مواطنون يطلقون حملات تطوعية لمحو آثار الكارثة

الحرائق تتراجع وحصيلة الخسائر ترتفع

date 2017/07/15 views 3558 comments 4
author-picture

icon-writer رانية. م / ع. تقمونت / ط. حليسي

تراجعت موجة الحرائق التي اجتاحت عدة ولايات خلال الأيام الماضية، السبت، لتفسح المجال لحصر الخسائر. فبولاية تيزي وزو لا تزال اللجنة المشتركة التي تم تنصيبها قبل ايام لاحصاء الخسائر التي خلفتها النيران باقليم ولاية تيزي وزو في ظرف ثلاثة ايام، تواصل عملها الميداني، بعد كارثة اتت فيها الحرائق على الاخضر واليابس وابادت ثروة الزيتون بهلاك مئات الاف الاشجار منها.

حيث صنفت بلدية ايت يحيى موسى كمنطقة منكوبة،انقطعت فيها المياه، الكهرباء والطرقات، وعرفت خسائرا بشرية ومادية هائلة، والوضع لم يكن افضل في كل من افرحونان، ذراع الميزان، عزازقة، واسيف، عين الحمام، تيقزيرت وغيرها من المناطق التي تضرر فيها الغطاء الغابي والثروة النباتية والحيوانية بشكل كبير، حيث تحولت اغلب المناطق المتضررة إلى أكوام من الرماد، في مناظر يعلوها السواد وبقايا المنازل التي التهمتها هي الاخرى السنة اللهب.

وانطلقت منذ الجمعة، حملات تنظيف واسعة النطاق مست غابات ولاية تيزي وزو والتي سلمت لغاية الساعة من موجة الحرائق التي عرفتها خلال الأسبوع المنصرم، حيث خرج شباب متطوعون وناشطون  في جمعيات مهتمة بالبيئة، لجمع النفايات والقارورات التي يرجح أنها السبب الرئيسي لاندلاع الحرائق بعد تفاعلها ودرجات الحرارة العالية.

كما تنفس أخيرا سكان مختلف مناطق بجاية الصعداء بعد نهاية أسبوع من جحيم عاشته الولاية اثر اندلاع العديد من الحرائق أضخمها سجلت بكل من غابات أدكار وتيفرة وكذا بإغز أمقران والقصر وغيرها حيث عاش السكان أوقات عسيرة وهم يصارعون لهيب النيران طوال الليل، وقد أشار سكان الولاية أن أعوان الحماية المدنية ومحافظة الغابات يستحقون العلامة الكاملة فرغم الوسائل البسيطة والتقليدية التي يعملون بها الا أن حبهم لعملهم قد جنب الولاية وقوع الكارثة، معلوم أن بجاية تصدرت قائمة الولايات الأكثر تضررا من هذه الحرائق الأمر الذي يتطلب - حسب السكان - ، ضرورة تدعيم مصالح الحماية المدنية بأسطول جوي علما أن الولاية معروفة بتضاريسها الوعرة، من جهتهم عبر العديد من الفلاحين عن استيائهم بعد الخسائر الفادحة التي تعرضوا لها حيث تفحمت المئات من الأشجار المثمرة خاصة الزيتون أمام أعينهم، كما لم تنجو خلايا النحل والحقول من هذه الحرائق التي تعود كل فصل صيف إلى الواجهة.

وفي باتنة خلّف الحريق المندلع بجبل ثوقر المعروف قمة الأرز بباتنة إتلاف عشرات الهكتارات من شجر الأرز الأطلسي النادر في اعقاب النيران التي باغتت الجزء الرأسي للجبل، ما أسفر عن إتلاف ما لا يقل عن 50 هكتارا في انتظار النتائج النهائية. وكانت النيران التي خفت حدتها دون توضيحات من المصالح المكلفة عما إذا كان ذلك راجع لحملات إطفائية للمقاومة أو لانتهاء النيران من أكل الغطاء الذي صادفته، أسفر عن نفوق عدة رؤوس ابقار ملك أحد الفلاحين ناحية بلدية وادي الشعبة كما تسببت في اختناق و احتراق عدد من انواع الطيور النادرة بالحظيرة الوطنية لبلزمة.

  • print