أطباء يحذرون من عمليات التبييض العشوائية

جزائريون من الإبتسامة الهوليودية إلى فقدان الأسنان

date 2017/07/30 views 7513 comments 3
author-picture

icon-writer استطلاع: نادية سليماني

بعدما كانت آخر اهتماماتهم....أضحى تبييض الأسنان والبحث عن الابتسامة الساحرة مطلب الجزائريين رجالا ونساء مؤخرا، ولم يعد غريبا أن يسمع الأطباء ويوميا جملة "أريد الهوليود سْمايل" أي أبحت عن ابتسامة أبطال هوليود.

لكن الخطير في الموضوع أن الكثيرين وهربا من غلاء أسعار عيادات جراحة الأسنان، يلجؤون للعشّابين والصيادلة لشراء منتجات تبييض تضرّ أسنانهم أكثر ما تنفعها.

يكثر الطلب على تقنية تفتيح لون الأسنان وتبييضها صيفا، خاصة من طرف الشباب المقبلين على الزواج ذكورا وإناثا، وأيضا للشباب الراغب في تمضية عطلة صيفية، تزداد روعتها في حال اكتسب صاحبها ابتسامة سحرية وجذّابة قد تأسر الطرف الآخر، أما الطلبة الجامعيون فصار تفتيح لون أسنانهم أكثر من ضرورة في مشوارهم الجامعي.

في ظل ما تعرضه القنوات الفضائية العربية والغربية يوميا، عن أحدث تقنيات تفتيح لون الأسنان وما لها من أثر انعكاس ايجابي على جمال الشخص وجاذبيته، لا يتردد الجزائريون مؤخرا في البحث عن ابتسامة المشاهير الساحرة، حتى ولو كلفهم ذلك الملايين، والأمر جعلهم يبحثون عن آخر تقنيات تبييض الأسنان وتفتيحها سواء لدى جراحي الأسنان أو الصيادلة وحتى بائعي الأعشاب، مع ما يشكله الموضوع من خطر، في حال استعمل الشخص منتجا غير صحي، فقد "تموت" أسنانه كلية.

 

تناول بعض المضادات الحيوية يقضي على لون الأسنان الطبيعي...

ولفهم تقنية التبييض والتفتيح أكثر، التقت "الشروق اليومي" مع الأستاذ المساعد في طب الأسنان بمستشفى بني مسوس، الدكتور عبد الرحمان العايز، فبدأنا حديثنا بالتطرّق لأهم أسباب تغيّر لون الأسنان، حيث أكد أن القهوة والشاي والتدخين، تعتبر من أهم أسباب زوال اللون الأبيض للسّن، زيادة على بعض المأكولات ذات الألوان ومنها الشمندر "البيطراف"، معتبرا أن بعض المضادات الحيوية خاصة "تتراسيكلين" يساهم في تغيير اللون، ويؤثر على لون أسنان الأطفال في حال تناولت الحوامل هذا المضاد الحيوي.

وعن ألوان الأسنان غير الطبيعة فيوجد الأصفر والبني والأسود والرمادي.

ويؤكد المختص عدم وجود أسنان طبيعية ناصعة البياض، فيما يختلف نجاح تقنية التبييض حسب لون السنّ، حيث قال "اللون الأصفر ينجح معنا في التفتيح أكثر مقارنة باللونين الرمادي والبني، كما أن اكتساب اللون الأبيض بعد العلاج غير دائم، فقد يبهت اللون بعد مدة طويلة".

ويستعمل المختصون في الجزائر، تقنية التبييض اعتمادا على محلولproxyde de carbamide بتركيز 10 من المائة، وperoxyde d'hydrogène بتركيز بين 10 و16 من المائة، ويستمر العلاج بين أسبوعين إلى 6 أسابيع. وهي نفسها المستعملة بالخارج.

 

منتجات التبييض المقتناة من دون وصفة طبية خطر على مستعملها...

كما بإمكان الشخص تفتيح لون أسنانه، دون التردد الدائم على عيادات جراحة الأسنان، إذ تكفيه وصفة طبية لشراء منتجات مختلفة من الصيدلية، ومنها شريط يوضع على طول الأسنان ولمدة ساعتين يوميا ويحتوي على مادة تبييض، أو شريط لاصق يوضع على الأسنان، أو مختلف أنواع معجون الأسنان المبيّضة. ويشدد المختص على ضرورة شراء جميع منتجات التفتيح من الصيادلة وبوصفات طبية، لتجنّب إلحاق ضرر بالأسنان.

 

مراكز تجميلية تبيّض الأسنان دون مراعاة الجانب الطبي

من جهة أخرى، عرفت السنوات الأخيرة انتشارا كبيرا للمراكز التجميليّة بالجزائر، والتي تعرض خدمات طبية – تجميلية مختلفة، منها تفتيح لون الأسنان في وقت قياسي وبمقابل مادي معقول. ففي مدّة نصف ساعة بإمكان الشخص الحصول على ابتسامة ساحرة بمبلغ يتراوح بين 5000 و9000 دج. في وقت قد يصل السعر حتى 15 ألف دج للجلسة الواحدة بعيادات جراحة الأسنان، لتبييض قد لا يدوم أكثر من 3 أشهر.

ويؤكد أصحاب هذه المراكز لزبائنهم استعمالهم لنفس تقنيات عيادات الأسنان، في وقت يؤكد جراحو الأسنان أن ما تقدّمه هذه المراكز هو تبييض تجميلي وليس طبي، وقد يزول بعد أيام.

وفي هذا الصدد، يؤكد صاحب مركز تجميلي بالشراقة، أن بعض الزبائن يصرّون على تفتيح لون أسنانهم رغم تدهور وضعيتها، وهم بالخصوص الفتيات المقبلات على الزواج، واللواتي يؤكدن للأطباء تحملهن عواقب العملية، المهم أن يظهرن بابتسامة بيضاء يوم زفافهن.

ومن أخطر مضاعفات التبييض غير المدروس في بعض المراكز الطبية التجميلية، هو تعرض السّن للتفتيت والسقوط.

  • print