تبون يستنفر رجال الأعمال في اللقاء التحضيري للثلاثية:

"نريد مصانع حقيقية للسيارات.. تسديد القروض وتقليص الواردات"!

date 2017/07/30 views 9775 comments 11
  • السكن والصحة أولوية وخط أحمر للحكومة خلال المرحلة المقبلة
author-picture

icon-writer إيمان كيموش

صحافية في القسم الإقتصادي بجريدة االشروق

وجه الوزير الأول عبد المجيد تبون توجيهاته لمنظمات الباترونا وأرباب العمل خلال الاجتماع التشاوري حول لقاء الثلاثية المنعقد أمس، بقصر الحكومة، والمتعلقة بالدرجة الأولى بضرورة تبني سياسة اقتصادية رشيدة خلال المرحلة المقبلة، قائمة على استثمارات حقيقية في مجال تركيب وتصنيع السيارات في الجزائر ورفع نسبة الإدماج، وأهمية التعاطي بجدية أكبر مع ملف القروض البنكية وضمان تسديد الأقساط والفوائد، وكذا تقليص فاتورة الواردات.

ومثلما كان متوقعا، التقى الوزير الأول عبد المجيد تبون، الأحد، منظمات الباترونا، الثماني الموقعة على العقد الاقتصادي والاجتماعي بقصر الحكومة، في حدود الساعة العاشرة صباحا، في اجتماع تمهيدي للقاء الثلاثية المزمع عقده في الـ23 من سبتمبر المقبل بولاية غرداية، كما حضر اللقاء الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، وكان أول الوافدين لقصر الشعب رئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد، حيث جلس الطرفان، بشكل متقابل، ممثلان في الوزير الأول الذي ترأس اللقاء وأعضاء الباترونا الثمانية، والذين حظوا هذه المرة بنفس المعاملة، والتقدير والأولوية في طرح الملفات، وبشكل متساو.

وحسب ما أفادت مصادر حضرت اللقاء، وجه الوزير الأول تعليمات صارمة لرؤساء تجمعات رجال الأعمال بالحرص على تطبيق فحوى السياسة الاقتصادية الجديدة المتخذة من طرف الحكومة والمتضمنة في برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لمجابهة المحنة النفطية التي تسببت في تراجع مداخيل الخزينة، وحظي ملف تركيب وتصنيع السيارات بحيز هام من حديث الوزير الأول عبد المجيد تبون، حيث شدد هذا الأخير على ضرورة إحراز استثمارات حقيقية وقائمة بنفسها في هذا المجال وتطوير نشاط التركيب والتصنيع، وفقا لتطلعات الجزائريين، ويأتي ذلك بعد تصريحات سابقة لوزير الصناعة والمناجم محجوب بدة الذي تحدث عن مراجعة دفتر شروط تركيب وتجميع وتصنيع السيارات، وتطوير النشاط في إطار اتفاقيات "سي كا دي"، بدل "أس كا دي".

كما وجه الوزير الأول عبد المجيد تبون توجيهاته لرجال الأعمال فيما يخص القروض البنكية، وطالب بأهمية تسديدها وتحقيق نسبة عالية من التغطية والاسترجاع للأشخاص المستفيدين منها، وأن ترتفع نسبة التغطية إلى 90 بالمائة، وذلك في إطار الإجراءات المتخذة من طرف البنوك مؤخرا لتحقيق المردودية المرجوة منها.

ووصف المصدر اللقاء بـ"العادي"، حيث تحدث الوزير الأول عبد المجيد تبون عن أهمية تدعيم مشاريع السكن والجامعة والصحة، كما أكد أهمية تقليص فاتورة الاستيراد قائلا "انتهى عصر الاستيراد المطلق، يجب تقليص الفاتورة وتشجيع الإنتاج المحلي".

وحول العلاقة بين الوزير الأول عبد المجيد تبون ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد، قال المصدر أنها كانت "عادية للغاية"، حيث جلس رئيس "الأفسيو" إلى جانب منظمات الباترونا الأخرى الحاضرة، ولم يتحدث بكلمة، واكتفى بتسجيل كل ما دار في اللقاء، في حين اقتصر تدخل الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد، والذي كان مقتضبا بمغازلة ودعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وبرنامجه ومساندته خلال المرحلة المقبلة.

هذا وكانت ملاحظات معظم منظمات الباترونا وأرباب العمل الحاضرين مجمعة على ضرورة إزالة العراقيل الإدارية والبيروقراطية التي تواجه المستثمرين، وتقديم التسهيلات اللازمة لهم من قبل ولاة الجمهورية ومسؤولي السلطات المحلية، ناهيك عن إلغاء الغرامات المفروضة ضد عدد من الشركات بسبب التأخرات، والناتج أغلبها عن المشاكل البيروقراطية.

  • print