الجيش أوقف 5 آلاف مهاجر غير شرعي خلال السداسي الأول

10 آلاف "حراق" ينقلون 12 مرضا خطيرا إلى الجزائريين سنويا

date 2017/07/16 views 13678 comments 44
  • اللواء زراد: الجيش يتخوّف من استغلال المهاجرين من طرف الإرهابيين والمجرمين
author-picture

icon-writer نوارة باشوش

صحافية بجريدة الشروق اليومي مختصة بالشؤون الوطنية والأمنية

حذر الجيش الوطني الشعبي رفقة الأسلاك الأمنية الأخرى من تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى التراب الوطني لكونهم يشكلون تهديدا حقيقيا للأمن القومي للجزائر. وبلغة الأرقام، فقد أوقفت وحدات الجيش خلال السداسي الأول من السنة الجارية ما يزيد عن 5 آلاف مهاجر غير شرعي من مختلف دول الساحل وحتى دول أخرى دخلت على الخط لدواع إنسانية.

وفي تفاصيل الحصيلة التي قدمتها قيادة الجيش في العدد الأخير من حصة "السليل" لوزارة الدفاع الوطني، فقد عرفت الهجرة غير الشرعية إلى التراب الوطني مستويات قياسية خلال السداسي الأول من السنة الجارية مقارنة بنفس الفترة للسنوات 2016 و2015، حيث تم توقيف 5 آلاف مهاجر غير شرعي، ما يشكل خطرا حقيقيا على أمن الجزائر، باعتبار أن تهريب المهاجرين أصبح بمثابة "قنبلة موقوتة" وتحديا آخر يضاف إلى التحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية التي يواجهها البلد، خاصة أن عدد "الحراقة" يزداد كل سنة وهم يصلون بوتيرة متسارعة إلى الجزائر، خصوصا أن الظاهرة لم تعد تقتصر على رعايا من الدول الإفريقية المجاورة فحسب، بل تعدى ذلك إلى الدول الآسيوية والمشرقية التي أصبحت كذلك مصدرة للمهاجرين السرّيين.

بالمقابل، حذر أطباء الصحة العسكرية من الأخطار الناجمة عن نزوح المهاجرين "الحراڤة" القادمين من 23 دولة إفريقية على الجزائر، خاصة بعد أحداث ليبيا ومالي، وما ترتب عليها من تدفق للاجئين جعلوا الخطر يتجاوز تسرب الأسلحة والمخدرات، ليمتد إلى الأمراض المعدية التي ينقلها أزيد من 10 آلاف "حراڤ" سنويا إلى الجزائريين، و30 ألف لاجئ التي صنفت بـ 12 مرضا خطيرا على غرار الملاريا والسيدا.

ومن جهتها، تشير أرقام المصلحة المركزية للصحة بقيادة الدرك، إلى أن وحدات الدرك سجلت خلال 3 سنوات الأخيرة 30 ألف مهاجر غير شرعي دخل الجزائر من مختلف دول الساحل وحتى دول أخرى.

وفي السياق، أعرب رئيس دائرة الاستعمال والتحضير بوزارة الدفاع الوطني، اللواء شريف زراد عن "التخوف من أن يتم استغلال المهاجرين من طرف الإرهابيين ومدبري الجريمة المنظمة، الذين أصبحوا يشكلون خطرا على أمن واستقرار المنطقة"، وقال زراد إن "ظاهرة الهجرة غير الشرعية تفاقمت وأصبحت مصدرا لقلق العديد من الدول، بسبب صعوبة مراقبة التدفق الهائل للمهاجرين".

من جهته، كان وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل أكد أن "الحراقة" يشكلون تهديدا حقيقيا على الجزائر وأن هذا التهديد تمثله "مافيا" منظمة تضم جزائريين، أصبحت تؤطر عمليات الهجرة غير الشرعية إلى الجزائر، بعد أن أغلق المعبر الليبي بفعل وجود القوات الأجنبية وممثلي المنظمة الدولية للهجرة، موضحا أن شبكات تهريب البشر لها علاقات مباشرة مع بعض المجموعات الإرهابية والجريمة المنظمة.

  • print