني المعنيين بالاستشارة، قبل جعل المقترحات موضوع مؤتمر وطني، توجه فيه الدعوة للجميع وسيكون فرصة لتبادل الآراء، وسيفضي إلى إعداد تقرير نهائي.

وفي ملف الصناعة الذي شغل حيز كبير ضمن مخطط عمل الحكومة، أوضح رئيس الجهاز التنفيذي أن الحكومة ملتزمة بتصريحات وزير الصناعة والمناجم، المتعلقة بمراجعة دفتر شروط صناعة وتركيب السيارات، مؤكدا أن التقييم الأولي بعد فترة لصناعة تركيب السيارات في الجزائر، كشفت حقائق يجب التعامل معها بمراجعة دفتر الشروط وتقويم هذا المجال، بما يخدم مصلحة الجزائر.

وتأتي تصريحات الوزير الأول، لتؤكد أن تصريحات محجوب بدة، القائلة بأن صناعة تركيب السيارات في الجزائر، ما هي سوى "استيراد مقنّع"،  تندرج في سياق التوجه العام للحكومة،التي يعد خيار تخفيض فاتورة الإستيراد هدفها المحوري ،كما تشكل امتداد للخيارات والحلول التي سبق وأن أقرها تبون في قطاع التجارة عندما أوكل مهمة تسيرها، ويبدو أن الملف يحمل الطابع الاستعجالي ويشكل أولوية بالنسبة للجهاز التنفيدي، لعدة اعتبارات أهمها عمل مصالح وزارة الصناعة، على أن يكون دفتر الشروط الجديد جاهزا هذا الأسبوع، حسب ما أعلنه وزير القطاع على أمواج القناة الإذاعية الثالثة.

تبون ركز على ملفي الدعم الاجتماعي والإجماع الوطني الذي يسعى إلى تحقيقه من خلال استشارة وطنية،وملف الصناعة وتركيب السيارات لدى إجابته على أسئلة الصحفيين، نظرا للجدل الذي أثير بخصوصهما ،خاصة من قبل بعض أحزاب المعارضة مثل جبهة القوى الاشتراكية، التي لم يرقها سعي تبون الى تحقيق إجماع وطني، على اعتبار أن الأفافاس "صاحب" الملكية الفكرية لمصطلح وفكرة الإجماع الوطني.

كما أثار ملف تقييم وتقويم صناعة تركيب السيارات ومراجعة دفتر الشروط ضجة كبيرة، رغم أن ما قيل هو مجرد امتداد لحقائق سبق وأن أثيرت من قبل الرأي العام، قبل أن يحجبها تقرير لجنة التفتيش التي قال يومها وزير الصناعة عبد السلام بوشوارب أن الوزير الأول السابق عبد المالك سلال أوفدها للتحقيق في أحد مصانع تركيب السيارات .  

وفي ملف المهاجرين الأفارقة، المتواجدين بالجزائر في وضعية غير قانونية، والذي قال بشأنه وزير الخارجية عبد القادر مساهل، أن الوضع لا يحتمل السكوت، ويحتاج إلى تحرك سريع لارتباطه بنشاط  شبكات لتجارة البشر، قال الوزير الأول إن تصريحات المسؤولين بخصوص هذا الملف لم تتضمن شيئا يستدعي كل الجدل الذي أثاره الإعلام، وفضل أن يختصر رده في وصف واحد "موقف الحكومة معروف وواضح"، فيما تحاشى تبون التعليق على الإجراء الذي أقدمت عليه موريتانيا بغلق حدودها مع الجزائر.

  • print